
اليوم الـ 30: اعتصامات امام الصليب الأحمر ومسيرات في الداخل والخارج اسنادا للاسرى
رام الله – فينيق نيوز – نقل إدارة سجون الاحتلال ، مساء اليوم الثلاثاء، الأسير المضرب عن الطعام حافظ قندس إلى مستشفى “سوروكا” بعد إصابته بنزيف داخلي. بعد قليل من نقل 76 أسيرا مضربا من سجن “عوفر” إلى مستشفيات ميدانية
جاء ذلك في وقت شهدت فيه اعلب المدن الفلسطينية اعتصامات حاشدة امام مقر الصليب الاحمر الدولي لمطالبته بتحمل مسؤولياته تجه الاسرى المضربين، وفي عدة مدن وعواصم عالمية
وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، إنه جرى نقل الأسير المضرب عن الطعام حافظ قندس إلى مستشفى “سوروكا” بعد إصابته بنزيف داخلي.
والأسير قندس وهو من يافا من أراضي الـ48 ومعتقل منذ عام 1984، لمستشفى “سوروكا” وتم إجراء عملية جراحية له.
من جانبه افادة محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين لؤي عكة إن إدارة السجون نقلت 76 أسيرا مضربا من سجن “عوفر” إلى مستشفيات ميدانية، بعد ان كانت نقلت أمس (36) أسيرا من سجن “عوفر” إلى ما يسمى بالمستشفى الميداني في “هداريم”، علما أنه كان قسما للأسرى قبل الإضراب ولا يرقى مستوى عيادة.
وويواصل نحو 1600 أسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي، إضرابهم المفتوح عن الطعام “معركة الحرية والكرامة”، لليوم الـ30 على التوالي، لتحقيق عدد من مطالب انسانية أساسية، تحرمهم إدارة سجون الاحتلال منها، وأبرزها: إنهاء سياسة الاعتقال الإداري، والعزل الانفرادي، والإهمال الطبي، ومنع زيارات العائلات وعدم انتظامها، ، وغيرها من المطالب المشروعة.
وبالتزامن شهدت اغلب المدن الفلسطينية ظهر اليوم وقفات امام ا مقار الصليب الاحمر الدولي خصوصا في نابلس ، و البيرة وطولكرم وبيت لحم والخليل الى جانب الفعاليات في خيم الاعتصام الدائم
اعتقال صحفي وطبيب بمسيرة نابلس
اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي، اليوم الثلاثاء، الصحفي جعفر اشتية مصور وكالة الانباء الفرنسية، ورئيس مجلس قروي برقة الطبيب سامي دغلس، خلال قمعها مسيرة تضامنية دعت لها لجنة التنسيق الفصائلي للتضامن مع الأسرى المضربين غرب مدينة نابلس.
وأفاد مراسلنا، بأن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، خلال قمعها مسيرة تضامنية مع الأسرى على الطريق الواصل بين نابلس وطولكرم، ما أدى إلى وقوع إصابات بالاختناق بين المشاركين، كما اعتدت بالضرب على أحد المشاركين.
وفي وقت لاحق أفرجت سلطات الاحتلال عن الصحفي اشتية.
مسيرة ووقفة في بيت لحم
وفي جنوب الضفة نظمت لجنة مساندة ودعم الأسرى البواسل المضربين، مسيرة ووقفة تضامنية بمشاركة امهات واهالي الاسرى.
واحتشد المشاركون امام مقر الصليب الاحمر وسط بيت لحم، رفعوا صورا للأسرى، ويافطات تندد بصمت العالم تجاه قضية الاسرى.
وقال الناطق باسم نادي الاسير عبد الله الزغاري، إن صمود الاسرى في اضرابهم يؤكد يوما بعد يوم ان الانتصار حليفهم، مشددا على أن الفعاليات التضامنية مع الأسرى ستتواصل حتى تحقيق مطالبهم المشروعة.
وأضاف: “على العالم تحمل مسؤولياته تجاه ما يجري بحق اسرانا”، ودعا المنظمات الدولية والإنسانية وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التدخل الفوري والضغط على سلطات الاحتلال، من أجل تلبية مطالب الأسرى المضربين.
وعد الوقفة، انطلق المشاركون في مسيرة اخترقت شارع القدس الخليل، ورددوا الهتافات المؤيدة والداعمة للأسرى.
اعتصام في الخليل
وفي الخليل، شارك العشرات، في الاعتصام الذي نظم أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة الخليل، اليوم الثلاثاء، إسنادا للأسرى المضربين عن الطعام لليوم الـ 30 على التوالي.
ورفع المشاركون في الاعتصام، الأعلام الفلسطينية، وصور الأسرى، ولافتات تحمّل حكومة الاحتلال المسؤولية كاملة عن حياتهم.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” عباس زكي خلال الاعتصام، “نجدد وقوف شعبنا وقيادتنا مع أسرانا الأبطال في معركة الأمعاء الخاوية، التي يخوضونها من خلف القضبان، ونحيي إرادتهم الصلبة، هؤلاء القيادات الذين يدفعون ثمن الدفاع عن حريتنا، وحريتهم، وعن قضيتنا العادلة، ورسالتهم الانسانية للعالم “.
وأضاف: هذه المعاناة المتواصلة يجب أن تنتهي، وتتوقف، لم يعد هناك مجال لاحتمال أكثر من هذا التعسف الاحتلالي الإسرائيلي ضد شعبنا الفلسطيني، وأسرانا، المناشدات لم تعد تجدي مع هذا العالم، الذي يقف صامتا، ولا يحرك ساكنا، على شعبنا أن يتحرك بكافة أطيافه نصرة للأسرى.
واستعرض مدير نادي الأسير في الخليل أمجد النجار، أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال، وبين أن عدد الأسرى المضربين عن الطعام حسب سجلات الصليب الأحمر 1200 أسير، جميعهم ممتنعون عن الطعام، وأعلنوا عدم امتثالهم للأطباءـ ويمتنعون الآن عن شرب الماء”.
وشدد النجار على ضرورة التحرك السريع والجاد على المستوى الدولي لإنقاذ حياتهم، ووصف الوضع الصحي للأسرى المضربين بالصعب جدا، مشددا على ضرورة تحرك الشارع لنصرتهم.
مسيرة في طولكرم
وتضامن العشرات من ذوي الأسرى وفصائل العمل الوطني ونقابة المحامين في طولكرم، اليوم الثلاثاء، مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في مسيرة انطلقت من أمام مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى خيمة الاعتصام.
وطالب المتضامنون كافة فئات شعبنا، إلى التحرك والتضامن مع الأسرى في معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضونها منذ 30 يوما.
وأكدوا أن الأسرى دخلوا مرحلة الخطر، معربين عن قلقهم على أوضاعهم، ما يستوجب تفاعل الجميع من مؤسسات رسمية وشعبية وفصائلية معهم، وإنقاذ ما تبقى من حياتهم.
ووجهت أمهات الأسرى التحية لأبنائهن القابعين في العزل والأسر والمضربين عن الطعام، ودعونهم إلى الصبر والثبات في معركتهم النضالية حتى تحقيق مطالبهم العادلة، مؤكدين أن الجميع يقف معهم ويساندهم.
وطالبن كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية في العالم والهيئات الدولية إلى التدخل العاجل لإنقاذ الأسرى، والخروج عن صمتهم قبل سقوط الشهداء.
وقالت والدة الأسير وجدي الجلاد المضرب عن الطعام، رغم تدهور اوضاع الأسرى المضربين، إلا أنهم ثابتون، مشيرة إلى أن ابنها وجدي نقص وزنه 18 كغم خلال 18 يوما، كما باقي الأسرى الذين تتناقص أوزانهم يوما بعد يوم، ويتعرضون لوعكات صحية.
وقالت مديرة مكتب هيئة شؤون الأسرى والمحررين في طولكرم عصمت أبو صاع، إن إدارة سجون الاحتلال تحاول جاهدة كسر إضراب الاسرى من خلال الشائعات وبث الأخبار الكاذبة.
وقال المحامي جاسر خليل، إن مشاركة المحامين في فعاليات التضامن مع الأسرى، تأتي لنصرتهم خاصة في ظل الوضع الذي وصلوا إليه، مع دخول إضرابهم المفتوح عن الطعام يومه الثلاثين.
ودعا جميع المؤسسات الرسمية والفعاليات الشعبية إلى تكثيف التضامن مع الأسرى، مطالبا المؤسسات الحقوقية والدولية لتبني قضية الأسرى، والنظر إليها بشكل جدي.
عدسة وفا
