
القدس تعيش واقعا مأساويا وسط خطة استعمارية لتصفية الوجود الفلسطيني
القاهرة – فينيق نيوز – أطلعت وزيرة الخارجية والمغتربين فارسين شاهين، نظيريها وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي، ووزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية عمر محمد صديق، على الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، واستمرار حرب الإبادة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وسبل وقف هذه الجرائم، وإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية للقطاع.
وتناولت الوزيرة شاهين في لقاء منفصل مع الوزير عبد العاطي، عقد في مقر وزارة الخارجية المصرية بالعاصمة القاهرة، الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وشدد عبد العاطي على رفض مصر القاطع لمخططات تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، وتوسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة والاستمرار في جرائم الإبادة والتجويع ضد الشعب الفلسطيني.
كما أكد رفض مصر المخططات الاستعمارية غير الشرعية، والممارسات غير القانونية بالضفة مثل الاستيلاء على الأراضي وحملات الترهيب التي يقوم بها المستعمرون ضد الشعب الفلسطيني، معرباً عن إدانة مصر القاطعة للمخطط الاستعماري الإسرائيلي (E1) بالضفة الغربية، كذلك رفض التصريحات الإسرائيلية حول ضم الضفة الغربية.
واستعرض الجانبان، التنسيق المصري الفلسطيني حول حشد الدعم الدولي للتوسع في الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وذلك خلال المؤتمر الدولي بشأن تنفيذ حل الدولتين في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الجاري.
ورحب عبد العاطي باعتزام عدد من الدول الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مشيرا لأهمية تكثيف الجهود لدفع حل الدولتين، مؤكدا دعم مصر الكامل لحقوق الشعب الفلسطيني وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
كما تطرق اللقاء إلى الخطة العربية – الإسلامية للتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة، حيث استعرض الوزير عبد العاطي التصور بالنسبة للمؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة الإعمار المزمع عقده بمصر بالتعاون مع دولة فلسطين، والأمم المتحدة فور التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
كما التقت شاهين، وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية عمر محمد صديق وذلك على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري.
وأعربت شاهين في مستهل اللقاء عن تعازيها لجمهورية السودان الشقيقة، بضحايا الانهيارات الأرضية في دارفور، مؤكدة وقوف فلسطين الدائم إلى جانب السودان حكومة وشعبا في مواجهة هذا الحادث الجلل، كما وتقدمت بتعازيها لأسر وذوي الضحايا وتمنت الأمن والاستقرار والسلامة للسودان الشقيق.
وأطلعت شاهين، صديق، على الأوضاع في فلسطين، والجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا، في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس.
من جانبه، أعرب الوزير صديق عن اعتزازه بالعلاقات والروابط التي تجمع بين الشعبين السوداني والفلسطيني، مشدداً على أهمية التحرك الفوري لوقف فظاعة الجرائم المرتكبة بحق شعب فلسطين ولا سيما حرب الإبادة في قطاع غزة أمام أعين العالم أجمع.
كما أكد الوزير بأن الجمهورية السودانية، تقف إلى جانب دولة فلسطين وقيادتها وشعبها في مواجهة التحديات الراهنة.
تطلع وزيري الخارجية الكويتي والعراقي على آخر التطورات
وكانت أطلعت شاهين، وزيري الخارجية الكويتي والعراقي، على آخر التطورات الميدانية وجرائم الإبادة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا خاصة في قطاع غزة.
وعبّرت شاهين خلال اللقاء الذي جمعها مع وزير الخارجية الكويتي عبد الله علي اليحيا، على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، عن شكرها للكويت على دعمها التاريخي والمتواصل لشعبنا وقضيته العادلة.
كما أطلعت نظيرها على أبرز نتائج جولتها الأخيرة في عدد من الدول الأوروبية، والتي هدفت إلى حشد مزيد من الاعتراف بدولة فلسطين.
وتطرقت شاهين، إلى التحديات التي تواجه الدبلوماسية الفلسطينية، وفي مقدمتها القرار الأمريكي الأخير بمنع منح تأشيرات لوفد دولة فلسطين برئاسة الرئيس محمود عباس لحضور أعمال الدورة (80) للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. كما سلطت الضوء على العقاب المالي والحصار الاقتصادي الذي يفرضه الاحتلال على الحكومة، مؤكدةً على الحاجة الملحة إلى تفعيل شبكة أمان مالية عربية تساهم في دعم صمود شعبنا ومؤسساته.
من جانبه، أعرب اليحيا، عن اعتزازه بعمق العلاقات والروابط التي تجمع بين الشعبين الكويتي والفلسطيني، مشدداً على أن الإنسانية والضمير العالمي يواجهان اختباراً قاسياً أمام فظاعة الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدا بأن الكويت، قيادةً وشعباً، تقف إلى جانب دولة فلسطين وقيادتها وشعبها في مواجهة التحديات الراهنة.

كما التقت مع وزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، وبحثا التحديات الخطيرة التي يمر بها شعبنا، إذ أكدت شاهين على ضرورة التحرك العربي والدولي العاجل لوقف جرائم الاحتلال، وتجسيد حق شعبنا غير القابل للتصرف في تقرير المصير وتجسيد دولته.
وأكدت على أهمية المشاركة الفاعلة في مؤتمر التحالف العالمي من أجل حل الدولتين المقرر عقده في نيويورك، مشددة على أن المؤتمر يمثل فرصة حقيقية لحشد الاعترافات الثنائية بالدولة الفلسطينية.
في ذات السياق، أعرب الجانبان عن أسفهما لعدم منح التأشيرات الأميركية لوفد دولة فلسطين المشارك في في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بوصفه انتهاكا جسيما لاتفاقية المقر والقانون الدولي، مؤكدان على أهمية احترام القانون الدولي وتفعيل الجهود الدولية الداعية لإنهاء الاحتلال، كما تم التطرق إلى أهمية الدعم العربي السياسي والدبلوماسي والمالي لا سيما في ظل استمرار قرصنة أموال الشعب الفلسطيني وتقويض مؤسسات دولته لتهجيره من ارضه.
وحذر حسين، من التطورات الخطيرة التي تحدق في المنطقة وأثرها على القضية الفلسطينية، مشيرا إلى عمق العلاقات الفلسطينية–العراقية، مشددا على ضرورة تعزيز التنسيق المشترك في المحافل الإقليمية والدولية.
شاهين: القدس تعيش واقعا مأساويا وسط خطة استعمارية لتصفية الوجود الفلسطيني
القاهرة 4-9-2025 وفا- قالت وزيرة الخارجية والمغتربين فارسين شاهين، إن مدينة القدس تعيش واقعا مأساويا، حيث تشهد منذ بداية العام تنفيذ ممنهج ومتسارع لاستراتيجية استعمارية تهدف إلى تصفية الوجودِ الفلسطيني في القدس
وأضافت خلال كلمتها في اجتماع اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك لمواجهة إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في القدس، أن الاحتلال يسعى إلى تغيير طابعها التاريخي والديني والديموغرافي والقانوني، وفرض واقع جديد لا يقيم وزنا للقانون الدولي.
وأشارت إلى أن المسجد الأقصى شهد اقتحامات غير مسبوقة من أكثر من 39 ألفَ مستعمر، تحتَ حمايةِ الاحتلال، تخللها طقوسٌ تلموديةٌ علنية، ورفعُ راياتٍ وصور، وتعطيل الأذان، وفرضُ قيودٍ على المصلين في شهرِ رمضان المبارك، إضافةً لمحاولاتِ إدخالِ قرابينٍ حيوانية، ما يُعد انتهاكًا صارخا لقدسيةِ المكان وحرمتهِ ورمزيته.
ولفتت شاهين، إلى أن الاحتلال نفذ أكثر من 186 عملية هدمٍ وتجريف، كما أجبر مواطنون على هدم بيوتهِم بأيديهِم تحتَ تهديد الغرامات والاعتقال. مشيرة إلى أن سياسة التطهير العرقي، تستهدف الأحياء الفلسطينية في سلوان والعيسوية والشيخ جراح وبيت حنينا، لطرد السكان واستبدالهم بمستعمرين، في انتهاك صريح للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة.
أما الاستيطان والتهويد، أشارت إلى أنه تم المصادقة على مخططات استعمارية ضخمة تضم آلاف الوحدات، وشبكات طرق عنصرية، و”حدائق تلمودية” تهدف إلى الاستيلاء على الأراضي وعزل الأحياءِ الفلسطينية وتقطيعِ أوصالها.
وأردفت شاهين، أن المدارس والجامعات تتعرض للاقتحام والإغلاق، وتستهدف المناهج، وتقفل المكتبات، وتغلق المؤسسات الوطنية بشكل تعسفي بما في ذلك صندوق القدس. وذلك في مسعى لكسر إرادة المقدسيين، وطمس هويتهم، وحرمان أبنائهم من المستقبل.
وقالت، إن الاحتلال يستخدم قرارات الإبعاد كأداة قمع سياسي، مستهدفة الرموز الوطنية والدينية، وعلى رأسهم وزير شؤون القدس، في محاولٍ لإسكات كل صوت يرفض الاحتلالَ ويدافع عن حقوق شعبنا.
وأكدت شاهين، أن الصمت الدولي، وعدم المحاسبة، يمنحان الاحتلال الضوء الأخضر للمضي قدماً في جرائمه.
وطالبت أعضاء اللجنة، بتحريك الآليات الدولية الفاعلة لوقف هذه الانتهاكات فوراً، وحماية المدينة المقدسة ومقدساتها، والضغط على إسرائيل لإلزامها بالاتفاقيات والقرارات الدولية ذات الصلة، ووقف جميع أعمال الاستعمار والهدم فورا، ودعم صمود المواطنين المقدسيين مادياً ومعنوياً، والوقوف إلى جانب مؤسساتهم الوطنية التي تشكل خط الدفاع الأول عن هوية المدينة العربية.
وشددت أن يحدث في القدس ليس أزمة عابرة، بل حلقة في سلسلة مخطط استعماري أوسع، يطال كامل الأرض الفلسطينية؛ فهو يتزامن مع جريمة إبادة جماعية في غزة، وتصاعد للاستيطان والاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية، وحصار اقتصادي وإنساني خانق هدفه تفكيك الوجود الفلسطيني جغرافياً وديمغرافياً، وإنهاء أي احتمال لتجسيدِ دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وتقدمت بالشكر، إلى الأردن لدورها التاريخي في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، والدفاعِ عنها بكل إمكاناتها، كما توجهت بالشكر إلى الدول الأعضاء على مواقفهم الثابتة والداعمة لقضيتنا.
وشارك في اجتماع اللجنة وكيل وزارة الخارجية والمغتربين السفير محمد أبو جامع والمندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية السفير مهند العكلوك.
