الكمامات الطبية برام الله: تهافت على الشراء ولا من يرتديها

رام الله – فينيق نيوز – بين افراد اسرته الأربعة انفرد فخري برهوم ابن الـ 12 ربيعا من رام الله بارتداء كمامة طبية لدى زيارة جده في قسم الطوارئ بمجمع فلسطين الطبي بالمدينة بعد اقنعته الام بأهمية تلك القطعة القماشية لاتقاء العدوى الفيروسات
فخري كان بين قلائل من المراجعين ومرافقيهم الى جانب الفريق الطبي يغطي فمه وانفه بهذه الكمامة التي تضاعف ثمنها وكادت تفقد من الأسواق وخاصة مع تطورات الأيام الثلاثة الماضية في الأراضي الفلسطينية بشأن كورونا
وتقول الوالدة حنين برهوم، يبدو ان مخزون الطوارئ من هذه المستهلكة الطبية انتهى مع التوزيع على المراجعين والزوار، افلحت في ايجاد قطعة واحدة بخمسة شواقل علما ان الزوج منها كان يباع بشيقل واحد قبل أيام
وتابعت: الغلاء أصاب الكمامات التي فقدت او تكاد، هناك من يبرر فارق السعر بعامل الجودة رغم التشكيك بقدرة الأصناف الثلاثة المتوفرة في السوق الفلسطيني الحقيقية على منع انتقال الفيروسات عموما وكورونا خصوصا
وبخلاف طمأنينة حنين، تشهد رام الله والبيرة تهافتا غير معهود على شراء الكمامات الطبية التي نفذت من اغلب صيدليات المدينتين مع تزايد الحديث عن انتشار فيروس كورونا القائل حول العالم لكن دون ان يشاهد من يرتديها تفاديا للعدوى بالمرض المستجد في ظاهرة غريبة يعزوها أطباء وصيادلة لأسباب ثقافية
الطبية ايمان طارق دكتورة امتياز بمجمع فلسطين الطبي تقول من تحت كمامتها، انا لست على دراية كاملة بأنواع هذه الكمامات، ودرجة فاعليتها تبعا لنوعها والمؤكد انها ضرورية لحماية الشخص من العدوى وحماية من حوله في حال كان هو نفسه مصابا
وأوضحت ان الكمامة هي طريقة وقائية فعالة تمنع انتشار رذاذ السعال والعطس، الذي يحتوي على الفيروس ولهذا يرتدي الفريق الطبي الكمامة الطبية على غرف العمليات لحماية المريض الذي يخضع لجراحة من الإصابة بعدوى، وبالتالي في ارتداؤها في الحياة اليومية امر وقائي مهم
ويقدر خبراء ان الكمامات تقي من يرتديها من العدوى نطاق ضيق كون الفيروسات تخترق الجسم عادة عبر الفم أو العين أو الجروح المفتوحة، فيما تلعب اليد الدور الأهم في انتقال ما يتطلب تجنب حك العين أو الأنف معولين على عامل النظافة وغسل اليدين بصورة مستمرة
وتقول الصيدلانية سماء الأطرش بصيدلية يافا الجديدة، في الواقع كنا نعرض نوع واحد من الكمامات الطبية مصنوعة من القماش الخفيفة وهي أداء وقائية من انتقال الفيروسات معقولة كنا نبيع الزوج منها بشيقل واحد كما كانت تباع في السابق، ولكن المخزون لدينا نفذ مع تزايد الاقبال خلال اليومين الماضيين، ونحن بانتظار تعويض الفاقد لدينا
وترى الأطرش ان التهافت ينطوي على مبالغة غير مبررة، وتقول: الوقاية امر مهم وضروري على تبقى الأمور في نصابها بعيدا عن المبالغة والهلع والجري خلف الشائعات وخاصة مع الكشف عن الوفد السياحي الكوري الجنوبي الذي اتضح لدى عودته الى بلدة من زيارة لفلسطين ان 9 من أفراده مصابون بكورنا
وتقول الأطرش وهي من مدينة الخليل : كما تعرفون هناك في الخليل مركز كوري و أعضائه موجودون بينان من سنتين وبعضهم اكثر من ذلك واليوم يصور البعض ظهورهم في الشارع على انه تهديد مستجد وينشرون صورا وتعليقات هذا بالتأكيد لا يساعد
ويشتكي مواطنون من تضاعف الكمامات المزودة بفلتر للحماية والتي بلغ ثمنها 40 شيقلا قافزا بذلك من 18 شيقلا للقطعة قبل أسبوع
وتقول الصيدلانية نور نزيه بصيدلية يافا الجديدة الاقبال على الكمامات وصل مرحلة التهافت مع انتشار الاخبار عن الوفد السياحي الكوري مصاب بالفيروس، وزيارته لمدن فلسطينية وارتياده فنادق ومطاعم ومقاصد سياحية وخدمية
وتابعت المخزون لدينا نفذ كنا بيع العبوة كاملة بعشرة شواقل والقطعة الواحدة بنصف شيقل، ويمكنني القول ان 6 اشخاص حضروا في الدقائق الأخيرة يطلبون كمامات طبية.
وتعتقد نور ان تفادي الفيروس المسبب لكورونا ربما يتطلب نوعية اقوى من الكمامات وذات جودة اعلى يمكنها معالجة الفيروس والتعامل معه على سطحها أيضا مترددة في ذات الوقت عن تقييم الكمامات ذات الفلتر لهذا الغرض
ويبدو ان الكمامات ذات الفلتر قليليه الانتشار في أسواق رام الله والبيرة ولا تتعامل بها اغلب الصيدليات، فيما يقدم على اقتنائها العمال وأصحاب الحرف التي تتسبب في تطاير الغبار والرذاذ مثل النجارين لتفادي نشارة الخشب والحدادين لمنع برادة الحديد العاملين في مجالات البناء والصناعة، ممن يتعرضوا للأتربة والمواد الضارة اكثر من الوقاية من الفيروسات والعدوى بها
ويقول خبراء ان استخدام الكمامات ذات أفضل درجات الفلترة، لا تقدم الحماية دون اتخاذ إجراءات وقائية عبر اتباع أعلى درجات النظافة عند وضع الكمامة أو التخلص منها، ارتداء قفازات وبدلة كاملة تغطي الجسم الغسيل المنتظم لليدين وتعقيم المكان المحيط
ويستهجن الصيدلاني إبراهيم سليمان صاحب صيدلية البيرة الجديدة هذا الاقبال على اقناء الكمامات دون استخدامها، ويقول ثقافة الوقاية شبه معدومة ومتدنية للغاية في مجتمعنا الفلسطيني، ربنا كثيرون يخجلون من ارتداء الكمامة او يعتبرونه دليل على ضعف وجزع واخرون يرتدونها من باب التندر، الامر بحاجة الى توعية وتثقيف قبل توفير كمامات يدفع ثمنها ولا تستخدم؟!
ويقول مختصون ان يوجد في السوق نوع خفيف من الكمامات يحقق حماية محدودة وضعيفة من الفيروسات، حيث يحول دون التعرض للرذاذ، ولكن يمكن للعدوى الشديدة أن تخترقه. ونوع اخر غالباً ما يستخدمه الأطباء والممرضين عند التعامل مع أشخاص مصابين بالفيروسات، وهذا النوع يحمي بدرجة كبيرة من انتقال العدوى، ولكنه في المقابل يسبب صعوبة التنفس وعدم الراحة الى جانب نوع ثالث يمتص الرطوبة وتصبح الكمامة مرتعا للبكتيريا والجراثيم، مما يزيد من فرص الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي.
وتقول مسؤولة في شركة يزن ميد للمستلزمات والمستهلكات الطبية ان لديها نوع عالي الجودة من الكمامات الطبية القماشية عالية الجودة بسعر 5 شواقل للقطعة الواحدة وهي متوفرة بكميات كافية لتلبية احتياجات السوق
وبخصوص الكمامات ذات الفلتر تقول انها موجودة في مخازن الشركة ومتاحة لمن يطلبها، لكن هذا النوع لا تقبل على اقتنائه اغلب الصيدليات، مطمئنة بان المخزون من الكمامات كاف ويفي بالطلب والاحتياجات.
طلبات واحتياجات ي ينبغي فعل الكثير على الصعيد التوعوي تحول الكمامة التي يشتريها التي يتهافت المواطن على شراؤها الى أداة وقاية متاحة وبثمن عادل