رام الله – فينيق نيوز – اقرت سلطات الاحتلال إجراءات بحق الاسرى داخل السجون ومراكز التوقيف والمحاكم الإسرائيلية، تزامنا مع إعلانها حالة الطوارئ في مواجهة فيروس “كورونا“.
وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين: أن سلطات الاحتلال قررت إلغاء كافة زيارات أهالي الأسرى وزيارات جميع المحامين وإلغائها حتى إشعار آخر، كما قامت المحاكم العسكرية في عوفر وسالم بتأجيل الملفات التي تحتمل التأجيل وتمر بمرحلة المرافعة لمدة شهرين، مع إمكانية أن تدرس ظروف كل حالة على حدة.
ولفتت الهيئة الى أنه ومن بين تلك الإجراءات ايضا بما يخص محاكم تمديد التوقيف، فإنه سيتم منع كافة أهالي الأسرى من مدينة بيت لحم من دخول المحكمة العسكرية في عوفر وحضور جلساتها، فيما سيسمح للأسرى من غير مدينة بيت لحم أن يحضر فرد واحد من عائلاتهم جلسات المحاكمة، وكذلك منع تواجد أكثر من عشرة أشخاص داخل قاعة المحكمة، ومحام واحد فقط، ودراسة إمكانية عقد جلسات المحاكمة عبر تقنية الفيديو كونفرنس دون حضور الأسير والمحامي.
وبينت الهيئة، أن إدارة السجون الإسرائيلية إدعت أن هذه التدابير جاءت للحد من إحتمالية تفشي وانتشار فيروس “كورونا” في صفوف المعتقلين وداخل السجون ومراكز التوقيف.
بدورهم، قرر الأسرى في معتقلات الاحتلال، البدء بخطوات تصعيدية ضد إدارة السجون بدأ من يومي الجمعة والسبت المقبلين، ردا على إجراءات الإدارة بشطب أكثر من 140 صنف من “كانتينا” السجون، تشمل مواد تنظيف وخضروات ومواد غذائية.
وأوضحت الهيئة، أن سلطات الاحتلال وإدارة سجونها، قررت قبل نحو شهر إزالة أكثر من 140 صنف من كانتينا السجون وحرمت الأسرى من شرائها، تشمل العديد من أنواع الخضراوات (كالليمون والأفوكادو) والبهارات والمواد الغذائية واللحوم، والعديد من المنظفات كالصابون والشامبو وغيرها في ظل الظروف الاستثنائية القائمة بمواجهة فيروس كورونا، من خلال التنظيف والتعقيم والتطهير.
وكانت إدارة السجون أبلغت الأسرى نهاية الشهر الماضي، أنها تعكف على تنفيذ عدة إجراءات تصعيدية تجاههم كأن لا يُعد الطعام إلا بأيدي السجناء المدنيين، وتنزيل 140 صنف من الكانتينا، وتخفيض عدد المحطات التلفزيونية من عشرة إلى سبعة، وتخفيض عدد أرغفة الخبز من خمسة إلى أربعة للأسير الواحد، وسحب البلاطات التي تستخدم للطبخ، وأن تكون ألوان الشراشف والأغطية بلون واحد.
من جانبه، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اللواء قدري أبو بكر: إنه يتوجب حماية الأسرى والحفاظ على حياتهم، وأن هناك تقصير واضح من قبل إدارة السجون الإسرائيلية في إتخاذ التدابير الصحيحة والسليمة تجاه المعتقلين.
وطالب أبو بكر، بضرورة الإفراج المباشر عن كافة الأسرى المرضى وكبار السن والأسرى الأطفال والأسيرات، نظرا لكون تلك الفئات الأكثر ضعفاً وعرضةً لمضاعفات هذا الفيروس وتهديداً لحياتهم، حال وصل داخل السجون لا قدّر الله“.
وأضاف، السلطات الإسرائيلية مطالبة وعلى الفور بتخفيف الإكتظاظات داخل المعتقلات، وتعقيم كافة الأقسام ومراكز التوقيف والمحاكم، وتزويد الأسرى بوسائل الوقاية والسلامة العامة كالمطهرات ومواد التنظيف والتعقيم، وتحرير الأسرى ذوي المناعة المتهالكة نتيجة إهمال ظروفهم الصحية واحتجازهم بظروف لا آدمية منذ سنوات، كالأسرى المرضى والمسنين“.
وناشد أبو بكر، المؤسسات القانونية الدولية والصليب الأحمر الدولي ومنظمة الصحة العالمية، الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلية، وإجبارها على إتخاذ كل التدابير والإجراءات التي من شأنها حماية أرواح 5000 أسير وأسيرة فلسطينيين في سجونها، من بينهم 200 طفل، و700 مريض، وعشرات النساء وكبار السن.
