“النضال” تلتقي ممثل امين عام لأمم المتحدة بغزة وتنظم حفل استقبال على شرف الانطلاقة

غزة – فينيق نيوز – التقت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني اليوم الخميس، قرنوت سورت مدير مكتب ممثل الامين العام للأمم المتحدة بمكتبه بمدينة غزة، وناقشت معه المستجدات السياسية على الساحة السياسية الفلسطينية، وسبل معالجة الوضع الانساني المتأزم بغزة نتيجة الحصار الخانق.
وجاء اللقاء على شرف الذكرى الخمسين اليوبيل الذهبي لانطلاقة الجبهة؛ وسبقه في فعالية اخرى منفصلة حفل استقبال احتفالا بالذكرى
وتراس وفد الجبهة رفيق ابو ضلفة عضو المكتب السياسي، و لؤي المدهون عضو اللجنة المركزية وسكرتير لجنة الاعلام والثقافة، وناهض شبات عضو لجنة الاعلام والثقافة،.
واستهل ابو ضلفة حديثه ناقلا تحيات الامين العام الدكتور احمد مجدلاني، ومقدما نبذة عن تاريخ وهوية جبهة النضال الشعبي ومرتكزاتها التنظيمية والسياسية، ومواقفها من جملة الاحداث والتطورات التي تجري في فلسطين والمنطقة.
واشار ابو ضلفة في سياق حديثه الى ان الامم المتحدة مطالبة بتنفيذ قراراتها المتعلقة بالقضية الفلسطينية، والزام حكومة الاحتلال الاسرائيلي بها، وان تحقيق السلام العادل القائم على حل الدولتين هو بالتزام وتنفيذ الحكومة الاسرائيلية لكافة الاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية، وانسحابها من الارض الفلسطينية المحتلة في الرابع من حزيران 1967م.
واكد ابو ضلفة رفض جبهة النضال الشعبي الفلسطيني ان يكون حل القضية الفلسطينية ضمن الحلول الاقليمية، وعلى حساب الدول الشقيقة، مشددا على ان الجبهة لا ولن تقبل الحلول الجزئية للقضية الفلسطينية، ولا ولن تقبل بحل الدولة ذات الحدود المؤقتة، موضحا بأن ترسيم الحدود، وتبادل الاراضي ما بين الجانبيين الفلسطيني والاسرائيلي هو تبادل للأرض لا السكان من حيث القيمة والمثل ولا تفريط باي شبر من ارض القدس الشرقية لحساب تبادل الاراضي، مشدد بعدم المساس بالسكان العرب داخل اسرائيل.
واكد ابو ضلفة بانه لا عودة للمفاوضات مع الجانب الاسرائيلي، ما دامت الحكومة الاسرائيلي لم تفي بالتزاماتها السابقة مع القيادة الفلسطينية وفي مقدمة هذه الالتزامات تنفيذ خارطة الطريق، ووقف الاستيطان، والافراج عن الاسرى ممن اعتقلوا قبل عام 1994، وتحديد فترة زمنية محددة للمفاوضات لإنجاز كافة الملفات العالقة.
ومن جانبه عبر السيد قرنوت سورت عن سعادته بهذا اللقاء، طالبا نقل تحياته للأمين العام وقيادة الجبهة، وفي نهاية اللقاء التقطت صور تذكارية.
وحفل استقبال على شرف الانطلاقته
وفي سياق متصل، نظمت الجبهة حفل استقبال على شرف ذكرى انطلاقتها الـ 50 في قاعة مطعم السلام بمدينة غزة، بحضور اعضاء المكتب السياسي واعضاء قيادة الجبهة دائرة غزة وقيادات وكوادر الجبهة، ومشاركة القوى والفصائل الوطنية والاسلامية، والمؤسسات الاعلامية، وممثلي مؤسسات المجتمع المدني، ولفيف من الشخصيات الوطنية والوجهاء.
وفي كلمته ممثلا عن الرئيس محمود عباس ” ابو مازن ، نقل احمد حلس عضو اللجنة المركزية لحركة فتح تحيات الاخ الرئيس، كما واشاد بالدور الوطني لجبهة النضال الشعبي خلال مسيرة نضالها الطويل وبمواقفها الثابتة في الدفاع عن قضايا شعبنا وحقوقه الوطنية.
ودعا حلس الى الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام، لحماية المشروع الوطني لمواجهة التحديات والتدخلات الاقليمية والدولية ومواجهة حكومة التطرف والتوسع الاستيطاني، وفي ختام كلمته استذكر حلس شهداء الوطن والجبهة وأبرق تحياته لقيادة الجبهة وعلى رأسها الرفيق الامين العام د. احمد مجدلاني.
وفي كلمة القوى الوطنية والاسلامية اشاد خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الاسلامي بدور الجبهة في كافة محطات الثورة الفلسطينية وجهودها الدؤوبة لاستعادة الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام، وقال ان الفلسطينيون اصحاب حق وسنواصل الدفاع عنه في كل الميادين من اجل انتزاع الحرية وحق العودة والافراج عن الاسرى، واكد على ان مسيرة النضال والتحرير تتطلب الوحدة وانهاء الانقسام لمواجهة جرائم الاحتلال الاسرائيلي والتهويد الاستيطاني الذي يبتلع الارض الفلسطينية.
وفي سياق كلمته دعا البطش الى الاتفاق على حل اللجنة الادارية، وبذات الوقت الذي تحل به اللجنة الادارية تتراجع حكومة التوافق عن قراراتها الاخير تجاه غزة، وان نتفق ونتوافق على تشكيل حكومة وحدة وطنية ذات مهام محددة، تعمل على راب الصدع، وتحضر لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني.
وفي الكلمة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني استعرض محمود الزق عضو المكتب السياسي وسكرتير دائرة غزة على محطات جمة من تاريخ مسيرة الجبهة التي قدمت فيها التضحيات الجسام من شهداء وأسرى وجرحى في سبيل انتزاع حقوق شعبنا في الحرية والعودة والاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
واكد ان الجبهة بعد 50 عاما من انطلاقتها ما زالت على نفس درب قادتها الشهداء وعلى راسهم الشهيد القائد المؤسس د. سمير غوشة وكل شهداء شعبنا، وان شعبنا الفلسطيني وفي خضم نضاله اكد دوما على الهوية السياسية لشعبنا وحافظ على ارثه في نضاله ومقدساته، وهذا ما سجله اهلنا في القدس من انتصار على عنجهية الاحتلال، وارغموه على التراجع عن قراراته الفاشية التي استهدفت الاقصى بالسيطرة على بواباته الرئيسية والتحكم بالدخول لحرمه الشريف، لقد قدموا لنا نموذجا لوحدة الشعب بكل اطيافه السياسية والدينية والمجتمعية، في فعل نضال ميداني تناغم مع جهد سياسي، في سياق ينسجم والقرارات والاعراف الدولية، ويتفق مع قيم المحبة والتسامح الديني واحترام اماكن العبادة.
وفي سياق اخر اشار الزق الى ان امام الهجمة المسعورة على وحدتنا الجغرافيا والديمغرافية والسياسية لا سبيل امامنا الا تصليب الاداة النضالية لمواجهة هذا المشروع الخطير الذي تسعى اسرائيل لتمريره بغطاء امريكي مشبوه، والذي يستهدف تمرير ما يسمى بصفقة القرن التي تتلخص مرتكزاتها برفض فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة، وشطب حق العودة، وتأكيد يهودية اسرائيل.
وقال الزق اننا امام المشهد السياسي القاتم على الصعيد الدولي والاقليمي، ليس لنا سوى وحدتنا، وليس لنا سوى القناعة بضرورة الاقلاع عن التمترس في خندق الانقسام، والاستسلام لمفاعيله الخطيرة، التي ستقوده حتما لانفصال مدمر يضرب مشروعنا الوطني برمته بشطب هوية شعبنا الوطنية.
وشدد على ان يدرك الجميع بأن للمصالحة استحقاق يجب دفعه، وان على الجميع ان يفهم بأن كافة الخيارات البائسة المتمثلة بخيارات البدائل الوهمية خطيرة ولن تتكلل سوى بالفشل الذريع.
كما وشدد على اهمية تنفيذ اتفاقيات المصالحة، المتمثلة باتفاق القاهرة، واعلان الدوحة، واتفاق الشاطئ الذي على اساسه شكلت حكومة الوفاق الوطني، ولا بديل عن اعطاء حكومة الوفاق الفرصة لتنفيذ المهام الموكلة وطنيا لها باستعادة وحدة المؤسسات، والتحضير لانتخابات وطنية عامة، واعادة اعمار غزة.
واشار الزق في كلمته الى مغادرة نهج ( غادرنا الحكومة ولم نغادر الحكم) ذلك النهج الذي اسس لفشل مؤكد لحكومة الوفاق الوطني، هذا هو الطريق السليم لزرع امل في نفوس شعبنا الذي بات رهينة اسوء وضع مأساوي يعيشه حيث الظلمة، وغياب الكهرباء، وبطالة متوحشة باتت تنهش بأنيابها اجساد وقيم شبابنا، واغلاق مدمر وضعنا في موقع السجين في وطنه، بما يعنيه هذا الاغلاق من غياب فرص العمل والعلاج والدراسة.
واشار الزق الى اهمية توفر الارادة الوطنية الصادقة المدركة لخطورة الانقسام، ومدى خطورة الركض به صوب الانفصال، واي مشاريع تقترب من غزة بغطاء انساني خارج سياق الوفاق الوطني لن يكتب لها النجاح، مشددا في ذات السياق على ان المصالحة المجتمعية لن تحقق مبتغاها الا في سياق مصالحة وطنية عامة، ترتكز على ما تم الاتفاق عليه في طار ملف المصالحة عام 2011م.
وحيا الزق الحضور وجماهير شعبنا في الذكرى ال 50 للانطلاقة المجيدة.
