الجبهة العربية الفلسطينية تحتفل بذكرى الانطلاقة الـ 47 والـ 22 للتجديد

رام الله – فينيق نيوز – شددت الجبهة العربية الفلسطينية على وجوب التوحد والاستعداد جميعا ومعالجة والضع الداخلي وتصويب مساره في مرحلة تاريخية هامة تقف امامها القضية الوطنية وتوجب علينا أن نكون بأفضل جاهزية وعلى استعداد تام لمواجهة تحدياتها على قاعدة ان الوطن واحد ومصيره واحد، وأنه لا خيار الا التوحد خلف برنامج نضالي يلتف حوله شعبنا وتتبناه أمتنا العربية وقادر على حشد وإبقاء الدعم الدولي لقضيتنا وحقوقنا.
جاء ذلك في بيان صدر بمناسبة الذكرى الـ47 لانطلاقتها ومرور 22عاماً على التجديد، التي صادفت اليوم، وقالت فيه: “أن هذا البرنامج يبدأ بإنهاء الانقسام بتشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك بها الجميع ليتحمل نصيبه من المسؤولية الوطنية وعقد المجلس الوطني ، وصولا الى اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني”
ودعت في هذا الاطار الى مشاركة الكل الوطني في صياغة إستراتيجية وطنية لمواجهة الاحتلال ومخططاته تقوم على أساس دعم وتفعيل المقاومة الشعبية وحماية الهبة الجماهيرية ومنعها من الانزلاق الى المربع الذي تريده اسرائيل، ومواصلة الانطلاق نحو المحافل الدولية التي تبدي تأييداً واضحاً للحق الفلسطيني بدولة على حدود عام 67.
وطالبت الجبهة جماهير امتنا العربية والإسلامية بالعمل الجاد والمسئول للوقوف مع الشعب الفلسطيني، وتوجهت الى المجتمع الدولي بأن يقف أمام مسئولياته تجاه شعبنا الذي ما زال يعاني من نير الاحتلال والحصار وتوفير الحماية الدولية له في مواجهة آلة القتل والعدوان الاسرائيلي وانتهاكاته المتواصلة، وممارسة ضغط حقيقي وجدّي على حكومة الاحتلال للاقرار بحقوق شعبنا الثابتة التي أقرتها الشرعية الدولية، من خلال عقد مؤتمر دولي يلزم اسرائيل بالانسحاب من أراضي الدولة الفلسطينية المعترف بها، وان ينهي آخر وأطول احتلال في التاريخ على أن يكون ذلك خلال فترة زمنية محددة.
وسجلت الجبهة، الروح الوطنية العالية التي تحلى بها شبابنا بمبادراتهم وحرصهم وهم يتصدون بصدورهم العارية لآلة الحرب الاسرائيلية، ليؤكدوا لهم اننا جيل بعد جيل سنبقى أكثر تمسكاً بحقوقنا وان لا مفر للاحتلال الا أن يرحل عن أرضنا ودولتنا المستقلة.
وجاء في البيانتطل علينا الذكرى (47) لانطلاقة جبهتكم و(22) عام على التجديد، ذكرى التمسك بالقرار الوطني المستقل وانحيازهم المطلق لشعبهم لتتزامن مع الانتفاضة الشعبية العارمة في الضفة الغربية ضد الاحتلال وانتهاكاته المتواصلة لمقدساتنا المباركة، لتتعانق ذكرى الانطلاقة مع هذا العبق الثوري المنطلق من ضفتنا الباسلة ومن قطاع غزة الذي اكد بالأمس وحدتنا الوطنية المجبولة بالدم، ليؤكد هذا الشعب العظيم مجدداً انه يمتلك من القوة والبأس ما يذهل اصدقائه قبل اعدائه وان خياراته لم ولن تنضب، وهو قادر في كل يوم على ابتكار وسيلة نضالية جديدة تقهر المحتل وتدفع الى اليقين بان هذا الشعب لن تنكسر ارادته وهو متمسك بحقوقه الثابتة والمشروعة مهما كلفه الامر من تضحيات
وحيت الجبهة في هذا الصدد الاهل في القدس وباقي الضفة الغربية وغزة والداخل و في كل مكان وهو يسطر فصلا جديدا من ملحمة التحدي والاصرار الفلسطيني. ولشهداء شعبنا وثورتنا مجددة العهد لتحقيق الاهداف التي امنوا بها وقضوا من اجلها. وللجرحى التمنيات بالشفاء ولأسرانا الحرية
واضافت مسيرة طويلة من البذل والعطاء مرت على شعبنا قدم خلالها اروع صور الصمود والتمسك بالحقوق، وكان ولا يزال ثابتا في خندق المواجهة الاول في معركة الامة دفاعا عن حقوقه وكرامة امته، متصدياً لكل محاولات التجزئة والتفتيت والالتفاف على حقوقه وتصفية قضيته، وها هو اليوم وبعد مضي اكثر من اثنين وعشرين عاما على عملية التسوية مع الاحتلال التي اكد فيها شعبنا تمسكه بخيار السلام ليعيش كبقية شعوب العالم في الامن والاستقرار والحياة الحرة الكريمة فما كان من الاحتلال الا ان واجهه الاحتلال بإدارة الظهر وبالتنكر المستمر لحقوقنا الوطنية وواصل عدوانه على شعبنا وارضنا ومقدساتنا وفرض امر واقع يحول دون تحقيق حلمنا في اقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس، وإصراره على ضمها وعزلها عن محيطها العربي وطمس هويتها والتضييق على سكانها ليخرج علينا مؤخراً بمخطط تقسيم المسجد الاقصى، وهو يكشف بذلك انه احتلال لا يتعلم من الدروس ولا التجارب، ولم يدرك بعد ان هذا لشعب لن يتخلى عن مقدساته ولن يقبل المساس بها وهو على استعداد لبذل ارواحه دونها، ولن يقف متفرجاً امام العربدة والارهاب الذي تمارسه قطعان المستوطنين وحكومة الاحتلال، ليؤكد للقاصي والداني ان لا امن ولا استقرار لاحد ما لم ينعم بهما شعبنا اولاً.