محليات

مسيرة ومهرجان حاشدين بانطلاقة الجبهة الديمقراطية الـ51 في غزة

غزة – فينيق نيوز – شارك حشد كبير من أنصار الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم السبت، بمسيرة جماهيرية حاشدة بذكرى الانطلاقة الـ51، نظم في غزة  تحت شعار “بالوحدة والمقاومة وتعزيز مقومات الصمود نجابة رؤية ترامب وعدوان الاحتلال”.

و انطلقت  المسيرة من متنزه بلدية غزة وصولاً لمكان المهرجان المركزي أمام برج شوا- حصري وسط مدينة غزة، بحضور قيادة الجبهة الديمقراطية وكوادرها، و قيادات القوى الوطنية والإسلامية، وقيادة الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة، والوجهاء والمخاتير والشخصيات الوطنية والفعاليات الشعبية والمجتمعية، وحشود من الشباب والمرأة والعمال، وذوي الشهداء والأسرى، وحشود جماهيرية واسعة، حاملين الأعلام الفلسطينية ورايات الجبهة  وصور الشهداء والأسرى، ويتقدم المسيرة عرض كشفي يعزف على وقع أغاني الجبهة والهتافات الوطنية والأهازيج.

وبدأ المهرجان بترحيب عريفي الحفل محمد شراب، وغدير أبو مشعل ، بالحشود المشاركة ، متحدثاً عن أبرز المحطات النضالية للجبهة منذ انطلاقتها في 22 شباط (فبراير) 1969، والتي شكلت الانطلاقة حاجة ضرورية وموضوعية لإحداث النقلة التاريخية في مسار الكفاح المشروع لشعبنا، في إعادة بناء شخصيته الوطنية، وبناء حركته الوطنية المعاصرة، وتسليحها ببرنامج نضالي واقعي وثوري، يشكل أساساً لاستقطاب أوسع التأييد على المستوى العالمي، لحقوقه الوطنية المشروعة، في تقرير المصير، والاستقلال والعودة.

ألقى عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية ومسئول إقليمها في قطاع غزة صالح ناصر كلمته، ناقلاً لشعبنا الصامد المقاوم في غزة تحيات قيادة الجبهة وعلى رأسها  الأمين العام نايف حواتمة.

وقال ناصر: نعبر اليوم عاماً جديداً من عمر جبهتنا الديمقراطية، مستمرة في مسيراتها النضالية المجيدة المعمدة بدماء ألاف الشهداء والجرحى وتضحيات عشرات ألوف الأسرى المناضلين، شكلت انطلاقة الجبهة فجراً جديداً في مسيرة الشعب والثورة، وفي بلورة البرنامج الوطني المرحلي بركائزه الثلاث العودة والدولة المستقلة بعاصمتها القدس وتقرير المصير، الذي فتح آفاق الاعتراف الدولي بحق شعبنا في تقرير المصير وبمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً».

وأوضح  أن الجبهة شقت طريق المقاومة المسلحة المسيسة، وساهمت في إطلاق وقيادة الانتفاضة الشعبية الكبرى التي تُوجت بإعلان الاستقلال، وانتفاضة الأقصى التي فرضت الإجماع الدولي على حق شعبنا في الاستقلال. مشدداً على أن الجبهة هي المدافع عن الوحدة الوطنية في إطار م.ت.ف، وصون استقلالية القرار الوطني الفلسطيني.

وبين  أن شعبنا يعيش مرحلة حاسمة وحرجة، وتحدياً مصيرياً نتيجة إعلان صفقة ترامب- نتنياهو «رؤية ترامب» التي شكلت انحيازاً كاملاً لليمين الإسرائيلي المتطرف، وجريمة بحق شعبنا وحقوقه الوطنية. مشيراً إلى أن مبادرة الجبهة الديمقراطية منذ عام 2011، تدعو لتبني إستراتيجية جديدة للعمل الوطني بديلة لمسار اتفاق أوسلو العقيم، أضحت موضع إجماع وطني عبرت عنه قرارات المجلسين المركزي والوطني.

ودعا ناصر لتحصين الموقف الوطني الفلسطيني في مواجهة «رؤية ترامب» باعتبارها الأساس المتين لتصليب المواقف العربية والدولية المؤيدة للحقوق الوطنية لشعبنا. مؤكداً أن العامل الحاسم في مواجهة «رؤية ترامب» هو صمود شعبنا على أرضه ووحدته ومقاومته.

وأكد ضرورة عقد اجتماع عاجل لإطار تفعيل وتطوير م.ت.ف للبدء الفوري بتطبيق قرارات المجلسين المركزي والوطني ورسم الإستراتيجية البديلة لأوسلو، وإنهاء الانقسام، وتفعيل وتطوير أداء مؤسسات م.ت.ف وإصلاح الخلل القائم في العلاقات الداخلية.

وشدد على أن استنهاض عناصر القوة لشعبنا، بتصعيد المقاومة الشعبية بكل أشكالها، وتطوير وتأطير الحراك الشعبي المنتفض ضد «رؤية ترامب» وصولاً لانتفاضة جماهيرية عارمة ضد الاحتلال، وتوفير مقومات الصمود لشعبنا، وتعزيز الحريات العامة والديمقراطية وحرية الرأي والتعبير وتفعيل المؤسسات النقابية واتحاداتها الشعبية بعملية ديمقراطية جادة بالتمثيل النسبي الكامل، وتفعيل الحراك الفلسطيني على الصعيد الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة بالدعوة لمؤتمر دولي بحضور الأعضاء الدائمين لمجلس الأمن الدولي لتطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية وبسقف زمني محدد.

وأكد ناصر أن شعبنا بصموده وتضحياته سيسقط «صفقة ترامب- نتنياهو» مثلما أسقط مشروع التوطين عام 1955 وعشرات المشاريع العدوانية التي تهدد حقوق شعبنا الفلسطيني وقضيته الوطنية». مشدداً أنه لا حياد في الموقف بين فلسطين وإسرائيل، الأمر الذي يستدعي من الجميع إعادة النظر في العلاقة مع دولة الاحتلال وقطع كل العلاقات معها في الميادين كافة، ووقف الهرولة للتطبيع مع العدو.

وحول تهديدات الاحتلال، قال : «نقولها بصوتٍ مدوٍ للاحتلال، تهديداتكم لن ترهبنا بل تزيدنا عزيمة وقوة وصمود، وتشبثاً بمواقفنا التي لا تباع ولا تشترى بالمال».

وخاطب ناصر أعضاء الجبهة: «حقٌ لكم الاعتزاز بجبهتكم، بوركت سواعدكم، بورك نضالكم المستمر، واثقون أن العام الجديد سيكون عام مضاعفة الجهود من أجل إسقاط «رؤية ترامب» وصولاً إلى الحرية والاستقلال والعودة».

وحيا ناصر شهداء الجبهة الديمقراطية من أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية، وشهداء المقاومة ومسيرات العودة في غزة، موجهاً التحية للشهداء من قادة القوى الوطنية، والأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، والجرحى.

وتلقى المهرجان العديد من البرقيات المهنئة للجبهة الديمقراطية في ذكرى انطلاقتها الـ51. كما ألقت أحد الزهرات قصيدة شعرية عن الجبهة الديمقراطية، وانتهت بأغنية وأهازيج تراثية

«الديمقراطية» توقد شعلة الانطلاقة الـ51 شرق غزة

وكانت نظمت الجبهة الديمقراطية بمحافظة شرق غزة، مسيرة جماهيرية وعرض عسكري وللكشافة تخللها إيقاد شعلة الانطلاقة الـ51 على مفترق حي الشجاعية شرقي مدينة غزة.

و شارك في الفعالية قادة القوى والفعاليات الوطنية والمجتمعية،وقادة الجبهة في القطاع

وقال محمد شلح في عرافة الفعالية، إن ذكرى انطلاقة الجبهة تتجدد فيها مسيرة الوفاء للشهداء، وفي مقدمتهم عمر القاسم، وخالد نزال، وأبو خلدون، وهشام أبو غوش، وخالد عبد الرحيم، وبهيج المجذوب، وكوكبة أخرى من شهداء الجبهة وجناحها العسكري كتائب المقاومة الوطنية في شرق غزة

وقال  عبد الحميد حمد عضو اللجنة المركزية للجبهة ومسؤول محافظة شرق غزة، «51 عاماً مضت على مسيرة الجبهة الوحدوية، مسيرة وطنية حافلة بتضحيات الشهداء والأسرى والجرحى، شهدت فيها ميادين العمل النضالي والكفاحي والمقاوم لأبناء وكوادر الجبهة دوراً مبادراً وطليعياً مع جماهير شعبنا الفلسطيني على طريق إنجاز حقوقه المشروعة في الدولة المستقلة والعودة وتقرير المصير».

واوضح أن مسيرة وتاريخ الجبهة المضيء في الميدان تعمد في قلوب وثقافة كل الأحرار والمناضلين من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، حيث ترافق معها محطات سياسية مفصلية تحملت فيها الجبهة، وما زالت في دورها المتقدم في المبادرة السياسية واشتقاق الحلول الوطنية الواقعية من أجل تعزيز الشراكة الوطنية وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية وتفعيل وتطوير مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.

وتطرق حمد إلى الخطة الوطنية الشاملة لمجابهة المخاطر السياسية لـ«رؤية ترامب» والتي طرحتها الجبهة على عموم الحركة الوطنية والقيادة الرسمية من خلال الأمين العام للجبهة الديمقراطية الرفيق نايف حواتمة، والتي تقوم على خطوات عملية لمواجهة تصفية القضية الوطنية.

وفي ختام الفعالية ألقيت قصيدة شعرية من كلمات عبد الله الحاج أحمد ألقاها الرفيق صلاح العايدي

زر الذهاب إلى الأعلى