إقرار مفهوم الفقر المتعدد الأبعاد.. ماذا يعني؟
![]()
رام الله – فينيق نيوز – خاص – اعتمد مجلس الوزراء الفلسطيني، في جلسته الأخيرة برام الله، مفهوم الفقر المتعدّد الأبعاد، لمحاربة الفقر في فلسطين، وتطبيقًا عمليًّا لتحوّل الوزارة من الشؤون الاجتماعيّة إلى التنمية.
وبيّنت الوزارة أنّ مفهوم الفقر المتعدّد الأبعاد يشمل أبعادًا عدّة مستمدّة من المنظور الحقوقي للمواطن، وفقًا للقانون الأساسي ، وتشمل البُعد المادّي الذي يقاس من خلال مستويات الإنفاق، ويعتمد على أنماط الاستهلاك وفق مسح إنفاق واستهلاك الأسرة الذي ينفّذه الجهاز المركزي للإحصاء، وأبعاد التعليم، والصحّة، والعمل، والسّكن، والأمان واستخدام الممتلكات، والحريّة الشخصيّة.
وأضافت، يحقّق اعتماد المفهوم استثمارًا أفضل للموارد المالية المتاحة، ويحقّق عدالة اجتماعيّة أكبر، سواء على مستوى الفئات المستهدفة أو المناطق الجغرافيّة، فيزيد عدد المستفيدين من التدخلات الاجتماعية ، وفقًا للاحتياج المبني على الأبعاد المختلفة للفقر، فقد تكون بعض الأسر والأفراد بحاجة إلى مساعدات ماديّة، في حين تحتاج أخرى تأمينات صحيّة، أو إكساب مهارات أو مشاريع تشغيليّة مثلًا.
وأشارت إلى أنّ محاربة الفقر والتهميش عمليّة عبر قطاعية وتكامليّة، تحتاج إلى سياسات اجتماعية تنموية متآزرة، لتحقيق الاستدامة في توفير حياة كريمة للمواطن، وهذا يحتاج إلى نهج جديد قائم على أساس التكامليّة من مختلف الجهات (حكوميّة وغير حكوميّة).
وأوضحت وزارة التنمية الاجتماعيّة أنّ محاربة المظاهر الماديّة للفقر لا تترك آثارًا مستدامة، لذلك طوّر الفريق الوطني لمكافحة الفقر مفهوم الفقر المتعدّد الأبعاد بدعم فنّي من الإسكوا ، لتطوير معادلة الفقر المتعدّد الأبعاد بقيادة وزارة التنمية الاجتماعية، وبالتنسيق والتعاون مع الجهاز المركزي للإحصاء، ومكتب دولة رئيس الوزراء.
ويسمح الفقر المتعدّد الأبعاد إلى تنسيق وتضافر وتكامل جهود كافّة المؤسّسات في محاربة الفقر، وتحقيق استدامة في خلق حياة لائقة بالمواطن الفلسطيني، وسينعكس على السياسات الاجتماعيّة والاقتصاديّة والخدماتيّة، ، وسيترك آثارًا إيجابيّة على نجاعة استهداف الفقراء والمهمّشين، ويشكّل قاعدة رئيسة لتطور إستراتيجية وطنيّة لمكافحته الفقر
من الجدير ذكره أنّ وزارة التنمية شرعت بدعم من البنك الدولي بإنشاء سجل وطني اجتماعي، وشرعت بتطوير منهجية إدارة الحالة، وتطوير معادلة استهداف للفقر المادي.