فلسطين 48

احتجاج فلسطيني ضد تعيين “أيال كريم” حاخاما لجيش الاحتلال

 

5784d1886951

رام الله – الناصرة – فينيق نيوز – قدمت مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان في  الناصرة، اليوم الثلاثاء، شكوى عاجلة إلى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية “أفيحاي مندلبت”، طالبت فيها بفتح ملف تحقيق في أقوال الحاخام “أيال كريم”، سمح من خلالها عام 2012 لجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي باغتصاب النساء غير اليهوديات خلال الحرب. فيما نددت وزارة الخارجية الفلسطينية بالقرار واعتبرته سقطة اخلاقية.

وجاءت شكوى اثر قرار وزارة الجيش تعيين “أيال كريم” حاخاما رئيسا لجيش الإحتلال.

ووجه الرسالة المحامي عمر خمايسي، وشدد فيها على أن “هذه التفوهات العنصرية وغير الإنسانية تستهدف العرب في هذه البلاد، من خلال وصفهم بالاختلاف عن الآخرين، وتميزهم عمن سواهم بالمفهوم السلبي، كما أن السماح للجنود بارتكاب عمليات اغتصاب للنساء غير اليهوديات هي بحد ذاتها مخالفة قانونية، ومن غير المعقول منحه منصبا كهذا، الأمر الذي يزيد الطين بلّة وينضح بالعنصرية ويغذي الكراهية للعرب المتفشية أصلاً في أوساط جنود الاحتلال، في الوقت الذي تتزايد فيه الاعتداءات من قبل الجيش ضد كل من هو عربي”.

وختم خمايسي رسالته بالقول: “على ضوء ما ذكر فإننا في مؤسسة ميزان نطالب المستشار القضائي للحكومة بفتح ملف تحقيق ضد الحاخام أيال كريم على تفوهاته والعمل على فصله من عمله”.

وأرسل خمايسي باسم مؤسسة “ميزان” رسالة أخرى إلى وزير الجيش ا أفيغدور ليبرمان طالبه فيها بالإيعاز إلى رئيس هيئة أركان الجيش بتجميد تعيين الحاخام لهذا المنصب، وباتخاذ الإجراءات القانونية والتأديبية اللازمة ضد الحاخام، وفصله.

الخارجية الفلسطينية

وكانت ت وزارة الخارجية الفلسطينية بشدة الثلاثاء  قرار تعيين العقيد “إيال كريم”، واعتبرته “سقطة أخلاقية جديدة “.

وأفادت الوزارة بأن “تعيين كريم يعكس المستوى المتدني الذي وصلت إليه إسرائيل في ظل الفريق المتطرف الذي يمسك بمقاليد الحكم فيها ويعكس أيضا مدى استفحال العنصرية داخل المجتمع الاسرائيلي”.

ويعرف الحاخام “كريم” بمواقفه وفتاواه العنصرية المتطرفة تجاه غير اليهود، أبرزها ما أجازه قبل سنوات بشأن السماح للجنود الإسرائيليين باغتصاب غير اليهوديات في أوقات الحرب، للحفاظ على قدرتهم القتالية وعلى روحهم المعنوية.

ولهذه الفتاوى والمواقف تأثير كبير على عناصر المؤسسة العسكرية في إسرائيل، خاصة في ظل التزايد المستمر في عدد الجنود وكبار الضباط الذين ينتمون إلى التيار الصهيوني المتدين، ويمنحون وزنا كبيرا لفتاوى ومواقف الحاخامات، ويلتزمون بها أكثر من التزامهم بالقرارات الصادرة عن قياداتهم العسكرية، فالعديد من الجرائم التي ارتكبت بحق الفلسطينيين استندت إلى فتاوى أطلقها حاخامات متطرفون يتشابهون في مواقفهم العنصرية مع مواقف الحاخام “كريم”.

وتم تعيين إيال كريم، في منصب الحاخام الأكبر في الجيش خلفا للحاخام الحالي رافي بيرتس الذي انتهت ولايته.

وتدرج الحاخام الجديد في صفوف الجيش إلى أن وصل للمرحلة التي تمكنه من أن يصبح الحاخام الأكبر فيه.

زر الذهاب إلى الأعلى