محلياتمميز

غدا الذكرى الـ45 “ليوم الأرض” الخالد

تصادف غد الثلاثاء، الثلاثين من آذار، الذكرى الـ45 “ليوم الأرض” الخالد، حيث هبة الجماهير العربية داخل أراضي 1948، ضد الاستيلاء على الأراضي، والاقتلاع، والتهويد التي انتهجتها إسرائيل،

وتعود أحداث هذا اليوم، الى عام 1976، حين عم إضراب عام، احتجاجا على  استيلاء سلطات الاحتلال على آلاف الدونمات من أراضي الفلسطينيين داخل أراضي عام 48، تخلله ومسيرات عارمة منالجليل إلى النقب، ومواجهات أسفرت عن استشهاد ستة فلسطينيين، وإصابة واعتقال المئات.

واشعل اقدام السلطات الإسرائيلية على  مصادرة نحو 21 ألف دونم من أراضي عدد من القرى العربية في الجليل، ومنها عرابة، سخنين، دير حنا، وعرب السواعد،شرارة هذا اليوم الخالد رفضا لخطة تهويد الجليل، وتفريغه من اصحابه، وهو ما أدى إلى إعلان الفلسطينيين في الداخل، وخصوصا المتضررين المباشرين، عن الإضراب العام في يوم الثلاثين من آذار.

وفي هذا اليوم أضربت مدن، وقرى الجليل، والمثلث إضرابا عاما، وحاولت السلطات الإسرائيلية كسر الإضراب بالقوة، فأدى ذلك إلى صدامات مع المواطنين،سجل أعنفها في  سخنين، وعرابة، ودير حنا.

وكان الرد الإسرائيلي عسكريا شديدا على هبة “يوم الأرض”، باعتبارها أول تحدٍ، ولأول مرة بعد احتلال الأرض الفلسطينية عام 1948، حيث دخلت قوات معززة من الجيش الإسرائيلي مدعومة بالدبابات، والمجنزرات إلى القرى الفلسطينية، وأعادت احتلالها، فكانت حصيلة الصدامات استشهاد 6 أشخاص، 4 منهم قتلوا برصاص الجيش، واثنان برصاص الشرطة.

ورغم مطالبة فلسطينيي 48 إسرائيل إقامة لجنة للتحقيق في قيام الجيش، والشرطة بقتل مواطنين عُزَّل يحملون الجنسية الإسرائيلية، إلا أن مطالبهم قوبلت بالرفض التام، بادعاء أن الجيش واجه قوى معادية.

رغم مرور ( 44 عاما) على هذه الذكرى، لم يمل فلسطينيو أراضي 48، الذين أصبح عددهم أكثر من 1.3 مليون نسمة،  من  احياء “يوم الأرض”، الذي يجمعون على أنه أبرز أيامهم النضالية، وانعطافه تاريخية في مسيرة بقائهم، وانتمائهم، وهويتهم منذ نكبة 1948، تأكيدا على تشبثهم بوطنهم وأرضهم.

ويعتقد الفلسطينيون أن إحياء “ذكرى يوم الأرض” ليس مجرد سرد أحداث تاريخية، بل هو معركة جديدة في حرب متصلة لاستعادة الحقوق الفلسطينية.

ومنذ العام 1976 أصبح يوم الأرض يوماً وطنياً في حياة الشعب الفلسطيني، داخل فلسطين، وخارجها، وفي هذه المناسبة تشهد تحركات شعبية فلسطينية عديدة تؤكد وحدة شعبنا، وحقه في أرضه، رغم شراسة الهجمة الإسرائيلية.

المجلس الوطني الفلسطيني

وبهذه المناسبة،قال المجلس الوطني الفلسطيني إن إحياء يوم الأرض من كل عام، تأكيد على أن الأرض هي القضية الجوهرية في صراعنا مع الاحتلال، وتعبير على تمسك شعبنا بأرض آبائه وأجداده ورفضه لسياسات وإجراءات الاستعمار الاستيطاني التي تستهدف وجوده الوطني والتاريخي على أرضه.

ودعا المجلس في بيان شعبنا في أماكن تواجده كافة للدفاع عن أرضه وتعزيز وحدته الوطنية ومقاومته للاحتلال والاستيطان والتهويد بكافة الأشكال.

وقال: إن يوم الأرض الذي جاء بعد هبة الجماهير في الثلاثين من آذار عام 1976 ردا على سياسة الاستيلاء على الأرض ومحاولة تهويد الجليل الفلسطيني، جسّد أسمى معاني التضحية والفداء لأبناء شعبنا أصحاب الحق الأصيل فيها في مواجهة الاستعمار الاحلالي الصهيوني.

وأضاف المجلس أن يوم الأرض عزز الوعي الوطني الفلسطيني لجماهير شعبنا في الجليل والمثلث والنقب، ووطد أواصر الوحدة بين أبناء شعبنا الواحد في الوطن والشتات، وأسهم في صياغة الرواية الوطنية في مواجهة رواية الحركة الصهيونية المزيفة والملفقة.

ودعا أبناء شعبنا في أراضي عام 48 للتمسك بالوحدة وتفويت الفرصة على الاحتلال الذي حاول ويحاول جاهدا اختراق الصف الوطني وحرف الأنظار عن القضية والأهداف الوطنية.

وأشار في بيانه، إلى خطورة السياسات والإجراءات الاستيطانية والتهويدية التي تنفذها دولة الاحتلال في الأرض الفلسطينية، خاصة في القدس والأغوار، محذرا من مواصلة الاحتلال  للاستيطان واستحداث وزارة للاستيطان وتقديم تسهيلات ضريبية للمستوطنين ودعم وحماية إرهابهم ضد شعبنا.

وأشار المجلس إلى أن الهجمة الاستيطانية اليوم تشتد على حي البستان وبطن الهوى في سلوان والشيخ جراح ووادي الجوز والولجة ومطار قلنديا، لتهجير الفلسطينيين وطردهم من المدينة المقدسة وتغيير معالمها الحضارية استكمالا لتهويدها وفرض أمر واقع احتلالي في محاولة لمنع تجسيدها عاصمة للدولة الفلسطينية.

وطالب الاتحادات والبرلمانات العربية والإقليمية والدولية بإدانة سياسة التطهير العرقي الإسرائيلية وتعزيز دعمها للشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة، والتأكيد على ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين من قبل المحاكم الدولية وتقديمهم للمحاكمة وعدم إفلاتهم من العقاب.

كما طالب الأمم المتحدة ومؤسساتها بتنفيذ قراراتها الخاصة بالقضية الفلسطينية وضرورة تفعيل آليات الإلزام الدولية لتطبيق هذه القرارات وإلزام دولة الاحتلال الانصياع للشرعية الدولية بإنهاء احتلالها وتمكين شعبنا من ممارسة حقه في العودة وتقرير المصير في دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

وختم المجلس الوطني بيانه بالتأكيد على أن شعبنا في كل مكان مستمر بالدفاع عن أرضه، موجهاً تحية إجلال وإكبار لأرواح الشهداء الأبرار، وللأسرى الأبطال الصامدين في سجون ومعتقلات الاحتلال، كما وجه التحية لأبطال المقاومة الشعبية الذين يواجهون بعزيمة لا تلين إجراءات الاحتلال الاستيطانية وإرهاب المستوطنين.

حركة فتح

واكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، أن الأرض هي جوهر الصراع، وان شعبنا سيواصل صموده على ارض وطنه التاريخي فلسطين، ويقدم من اجل تحريرها من الاحتلال الاسرائيلي كل التضحيات.

وقالت فتح في بيان صادر عن مفوضية الاعلام والثقافة،  إن كفاح شعبنا يتواصل بإرادة صلبة منذ أكثر من 100 عام، وانه لن يتوقف حتى تحقيق حريته سيدا على أرضه.

وتوجهت الحركة بالتحية والتقدير لجماهير شعبنا في الجليل والمثلث والنقب، التي صنعت بصمودها يوم الارض وتصدت وتتصدى لمحاولات الحكومات الإسرائيلية الاستيلاء عليها، مشيرة إلى أن هذا الجزء الغالي من شعبنا هو الذي حافظ على هوية الأرض والإنسان الوطنية، وتحول الى شوكة في حلق المشروع الذي روج للمقولة الزائفة “أرض بلا شعب لشعب بلا أرض “.

واشارت الى الرمزية الاستراتيجية ليوم الأرض، الذي حقق هدف وحدة شعبنا وصموده الذي لا يلين وتمسكه بأرض وطنه وانتمائه لها ولهويته الوطنية والثقافية، مذكرة بأن هذا اليوم هو من اللحظات الفارقة في تاريخ القضية الفلسطينية، وفعل نضالي واعٍ تماما مثله مثل رد فتح على نكبة فلسطين عام 1948 وانطلاقها بالثورة للتأكيد على هدف تحرير الارض والعودة.

وعاهدت فتح جماهير شعبنا بمواصلة السير على الطريق الذي رسمه شهداء يوم الارض وكافة شهداء شعبنا بدمائهم وتضحياتهم، ورسمه اسرانا بصمودهم وصبرهم، مشددة على أن الكفاح الوطني لن يتوقف حتى تحقيق هدف التحرير، والعودة واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

حزب فدا

وحيا الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا” ارواح الشهداء (محسن طه وخديجة شواهنة ورجا أبو ريا وخضر خلايلة ورأفت الزهيري)، وقال إنه يستذكر بالإجلال والإكبار أرواح الشهداء الخمسة عشية يوم الأرض الذي تصادف غدًا الثلاثاء ذكراه الخامسة والأربعين، مؤكدا أنه لولا دماؤهم الزكية ودماء المئات من بنات وأبناء شعبنا الأبطال في أراضي عام ٤٨ ومعهم دماء أخواتهم وأخوتهم في باقي أنحاء فلسطين التاريخية، ما كان لنا أن نحيي هذه المناسبة اليوم وكل عام في نفس اليوم، وتتحول بفضل تلك التضحيات إلى مناسبة وطنية ويصبح معها يوم الأرض يوما خالدا في العقل الجمعي الفلسطيني، ودلالة رمزية على كيف يواجه الكف الفلسطيني مخرز الاحتلال ويتحداه.

وأضاف في بيان بالمناسبة ان ذكرى يوم الأرض الخالد تحل هذا العام وسط ازدياد حملة التهويد الاسرائيلية على امتداد فلسطين التاريخية، في الجليل والمثلث والنقب، وفي الجزء المحتل عام ٦٧، سيما في القدس والأغوار، ما يدلل من جديد على السياسة الرسمية للسلطة الحاكمة في كيان الاحتلال والتي حسمت أمرها ضد تحقيق حل الدولتين، واتجهت نحو توسيع وتعزيز احتلالها للأراضي الفلسطينية بنظام استعماري-عسكري-عنصري يتحكم بالمواطنين الفلسطينيين، يضعهم في معازل مقطعة الأوصال، تعيش في أوضاع اقتصادية مزرية وتابعة، ولا أمل لها بالتطور.

وتابع الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا” في بيانه لمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين ليوم الأرض، أن هذا مدعاة للكل الفلسطيني للتوحد واستنهاض الهمم واستعادة نموذج يوم الأرض الخالد واجتراح كل أشكال المقاومة الشعبية للمحتل خاصة في القدس والأغوار ومناطق التماس مع جيش الاحتلال والمستوطنين وفي المناطق المحاذية للجدار، كما أنه مدعاة للقطع مع مسيرة المفاوضات العبثية التي حكمتها، ولسنوات، الرعاية الأمريكية المنفردة، والذهاب بدلا من ذلك نحو حشد الدعم اللازم لعقد مؤتمر دولي للسلام برعاية وإشراف الأمم المتحدة ومشاركة متعددة الاطراف، وقطع العلاقة مع كيان الاحتلال والتحلل من الاتفاقات معه سيما اتفاقية باريس الاقتصادية ووقف ما يسمى “التنسيق الأمني”.

وطالب بيان “فدا” بتقديم كل أشكال الدعم والتسهيلات لتعزيز صمود المواطنين سيما في القدس والاغوار والمناطق المهددة أراضيها بالمصادرة، كما دعا لزيادة موازنة وزارة الزراعة وتقديم الإعفاءات الضريبية للمزارعين ودعم صندوق الكوارث وتقديم دعم مماثل للمشاريع الزراعية المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر التي تركز على الزراعة واستصلاح الأراضي، وأكد أن العودة لتكثيف زراعة الأرض وتوسيع الزراعات فيها وتنويعها والتركيز على الزراعات التجارية، يعني تعزيز صمود المواطنين ومواجهة الاستيطان ومخططات الاحتلال لابتلاع المزيد من الاراضي الفلسطينية.

وأكد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا”  أن مطالبه المشار إليها ستشكل جزءا من برنامج العمل اليومي لمرشحيه الذاهبين لخوض انتخابات المجلس التشريعي، مشددا أنه وكما قلنا ونقول بأنه لا دولة فلسطينية بدون القدس عاصمة لها، فإننا نجدد التأكيد اليوم بأنه لا انتخابات دون القدس ومشاركة المقدسيين فيها تصويتا وترشيحا.

 الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين

وقالت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين في بيانها تحل علينا الذكرى الـ45 ليوم الأرض الخالد، يوم انتفض أهلنا في المثلث والجليل وسخنين وعرابة ودير حنا وكفركنا وأم الفحم وسائر مناطق الداخل المحتل عام 1948، انتصارًا للهوية الوطنية الفلسطينية، ولحقهم التاريخي الراسخ في أرضهم في مواجهة حرب التهويد، والتهجير ونهب الأرض والاستيطان المتواصل، والممارسات الإرهابيّة بحق الفلسطينيين قتلاً واعتقالاً واضطهادًا وتنكيلاً.

واضافت في مثل هذا اليوم نستذكر صور البطولة والمجد والفخار التي سطّرها شعبنا هناك بدمه الطاهر في وجه الآلة العدوانيّة الإجراميّة، التي ارتكبت مجزرة أسفرت عن استشهاد ستة وإصابة واعتقال المئات، في واحدة من حلقات الصراع مع هذا الكيان الاستيطاني الإحلالي المصطنع، والدفاع الوجودي عن الأرض جوهر الصراع بين المشروع الفلسطيني التحرري والمشروع الإمبريالي الصهيوني العنصري، وعليه فإنّ هذه المناسبة ليست فقط لتخليد ذكرى هؤلاء الشهداء والملحمة التي جسدها شعبنا في الـ48 ، بل مناسبة وطنية ماثلة في الذاكرة نرفع فيها رايات الكفاح والعودة، والإصرار على حماية الوجود والتاريخ والجغرافية على أرض الأجداد.

ولفتت الى انهذه الذكرى تأتي في ذروة الاستهداف لأرضنا ومقدساتنا، من خلال مخططات ومشاريع تصفوية مستمرة، اتسعت خلالها دوائر المواجهة اليومية لشعبنا ضد المشاريع التهويديّة الصهيونيّة، التي لن يكون آخرها صفقة القرن أو مخطط برافر لتهجير عشرات القرى الفلسطينيّة من صحراء النقب، أو قانون القوميّة الذي يكرّس يهوديّة الدولة العنصري، وما جرى ويجري من محاولات لهدم قرية الخان الأحمر، وخطط هدم منازل مئات المواطنين في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، ومصادرة آلاف الدونمات الزراعيّة والبيوت في بيت دجن والأغوار، ومناطق مختلفة من الضفة، وهدم قرية العراقيب مئات المرات، وما يُسمى قانون أملاك الغائبين الذي يتيح الاستيلاء على أراضي وممتلكات الفلسطينيين المهجرين الذين اجبروا على مغادرة أراضيهم، واستمرار الحصار والعدوان على غزّة والحركة الأسيرة؛ فالعدو الصهيوني انتهج على مدار أكثر من مائة عام استراتيجيّة رامية للسيطرة الكاملة على الأرض والهويّة والرواية الفلسطينيّة، وهو ما نراه جليًا في الحرب التهويديّة على التاريخ والجغرافيا والمخزون الثقافي الذي توارثه شعبنا جيلاً بعد جيل.

واكدت الجبهة  ان  يوم الأرض شكل حدثًا نوعيًا تراكميًا في سياق المعركة المستمرة والشاملة التي يخوضها شعبنا ضد المشروع الصهيوني الاستعماري الكولنيالي الاستيطاني العنصري، وأثبتت الجماهير العربيّة في الداخل المحتل في هذا اليوم إصرارها على التمسك بأرضها وعدم التفريط بها، وبوحدة الأرض والهويّة والمصير.

وان أحداث يوم الأرض جاءت ردًا عمليًا على الاستراتيجيّة الصهيونيّة القائمة على انتهاج حرب التفكيك المستمرة لوحدة الجماهير العربيّة واستقرارها، فخرجت في هذا اليوم لتعلنها انتفاضة عربيّة فلسطينيّة غاضبة ضد المخططات الصهيونيّة التهويديّة، أو محاولات استحضار كل أشكال الضغط والسياسات العنصريّة بما فيها نشر الجريمة المنظمة في الداخل كسلاحٍ لضرب الوجود والاستقرار والوعي الفلسطيني وتبديد الهوية الوطنيّة.

وشددت على ضرورة مغادرة أيّة أوهام ترى في المشاركة السياسيّة والانتخابيّة والبرلمانيّة في مؤسّسات العدو خطوةً مجديةً ولا مفر منها لانتزاع الحقوق؛ فهذه التبريرات تنسفها الطبيعة الأيديولوجيّة للكيان ونظرتها العنصريّة للجماهير العربيّة كأقليات وكخطرٍ ديمغرافي واستراتيجي على مستقبله

ةاضافت:  أثبتت الجماهير العربيّة الفلسطينيّة  في كل محطةٍ نضاليّة خاضتها ضد المحتل الصهيوني دفاعًا عن الهوية والوجود، أحقيّتها في أن تكون جزءًا أصيلاً وأساسيًا من أيّة جهود وصيغ وطنيّة لاستعادة الوحدة الوطنيّة، وإعادة ترتيب المؤسّسات الوطنية الفلسطينيّة.

وتابعت التحديات الخطيرة التي تعصف بالقضية الفلسطينيّة، تستوجب منّا المضي قدمًا في تهيئة المزيد من المناخات الإيجابيّة لإجراء العملية الديمقراطيّة الانتخابيّة لمؤسّساتنا الوطنيّة وفق ما تم الاتفاق عليه وطنيًا. وهو ما يتطلّب الالتزام بالقرارات الوطنيّة بسحب الاعتراف بووقف الالتزام باتفاق أوسلو والتزاماته ا

ودعت لإعادة الاعتبار للبعد القومي والعربي للقضية الفلسطينيّة، وضرورة دق جدران الصمت والخذلان الرسمي العربي وبقوّة، وإطلاق العنان من قِبل القوى العربيّة الشعبيّة الحيّة لتكون رأس حربة الدفاع عن فلسطين وثوابتها، والتصدي لكل أشكال التطبيع، ومحاولات حرف الأولويّات العربيّة وإشغالها في صراعاتٍ داخليّة أو إقليميّة.

كما دعت الى  تعزيز البعد الدولي للقضية الفلسطينيّة  وقالت انه يتطلّب ابتكار آليات نضاليّة جديدة ضاغطة ومجدية، تستوعب كل طاقات ومؤسّسات شعبنا حول العالم ومعها القوى والتجمّعات المُسانِدة لشعبنا والمُناهِضة للاحتلال، وزجّها في معركة الدفاع عن الحقوق الوطنيّة الفلسطينيّة المشروعة في المحافل الدوليّة، وفي جهود مقاطعة الكيان الصهيوني، ونزع الشرعيّة عنه.

حركة الجهاد الإسلامي
وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، الأستاذ داود شهاب، إن ملاحم الصمود والمواجهة في يوم الأرض وفي مسيرات العودة وكسر الحصار، شكلت نماذج خالدة  ستظل الأجيال تذكرها بمداد من نور واعتزاز، مؤكداً أن المقاومة ستبقى العنوان الأبرز في حياة الشعب الفلسطيني والأولوية الأساسية والسلاح الأمضى والنهج الأصوب، وطريق الخلاص من الاحتلال، وستظل سبيلاً للوحدة واجتماع الكلمة والخروج من المأزق الداخلي الذي استعصت أمامه كل الحلول.

جاء ذلك في كلمة للقيادي شهاب، خلال المؤتمر التفاعلي الذي نظمته منصة ميثاق بعنوان (التحرير قدر الأرض)، الذي أقيم بالتزامن بين غزة وتجمعات فلسطينية بالشتات في مارون الراس على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة ، والعاصمة السورية دمشق، وشارك فيه مئات المغردين على شبكات التواصل.

وتضمن المؤتمر فقرات مختلفة من تركيا والسنغال والمغرب وبلدان أوروبية، وماليزيا، وقرأ شبان من غزة رسائل بلغات أجنبية منها الإنجليزية والتركية والفرنسية والإيطالية.

وأضاف شهاب خلال كلمته: نهج المقاومة والصمود هو الذي أعاد البوصلة وحدد وجهتها ووحد الجميع نحو الاستحقاق الأهم والهدف الأساسي في حياة الشعب الفلسطيني ومشروعه وهو تحرير أرضه”.

وبيّن أن التحرير هو قدر الأرض، مشدداً على أن “لا خلاص لنا إلا بالاجتماع على هدف التحرير، وتحويل كل برامجنا وجداول أعمالنا وحراكنا السياسي وحواراتنا نحو تحقيق هذا الهدف”.

وتابع : نلتقي اليوم لنشارك مع الشباب في هذا المؤتمر التفاعلي الرقمي الذي يحمل رسالة الشعب الفلسطيني للعالم كله في ذكرى يوم الأرض وملحمة مسيرات العودة، وهي رسالة الحق في مواجهة الباطل والصلف والإرهاب والعدوان، وجميعها مفردات تلتصق بالاحتلال وتصف سياساته ، وتذكر العالم أجمع بأبشع جريمة شهدها التاريخ الإنساني المعاصر، وهي جريمة احتلال فلسطين وتشريد أهلها”، لافتا إلى أن هذه الجريمة يشارك فيها كل من يخرس لسانه ويصم آذانه ويغمض أعينه أمام هول وبشاعة ما يتعرض الشعب الفلسطيني سواء داخل وطنه المحتل أو في المنافي والشتات.
وختم بالققائلا: بلا قضيتنا لن ينظر لنا أحد، وإذا ضاعت قضيتنا وضاعت هويتنا لن يعترف بنا أحد، هذه هي القيم التي نمثلها وننتمي إليها، ولذلك سنحافظ على هذه القيم ولن نساوم عليها ولن نقايضها بأي أثمان مهما كانت” مشيرا إلى أن أحد أهم الأولويات، حراسة الهوية الوطنية والحفاظ على الرواية الفلسطينية وحماية الوعي.

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

 وقالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين  إن يوم الأرض، الذي شكل محطة نضالية مميزة في التاريخ الكفاحي لأهلنا في الـ 48، والذي جعل منه شعبنا بكل فئاته، يوماً وطنياً، يختزن في معانيه وقيمه الحقيقة الجوهرية للمشروع الوطني الفلسطيني، الدفاع عن الأرض، وصونها، واسترداد كل شبر احتلته دولة العدوان، وبنت فوق كيانها الغاصب.

وأضافت الجبهة إن يوم الأرض الخالد، في الثلاثين من آذار (مارس) من كل عام، يحمل إلينا حقائق جديدة، نقرأها عبر التطورات النضالية والكفاحية لقضيتنا الوطنية. تضيف إلى خبرات شعبنا الكفاحية خبرات جديدة، وتعمل على تعزيز مسيرته النضالية حتى الفوز بالحقوق الوطنية المشروعة، في العودة وتقرير المصير والاستقلال والسيادة، ومواصلة النضال، في مراحل جديدة، لتحقيق الحل الناجز لقضيتنا الوطنية في قيام الدولة الديمقراطية على كامل التراب الوطني الفلسطيني.

وقالت الجبهة إن من أهم دروس يوم الأرض أن مقارعة الاحتلال والاستيطان والضم يكون أولاً وقبل كل شيء في الميدان، وأن الميدان، هو الساحة الرئيسية للتصدي لمشاريع الاحتلال وسياساته الاستعمارية، بديلاً للرهان على مفاوضات عبثية، أسسها وآلياتها ومرجعيتها مختلة تماماً لصالح دولة الاحتلال، وفي ظل رعاية فاسدة للولايات المتحدة، تحت غطاء الرباعية الدولية.

ودعت الجبهة في هذا السياق إلى الكف عن الرهان على مثل هذه السياسات والتراجع عن هذه الخيارات، والالتزام بالخيارات السياسية التي أقرها مجلسنا الوطني الفلسطيني في دورته الأخيرة عام 2018، بإنهاء العمل بالمرحلة الانتقالية من اتفاق أوسلو، وتجاوز استحقاقات هذا الاتفاق والتحرر منها، عبر إعادة تحديد العلاقة مع دولة الاحتلال، بما في ذلك تعليق الاعتراف بها إلى أن تعترف بالدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران 67، ووقف الاستيطان وإلغاء مشاريع الضم، وكذلك وقف التنسيق الأمني، وفك الارتباط ببروتوكول باريسي الاقتصادي، واسترداد سجل السكان والأراضي من إدارة سلطات الاحتلال، ومد السيادة الوطنية والولاية القانونية لدولة فلسطين فوق أراضيها كافة، ووضع سلطات الاحتلال، وعصابات المستوطنين أمام العدالة الدولية في محكمة الجنايات الدولية.

وقالت الجبهة إن مثل هذه السياسات هي التي من شأنها أن تعيد توحيد الحالة الوطنية الفلسطينية حول برنامج نضالي كفاحي واضح المعالم، يكفل لشعبنا حقوقه الوطنية المشروعة.

ودعت الجبهة المجلس التشريعي الذي سيتم انتخابه في أيار (مايو) القادم، إلى ممارسة صلاحياته وسن القوانين التي تلزم حكومة السلطة بإعادة تحديد العلاقة مع دولة الاحتلال عملاً بقرارات المجلس الوطني المذكورة أعلاه.

ووجهت الجبهة في هذا اليوم الخالد، تحياتها إلى شعبنا في الـ 48، وإلى ذكرى شهداء يوم الأرض، وكل الشهداء الذين رحلوا عنا في مسيرة النضال الطويلة والمجيدة، وأكدت على ضرورة صون وحدة الحركة الشعبية في الـ 48، وإغلاق الطرق أمام محاولات شقها، أو الرهان على تفاهمات مع حكومة الاحتلال مقابل تنازلات سياسية، داعية إلى قراءة متأنية لتجربة الشراكة بين حزبي الليكود وأزرق – أبيض، والتي كشفت مرة أخرى حقائق السياسات الإسرائيلية القائمة على مبادئ الفاشية والعنصرية والتطهير العرقي والتهميش والإقصاء، عملاً بقانون القومية اليهودية الفاشي.

وختمت الجبهة بالدعوة مجدداً إلى تشكيل القيادة الوطنية الموحدة لاستنهاض المقاومة الشعبية الباسلة لشعبنا بكل أشكالها،  كما وجهت التحية إلى ذكرى شهداء شعبنا في كل مكان، وأسرانا في سجون الاحتلال، مجددة العهد، في يوم الأرض المجيد، على صون القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة مهما غلت التضحيات، حتى الفوز بالعودة وتقرير المصير والاستقلال والسيادة

 القيادي نايف الرجوب

ودعا النائب نايف الرجوب الشعب الفلسطيني لرفض هيمنة الاحتلال وسيطرته وإجرامه الذي يمارس بحق المواطنين.

وعشية إحياء يوم الأرض أكد الرجوب أن الشعب الفلسطيني يملك وسائل كثيرة لرفض العدوان ومصادرة الأراضي، مبيناً أنه هو وحده من يحدد الزمان والمكان الذي سيستخدم فيه تلك الوسائل الكثيرة.

وطالب الرجوب كل الأجيال بضرورة التمسك بالأرض وعدم التنازل والتفريط بها، كما شدد على ضرورة قيام الجهات الرسمية والحقوقية بدورها في مواجهة ممارسات الاحتلال ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وأوضح أن الشعب الفلسطيني الذي سلب منه وطنه يرفض حالة اغتصاب الأرض والسيطرة عليها وطرد السكان منها وجلب شذاذ الآفاق ليحلوا مكان الفلسطينيين.

 ولفت الى أن الاحتلال يبذل كل الجهد للسيطرة على الأرض ومصادرتها وإقامة مستوطنات جديدة وجلب لصوص جدد.

وأشار الرجوب الى أن دماء الشهداء الذين ارتقوا من أجل الأرض والذين كان آخرهم عاطف حنايشة، يؤكد أن الشعب الفلسطيني لن يفرط بتراب جبل بدماء الشهداء.

كما ناشد أحرار العالم لدعم صمود الفلسطينيين ومواجهة مخططات الاحتلال التي تهدف لنهش مزيد من الأراضي.

الهيئة الاسلامية المسيحية

وتطرّقت الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، في بيان لها، إلى مواصلة سلطات الاحتلال انتهاكاتها الجسمية بحق الارض الفلسطينية وكل ما هو فلسطيني.

وقال الأمين العام للهيئة حنا عيسى، “ان 45 عاما يمر على يوم الأرض والعالم لا يحرك ساكنا، وتأتى هذه الذكرى الخالدة في ظل تصاعد الاستيلاء على الأراضي/ وبناء وتوسيع المستوطنات في القدس والضفة الغربية/ واستهداف الوجود الفلسطيني”.

ودعت الهيئة في بيانها الى استمرار مواجهة المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى تهويد الأرض الفلسطينية وطمس معالمها العربية.

… يتبع

زر الذهاب إلى الأعلى