شكري: سنرد بحزم على أي تهديد للأمن القومي المصري والعربي

القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – اعلن وزير خارجية مصر، سامح شكري، أن بلاده تسعى لتوافق ليبي- ليبي، عبر “إعلان القاهرة”، لكن أي تهديد للأمن القومي المصري والعربي، “سيجد رد الفعل والحزم المناسبين”.
وكان وزير الخارجية المصري، يعلق بذلك على التطورات في الأراضي الليبية والدور التركي الداعم لحكومة الوفاق الوطني بطرابلس.
وقال شكري في تصريحات صحفية، اليوم الأحد: “أي تهديد للأمن المصري والعربي سيلقى ردا مناسبا”، مؤكدا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان واضحا أمس في حديثه حول ليبيا وأن “الخيار العسكري هو الملجأ الأخير حال تهديد الأمن القومي المصري أو العربي”.
وبعد رفض حكومة الوفاق لحديث الرئيس المصري أمس حول ليبيا وإعلانه امتلاك الشرعية الدولية للتدخل في الأزمة الليبية، قال شكري “إن قراءة الوفاق لكلمة الرئيس خاطئة، ونرجو أن تتحلى الوفاق بولايتها في اتفاق الصخيرات وعدم التجاوز… هي ليست منزهة عن المساءلة”.
وقال: أن “محاولات تركيا توسيع رقعة تواجدها في ليبيا غير مقبولة ونهج تكرر بتواجد عناصر عسكرية وتوظيف مرتزقة وإرهابيين في سوريا أو العراق أو ليبيا
وأكد أن مصر تسعى لتعزيز الحل السياسي في ليبيا.
وأضاف شكري، أن ذلك لا يحول دون استمرار العمل في الأطر المختلفة، سواء كانت الاتصال مع دول الجوار أو من خلال الجامعة العربية، أو التواصل مع الأطياف السياسية الليبية لتشجيعها على الوصول لتوافق والحل “الليبي- الليبي”.
وأشار إلى أنه مند إطلاق “إعلان القاهرة”، تتابع مصر بشكل وثيق كافة التحركات العسكرية في محيط سرت، وتجد هدوءا في الأعمال العسكرية، ما يبشر باستعداد الأطراف لعدم التصعيد والانخراط في العملية السياسية، وهذا ما تريده مصر.
وختم قائلا: “ندعو جميع الأطراف لضبط النفس وعدم الانزلاق في أي مغامرات، قد تؤدي إلى نتائج غير مرغوبة”.
وكان الرئيس السيسي اكد امس، أن الجيش المصري قادر على الدفاع عن أمن البلاد القومي داخل وخارج حدودها، وذلك أثناء تفقده عناصر المنطقة الغربية العسكرية قرب الحدود مع ليبيا.
وصرح السفير بسام راضى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن السيسي تفقد عناصر المنطقة الغربية العسكرية بحضور القائد العام للقوات المسلحة، ورئيس أركان القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة”.
وخاطب السيسي العسكريين : “الجيش المصري من أقوى جيوش المنطقة ولكنه جيش رشيد.. يحمي ولا يهدد.. وقادر على الدفاع عن أمن مصر القومي داخل وخارج حدود الوطن”.
ويأتي هذا على خلفية التصعيد العسكري في ليبيا، حيث استطاعت حكومة الوفاق المدعومة من تركيا إحراز نجاحات ميدانية ملموسة في الآونة الأخيرة على حساب “الجيش الوطني الليبي” بقيادة خليفة حفتر الذي يحظى بتأييد القاهرة.
وأعلن السيسي في 6 الجاري، أثناء مؤتمر صحفي مع حفتر ورئيس مجلس النواب الليبي (ومقره في طبرق) عقيلة صالح عن مبادرة جديدة تهدف إلى وقف القتال وإطلاق عملية سياسية وانسحاب جميع القوات الأجنبية من ليبيا.
ورحب كثير من دول المنطقة والعالم بالجهود المصرية الرامية إلى تسوية النزاع الليبي، غير أن حكومة الوفاق وتركيا رفضتا المبادرة المعروفة بـ”إعلان القاهرة”.