
الحكومة تطالب بتدخل دولي عاجل لوقف الإجراءات الإسرائيلية
رام الله – فينيق نيوز – طردت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عائلة شماسنة من منزلها في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة لصالح مستوطنين يزعمون أن عائلة يهودية كانت تملكه قبل النكبة، في وقت ثبتت وزارة قضاء الاحتلال ملكية مئات الدونمات الزراعية جنوب بيت لحم باسم شركة تابعة لمستوطنين وهي إجراءات طالبت الحكومة الفلسطينية بتدخل دولي عاجل لوقفها
وفي القدس المحتلة، اقتحمت شرطة الاحتلال برفقة طواقم دائرة الإجراء، منزل العائلة وطوقته ومنعت من المواطنين والصحافيين الاقتراب ، و طردت أفراد العائلة تحت تهديد السلاح، وأخلوا المنزل من ساكنيه وافرغوا محتويات المنزل بشاحنة خاصة.
ونفذت شرطة الاحتلال عملية الإخلاء، رغم قرار محكمة الصلح في القدس المحتلة، التي جمدت منتصف آب/أغسطس إخلاء عائلة شماسنة من منزلها، حتى إشعار آخر.
وتقطن عائلة شماسنة المنزل منذ عام 1964، و كانت تدفع أجرة الإقامة فيه للسلطات الأردنية، ثم واصلت دفع الإيجار لسلطات الاحتلال التي جددت عقد الإيجار بعد الاحتلال، ومنحت العائلة صفة مستأجر محمي منذ عام 1968.
وأتى القرار خلال الجلسة التي عقدتها المحكمة للنظر في الطعون التي قدمه محامي العائلة سعيد غالية، حيث استند في الطعون على قرار الإخلاء إلى معلومات جديدة حول عدم وضوح “رقم الحوض والقطعة” التي يقع في منزل شماسنة والتي يطالب بإخلائها والسيطرة عليها لصالح المستوطنين.
وهجرت عائلة الحاج أيوب شماسنة من منزلها في قرية قطنة خلال نكبة عام 1948، وتوجه حاليا التشريد والتهجير ونكبة ثانية، عقب قرار إخلاء العائلة من المنزل الذي يقع في الحي الغربي من الشيخ جراح ‘كبانية أم هارون’ حيث يقطنون فيه منذ ما يقرب من 50 عاما.
ويعيش في المنزل المكون من غرفتين ومنافعهما ( 65مترا مربعا) 10 أشخاص هم: الحاج أيوب شماسنة 82 عاماً وزوجته عاماً، وابنهما محمد وزوجته وأولاده الستة (أكبرهم 22 عاماً وأصغرهم 11 عاماً)
تثبت ملكية مئات الدونمات لمستوطنين
وفي بيت لحم، ثبتت وزارة العدل الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، ملكية مئات الدونمات الزراعية جنوب بيت لحم باسم شركة تابعة لمستوطنين.
وقال ممثل هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم حسن بريجية لمراسل “وفا”، إنه تم اليوم الثلاثاء وبقرار مما يسمى بوزارة العدل الإسرائيلية، تثبيت ملكية 876 دونما زراعيا في منطقة “الحبيلة” من أراضٍ قريبة من مستوطنة “عتصيون” جنوبا باسم شركة “عصيونه” التي تعود لمستوطنين، رغم وجود قضية بين الجانب الفلسطيني والاحتلال منذ 18 عاما، وبهذا تم عمل طابو بها رسميا.
وأشار بريجية إلى أن ما جرى “هو تحايل على القانون وسرقة واضحة، ضاربين القانون بعرض الحائط، وان هذا سيتم استخدامه لأغراض استيطانية”، لافتا إلى أن مجموعات من المستوطنين يقومون بالاحتفال الآن في الأراضي التي تم الاستيلاء عليها .
الحكومة تطالب بتدخل دولي عاجل
من جانبها طالبت حكومة الوفاق الوطني بتدخل دولي عاجل لوقف كافة الإجراءات الاحتلالية التي تنفذها الحكومة الإسرائيلية، وباتت تنذر بمخاطر شديدة على مجمل الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وعلى الاتفاقيات الموقعة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود: إن تشكيل ما يسمى “مجلس لإدارة شؤون المستوطنين” في مدينة الخليل، بقرار حكومي إسرائيلي، يعتبر “سابقة خطيرة، ويشكل مساسا سافرا بالاتفاقات الموقعة”.
وأضاف المحمود “أن ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية ضد مدينة الخليل العربية الفلسطينية، يندرج ضمن أهواء تلك الحكومة في ترسيخ الاحتلال، و”أسرلة” الأراضي الفلسطينية، وفرض مخططات تهجير المواطنين عن ديارهم، وأرض آبائهم، وأجدادهم، وإحلال مستوطنين غرباء مكانهم.
وشدد على أن ما تقوم به حكومة الاحتلال في مدينة الخليل يهدف أيضا الى تشويه معالم المدينة العربية الإسلامية، وذلك ضمن محاولات تهويدها، محذرا من تبعات السياسة التي تنتهجها إسرائيل، ومحملا إياها المسؤولية الكاملة عن كافة خطواتها، واعتداءاتها. كما طالب المنظمات، والمؤسسات العالمية، وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” بالتحرك على كافة المستويات، والضغط من اجل وقف هذا الاستهتار بالقوانين والقرارات الدولية.
يذكر أن “اليونسكو” أدرجت مدينة الخليل على لائحة التراث العالمي، كرابع ممتلك ثقافي فلسطيني، بعد القدس، وبيت لحم، وبتير، الأمر الذي يدحض كافة الادعاءات الاحتلالية الإسرائيلية بقرارات عالمية، فيما يتصل بأرضنا الفلسطينية.