البيت الأبيض: العلاقة الحالية بين واشنطن وبكين هي واحدة من خيبات الأمل والخيانة

واشنطن – وكالات – قال البيت الأبيض الليلة، إن العلاقة بين الولايات المتحدة والصين هي واحدة من خيبة الأمل والخيانة.
وأفادت المتحدثة الرسمية باسم البيت الأبيض، كايلي ماكناني، بأن العلاقة بين الولايات المتحدة والصين في حالة من خيبة الأمل والإحباط.
وأضافت كايلي ماكناني أن العلاقة مع الصين ليست جيدة، مما يسلط الضوء على الخلاف المتعمق بين واشنطن وبكين.
وتأتي التصريحات التي ألقيت خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض في الوقت الذي تصاعدت فيه حدة التصريحات بين بكين وواشنطن حول أصول فيروس كورونا الذي أودى بحياة مئات الآلاف في جميع أنحاء العالم وقلب الحياة في جميع أنحاء العالم.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه لا يصدق إحصائيات الصين المنشورة رسميا بشأن فيروس كورونا، فيما صرح بأنه يحتاج من أسبوع إلى أسبوعين لتقدير مدى تطبيق بكين للصفقة التجارية.
وقال ترامب، في تصريح صحفي أدلى به مساء الأربعاء في البيت الأبيض، إنه يصدق الأرقام التي تنشرها السلطات المعنية الأمريكية حول الوفيات الناجمة عن كورونا في البلاد، ولا يصدق بيانات حكومة الصين حول حصيلة الضحايا فيها نتيجة الوباء.
ووجهت إدارة الرئيس الأمريكي انتقادات لاذعة إلى الصين، متهمة إياها بتضليل المجتمع الدولي بشأن بدء تفشي الفيروس، رغم أن منظمة الصحة العالمية أكدت مرارا شفافية تعامل السلطات الصينية مع هذا الموضوع.
من جهة أخرى، ذكر ترامب أنه “بحاجة إلى أسبوع أو أسبوعين ليقرر” ما إذا كانت الصين تفي بالتزاماتها بموجب “اتفاق المرحلة الأولى” لحل الخلافات التجارية الذي وقعه البلدان في يناير.
وأبلغ الرئيس الأمريكي الصحفيين بأنه ينتظر ليرى ما إذا كانت الصين ستحافظ على الاتفاق، معتبرا أنها قد لا تطبق الصفقة.
وكان دحض أحد كبار مسؤولي الطب في الولايات المتحدة، صحة تصريحات ترامب، ووزير خارجيته، مايك بومبيو، حول مسألة تطوير فيروس كورونا المستجد في مختبر صيني.
وقال أنطوني فوشي، وهو مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية ويدخل ضمن فريق العمل الأمريكي الخاص بمكافحة فيروس كورونا برئاسة ترامب، في مقابلة مع صحيفة “National Geographic” نشرت أمس الاثنين، إن كل الأدلة العلمية المتوفرة تدل على أن هذه السلالة الجديدة لها أصل طبيعي وتنحدر من عالم الحيوانات.
وأوضح فوتشي، تعليقا على ادعاءات ترامب وأعضاء إدارته أن هذه السلالة تنحدر من مختبر معهد الفيروسات في مدينة ووهان الصينية: “لو نظرتم في سير تطور الفيروس لدى الخفافيش وما هو موجود الآن (من الأدلة العلمية)، فكل شيء يدل بشدة على أنه ليس من الممكن أن يكون هذا الفيروس قد تم التلاعب به بشكل مصطنع أو متعمد”.
وأضاف المسؤول الصحي الأمريكي، الذي وصفته صحيفة “National Geographic” بـ”الواجهة العلمية” لفريق العمل الأمريكي ضد دوى “COVID-19”: “كل شيء في التطور التدريجي مع مرور الوقت يشير بشدة إلى أن الفيروس نشأ في الطبيعة ومن ثم عبر الحاجز بين الأنواع (أنواع الكيانات الحية)”.
وأكد فوتشي أنه لا يؤيد، انطلاقا من البيانات العلمية الواردة، الفرضية البديلة التي تقول إن الفيروس المستجد تم العثور عليه في الطبيعة ونقل سلالته إلى مختبر خرج منه لاحقا.
بدورها أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أنها لا تعرف أين ظهر فيروس كورونا المستجد وما إذا تم تطويره في مختبر بمدينة ووهان، في تناقض واضح مع ما يقوله ترامب.
وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي، الجنرال مارك ميلي، خلال مؤتمر صحفي، الثلاثاء، ردا على سؤال حول هذا الموضوع: “هل ينحدر من مختبر الفيروسات في ووهان؟ هل ظهر في سوق الحيوانات في ووهان؟ هل حدث ذلك في أي مكان آخر؟ الجواب على هذه الأسئلة هو أننا لا نعرف”.