إيمان أبو صبيح واقرأنها أبناء شهداء واسري القدس يتفوقون بأحلك الظروف

القدس- فينيق نيوز – مثل كثير من اقرانها، حولت الطالبة المقدسية أيمان أبو صبيح 18 عاماً – ابنة الشهيد مصباح ظروف الصعبة التي واجهتها وعائلتها منذ بداية العام الدراسي والتي بدأت باستشهاد والدها وملاحقة عائلتها واعتقالها، وتكلل اصرارها بالتفوق في امتحانات الثانوية العامة لهذا العام، وحصدت 84% في الفرع العلمي.
بدأت الظروف الصعبة لإيمان في شهر تشرين أول- أكتوبر الماضي “بعد شهر من بدء العام الدراسي حيث استشهد والدها مصباح بعد تنفيذه عملية اطلاق نار في المدينة، لتتوالى بعدها الأحداث والظروف الصعبة خلال هذه السنة والتي تعتبر مرحلة دقيقة في حياتها”.
قالت ايمان لوكالة “معا” :” ظروف قاسية وصعبة مررت بها منذ بداية العام الدراسي حتى خلال تقديم الامتحانات الوزارية لكني اصريت على الدراسة والنجاح فلا يمكنني الاستسلام في هذه المرحلة، فكنت أقول أنا ابنة شهيد يجب أن أدرس وانجح.”
وتحدثت الفتاة ايمان أبو صبيح عن الظروف التي مرت بها منذ استشهاد والدها مصباح، وقالت:” تم اعتقالي بعد اقتحام منزلنا وحولت للتحقيق والسجن لمدة أسبوع، ثم أفرج عني بشرط الحبس المنزلي لمدة أسبوع ومنعت من الدخول الى القدس لمدة شهرين، ولم اتمكن من الدوام في المدرسة خلال الاعتقال الفعلي والمنزلي وبطبيعة الحال فإن كافة المواد العلمية بحاجة لشرح من قبل المدرسين المختصين، وفي البداية شعرت بحالة من الضياع لكني تمكنت من الالتحاق بزميلاتي وتعويض ما فاتني من دروس.”
وأضافت ابو صبيح:” خلال تقديم الامتحانات النصف فصلية قامت قوات الاحتلال بهدم الجدران الداخلية لمنزلنا في حي كفر عقب وأغلقته، وخلال تحضيري للامتحانات الوزارية النهائية اعتقلت قوات الاحتلال شقيقي عزالدين وخلال الامتحانات الوزارية اعتقل شقيقي صبيح”.
وأضافت ان تلك الفترة كانت صعبة للغاية حيث جلسات التمديدات السرية ومنع رؤيتهما والتحقيق معهما في زنازين المسكوبية حتى تم تقديم لوائح اتهام ضدهما ثم تحويلهما للسجن، ولفتت انه خلال الأشهر الماضية حصلت عدة حالات وفاة بالعائلة مما زاد من تقليص وقت الدراسة وتشتيت العائلة خلال المشاركة بواجب العزاء أو بسبب اعتقال شقيقي وبالتالي انعكس ايضا على نفسية من في المنزل وخاصة والدتها اضافة الى ظروفها التي مرت بها ولا تزال.
وقالت أبو صبيح”هذه الظروف زادتني اصرارا على النجاح وهمة للدراسة”.
وتنوي ايمان دراسة الصيدلة وتقول:” حلمت بوالدي الذي طلب مني دراسة الصيدلة وسأعمل على تحقيق ذلك”.
وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثمان الشهيد مصباح أبو صبيح في الثلاجات، فيما رفعت حكومة الاحتلال دعوى قضائية ضد ورثة الشهيد مصباح أبو صبيح، تطالبهم فيها بدفع تعويضات مالية لعائلات القتلى نتيجة عملية إطلاق النار التي نفذها الشهيد في شهر تشرين أول – أكتوبر الماضي في حي الشيخ بمدينة القدس.
واستيقظت القدس، على فرحة عارمة حيث واطلقت الألعاب النارية وابواق المركبات التي جابت شوارع المدينة ابتهاجابإعلان نتائج الثانوية العامة “الانجاز”
وشارك تجار القدس أهالي الطلبة الناجحين بتوزيع الحلوى على المارة والمتسوقين، في ما اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بتقديم التهاني والتبريكات.
وحصل الطالب المقدسي محمد عبد اللطيف تكروري من مدرسة شعفاط على المرتبة الاولى في الفرع العلمي على الوطن “مكرر”، بمعدل 99.7%، كما حصل نوز زياد الصفدي على المرتبة الرابعة في نفس الفرع، في حين حصلت سيرين مرار ابنة القدس على المركز الرابع في العشرة الاوائل بالفرع الأدبي.
وكان لأبناء شهداء وأسرى القدس نصيب مهم من هذه النتائج، من بينها ابناء وأشقاء الأسرى، ومنهم: إيمان مصباح أبو صبيح (89.3) ابنة الشهيد مصباح وشقيقة الأسيرين صبيح وعز الدين، وأريج كفاح سرحان (80.3) ابنة الأسير كفاح سرحان محكوم سبع سنوات، وشهد يعقوب أبو عصب (94.1) ابنة الأسير يعقوب محكوم سبع سنوات، وخديجة وائل قاسم (73) ابنة الأسير وائل قاسم، محكوم 35 مؤبدا +50 عاما، ومنتصر بربر (91) ابن الأسير مجد بربر محكوم 20 عاما.