بن غفير يطالب نتنياهو بخطوات فورية لإسقاط السلطة لاحباط قيام الدولة الفلسطينية


الخارجية تدين التحريض الإسرائيلي على حق شعب فلسطين في تجسيد دولته على الأرض
قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، اليوم الأحد، إنه سيطالب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في اجتماع الكابينيت القادم باتخاذ خطوات عملية وفورية تهدف إلى إسقاط السلطة الوطنية الفلسطينية.
وأضاف بن غفير أن الرد على ما وصفه بأوهام الرئيس محمود عباس، بشأن إقامة الدولة الفلسطينية يجب أن يكون بتدمير “سلطة الإرهاب” التي يترأسها، بحسب وصفه.
وتبحث القيادة الفلسطينية بجدية خيار تحويل السلطة الفلسطينية إلى دولة، والإعلان عن ذلك خلال مؤتمر الجمعية العامة للأمم المتحدة المقبل في نيويورك، المقرر في أيلول/سبتمبر 2025.
وتستند هذه الخطوة إلى إعلان دستوري مرتقب يحدد حدود الدولة وأسسها، ويتزامن مع تحديد موعد لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، باعتبارها خطوة سياسية رمزية تأتي بعد نحو 32 عاما من توقيع اتفاقية أوسلو.
وأوضح قيادي فلسطيني، فضل عدم ذكر اسمه، في حديث مع “العربي الجديد”، أن الرئيس محمود عباس قد يعلن خلال المؤتمر الدولي عن تحويل السلطة إلى دولة بشكل أحادي.
وأشار إلى أن هذه الخطوة ستسبَق بإصدار إعلان دستوري من الرئاسة الفلسطينية، يحدد طبيعة الدولة وحدودها ومضمونها وأسسها الدستورية، وذلك إلى حين إقرار الدستور الفلسطيني بشكل كامل.
في 25 تموز/يوليو، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده ستعترف بدولة فلسطينية في سبتمبر المقبل، لينضم بذلك إلى الموقف الذي أعلنت عنه في أيار/مايو 2024 عدة دول أوروبية، بينها أيرلندا وإسبانيا وسلوفينيا والنرويج. لكن إعلان ماكرون حمل وزنا سياسيا خاصا، سرعان ما تبعته بريطانيا بإعلان مماثل.
أثار تصريح ماكرون غضبا واسعا في الأوساط الإسرائيلية، حيث وصفه عدد من أعضاء الكنيست بأنه “مكافأة للإرهاب”.
ودعا وزراء في الحكومة إلى الرد بفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.
أما نتنياهو، فهاجم الموقف الفرنسي قائلا: “هذه الخطوة تكافئ الإرهاب وقد تخلق وكيلا جديدا لإيران، تماما كما حدث في غزة. إن إقامة دولة فلسطينية في ظل الظروف الحالية ستكون وسيلة لتدمير إسرائيل، لا دولة تعيش بسلام إلى جوارها.
أقولها بوضوح: الفلسطينيون لا يريدون دولة إلى جانب إسرائيل، بل يريدون دولة بدلا من إسرائيل”.
و أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، الدعوات الإسرائيلية التحريضية على فرصة تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض وتجسيدها الحي في مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية كنواة للدولة الفلسطينية.
واعتبرت الخارجية في بيان لها، اليوم الأحد، الدعوات امتدادا لجرائم الإبادة والتهجير والضم ومحاولة تصفية القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا، وهي تندرج في إطار الانقلاب الإسرائيلي المستمر على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة.
وطالبت الوزارة الدول كافة والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم السياسية والقانونية والأخلاقية تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني بما في ذلك المخططات التي تستهدف الشرعية الفلسطينية ومؤسساتها، وسرعة توفير الحماية الدولية لشعبنا ومؤسساته.