تفاصيل مجزرة العريش.. فجروا المسجد ثم أجهزوا بالرصاص على المصلين

وكالات– الفينيق نيوز- تشير التقارير المحلية التي جمعت من شهود عيان ومسؤولين أمنيون أن المجزرة التي ارتكبها إرهابيون في مسجد الروضة في مدينة بئر العبد شمال سيناء، تم الإعداد لها بحيث تحصد أكبر عدد من الأرواح.
فبينما كان المسجد مكتظا بالمصلين، ومع بداية خطبة الجمعة، دخل مسلحون من جميع الأبواب وألقوا بعبوات ناسفة قبل أن يمطروا المصلين بوابل من النيران، بحسب شهود عيان ووسائل إعلام محلية.
وذكر الشهود أن مسلحين يترواح عددهم ما بين 15 و20 عنصرا قدموا إلى المنطقة على متن 4 سيارات رباعية الدفع، وقد حرصوا بعد قتل المصلين على انتظار سيارات الإسعاف ليفتحوا عليها النار أيضا.
وأطلق المسلحون الرصاص على الفارين من المجزرة خارج المسجد، وأشعلوا النيران في بعض السيارات في محيطه، قبل أن يلوذوا بالفرار. وقالت النيابة العامة المصرية إن عدد الضحاياارتفع إلى 300 شهيد، فيما أصيب عشرات آخرون، في آخر حصيلة رسمية. وأفادت مصادر أمنية أن الضحايا بينهم جنود لكن معظمهم من المدنيين، في الحادث الذي وقع بقرية الروضة التي تبعد نحو 40 كيلومترا غرب مدينة العريش، مركز المحافظة.
وفي وقت لاحق، نفذ سلاح الجو المصري غارة جوية باستخدام طائرتين من دون طيار على سيارتين رباعيتا الدفع تقل 15 مسلحا شاركوا في الهجوم، وتسفر عن مقتلهم جميعا. كما قامت قوات الجيش بتمشيط موقع الحادث والمنطقة الصحراوية لقرية الروضة، لتضييق الخناق على العناصر المتوقع تواجدها لتقديم الدعم لمرتكبي الحادث. وأكد مصدر أمني وصول تعزيزات عسكرية لمنطقة الروضة غرب مدينة العريش، وإغلاق الطريق الدولي العريش- بئر العبد، لضبط منفذي التفجير.كما قامت قوات الأمن بوقف حركة السير على طريق العريش القنطرة، وإعلان حالة الطوارئ ورفع درجة الاستعداد بمحافظتي شمال سيناء وجنوب سيناء.
واستنفرت وزارة الصحة المصرية جميع المستشفيات في سيناء لاستقبال الجرحى. وتكثف قوات الأمن المصري جهودها للقضاء على المجموعات المسلحة المنتشرة في شبه جزيرة سيناء، وأخطرها تنظيم “أنصار بيت المقدس” المنتمي إلى تنظيم “داعش”. وقال رئيس هيئة الإسعاف في مصر، أحمد الأنصاري، اليوم الجمعة 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، إن المسلحين الذين هاجموا مسجد الروضة في مدينة فتحوا النار على المصلين عقب تنفيذ تفجير، وقالت وكالة الأنباء المصرية إن عدد الضحايا وصل إلى 185 قتيلاً، وإصابة 120 آخرين. وقال الأنصاري إن “استهداف المسجد تم عن طريق تفجير عبوة ناسفة، تبعها هجوم مسلح على المصلين”، وأشار إلى أن “المسلحين كانوا قد استهدفوا سيارات الإسعاف لمنع وصولها إلى موقع الحادث، قبل أن تتمكن من سلك طرق أخرى”.
الجيش المصري يرد بقوة
رد الجيش المصري سريعا على اعتداء سيناء الإرهابي، إثر مقتل 230 شخصا في عملية استهدفت مسجد الروضة في مدينة بئر العبد، شمالي سيناء، وأوقعت الحملة المصرية عشرات القتلى من المتشددين.
وذكر متحدث رسمي في الجيش المصري، أن 30 من عناصر الجماعات الإرهابية قتلوا في حملة مداهمات أمنية استهدفت بؤرا إرهابية بقرية الريسان وسط سيناء.
وتوعد الرئيس السيسي، الجمعة، برد غاشم من بلاده على العنف والإرهاب، وتعهد بالثأر من منفذي الهجوم واستعادة الأمن والاستقرار.
وفي وقت سابق، قال المتحدث العسكري المصري، إن القوات الجوية تقوم بتدمير عدد من العربات المستخدمة في تنفيذ الهجوم علي المصلين وقتلت من بداخلها بمحيط منطقة الحدث.
وأوضح أن القوات المسلحة استهدفت عددا من البؤر الإرهابية التي تضم أسلحة وذخائر خاصة بالعناصر التكفيرية.
وتواصل قوات إنفاذ القانون بشمال سيناء بالتعاون مع القوات الجوية، تمشيط البؤر الإرهابية والبحث عن باقي العناصر التكفيرية للقضاء عليهم.
وخلال السنوات القليلة الماضية، ضاعف المتطرفون هجماتهم على قوات الأمن في سيناء، كما امتدت اعتداءاتهم إلى مناطق أخرى في عدد من المحافظات المصرية.
في غضون ذلك، قال اتحاد قبائل سيناء، الجمعة: إنه لن يتوانى عن محاربة الإرهابيين وقتلهم أينما وجدوا، مشيرا إلى أن المتطرفين أرادوا عقاب القرية على وقوفها في وجههم ومقاطعتها لهم.