
8 جرحى بمواجهات دفاعا عن المنازل وأطفال يتظاهرون مطالبين بإعادة بنائها
رام الله – فينيق نيوز – هدم جيش الاحتلال الإسرائيلي وأغلق، الليلة الماضية، منازل أربعة اسر من بلدتي دير أبو مشعل غرب رام الله وسلواد شرقا، يتهم أبنائها بتنفيذ عمليتي إطلاق نار في القدس، ودهس في عوفرا تسببت بمقتل اثنين من جنوده
وتصدى أهالي البلدتين للقوات المقتحمة في محاولة لحماية المنازل المهددة ، حيث اندلعت مواجهات عنيفة أصيب خلالها 3 شبان بالرصاص و5 آخرين بالمغلف وبالغاز المسيل للدموع.
وتسبب هدم المنازل الأربعة بتشريد 20 شخصا، وإلحاق خسائر مباشرة قدرت باكثر من نصف مليون دولار امريكي، فيما ارتفع الى 41 عدد منازل الشهداء والأسرى التي دمرها او أغلقها الاحتلال منذ هبة الشعبية في تشرين اول| اكتوبر2015 بحسب إحصائية مركز عبد الله الحوراني للدراسات.
دير ابو مشعل
واقتحمت قوات قوامها 50 اليه عسكرية من جيش الاحتلال وما يسمى ادارته المدنية وقوات حرس الحدود برفقة جرافات، قرية دير أبو مشعل فجرا وشرعت بهدم منازلي الشهيدين أسامة أحمد عطا (19 عاما)، وبراء إبراهيم صالح عطا (18 عاما)، فيما اغلقت منزل الشهيد عادل حسن أحمد عنكوش (18 عاما) في وقت حلقت طائرة استطلاع في أجواء القرية اثناء عملية الهدم.
واستشهد الشبان الثلاث في عملية اطلاق نار في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة اواخر رمضان الماضي، وأدت إلى مقتل مجندة اسرائيلية.
وكانت محكمة الاحتلال العليا منحت عوائل الشهداء مدة أسبوع لإخلاء المنازل ، بعد أن صادقت على امر الهدم العسكري
ورغم اعلان قوات الاحتلال فرض نظام حظر التجوال على القرية خلال عملية الهدم ، خشية من اندلاع مواجهات احتشد الاهالي قرب منازل الشهداء الثلاثة لحمايتها و اشتبكوا مع قوات الاحتلال في شوارع القرية
التي ناشدت مكبرات الصوت فيها التصدي لقوات الاحتلال ومنع هدم المنازل.
وقال رئيس مجلس قروي دير أبو مشعل، عماد زهران ام مواجهات عنيفة اندلعت في البلدة، أسفرت عن إصابة 3 شبان بالرصاص و8 اصابات اخرى عولجت ميدانيا.
وقال ان قوات الاحتلال أغلقت منزل عائلة الشهيد عادل عنكوش، بضخ مادة الفلين فيه بعد تعذر تفجيره لقربه من العديد من المنازل والشقق المكتظة بالسكان
وكان المنزل المكون من طابقين يأوي اسرة من 6 افرلااد حيث انتقلت العائلة للإقامة في بيت مستأجر.
رئيس مجلس قروي قال صدرت إخطارات بالهدم، وقدم محام اعتراضا ، وصدر قرار برفض الاستئناف يوم الثلاثاء الماضي، مشيرا إلى أن مساحات المنازل 300 متر، وتصل خسائر أصحاب البيوت المهدمة الى نصف مليون شيقل لكل منزل.
هدم منزل الأسير مالك حامد بسلواد
وشرق رام الله، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال بلدة سلواد، وحاصرت منزل الأسير مالك حامد، وقامت بهدمه فيما اندلعت مواجهات
وتتهم سلطات الاحتلال مالك حامد، بتنفيذ عملية دهس في 6 نيسان الماضي على مفترق طرق مستوطنة “عوفرا” المقامة على اراضي البلدة، أدت إلى مقتل جندي إسرائيلي.
وكان الاحتلال اعتقل شقيق مالك الأصغر موسى حامد لمدة لثلاثة اشهر، ما حرمنه من تأدية امتحانات الثانوية العامة “انجاز”، ليقدمها ضمن المرحلة الثانية على وقع التشرد بعد هدم من منزل عائلته.
وبدت والدة الاسير مالك حامد، قوية ومتماسكة عقب هدم منزل اسرتها قائلة الاولاد والبيت مش خسارة في فلسطين”
وكان يقطن المنزل اسرة من 6 افراد، وقدرت الخسائر جراء هدمة باكثر من 200 ألف دولار”.
في غضون ذلك خرج أطفال المخيم الصيفي فوج الحرية في البلدة في مسيرة تضامن مع الاسير حامد احتجاجا على تشريدها وتدمير منولها، رافعين لافتات خطت عليها شعارات تؤكد التصميم على اعادة تشييد المنزل ومنها “منعمرها خاوة”.
مركز عبد الله الحوراني
من جانبه، قال سليمان الوعري مدير مركز عبد الله الحوراني للدراسات في الضفة الغربية، إن عدد المنازل التي هدمها الاحتلال منذ بدء الهبة الشعبية في اكتوبر 2015 وصل الى (36) منزلاً ، فيما أغلقت (4) منازل بالباطون منزل واحد بلحام الابواب والشبابيك لتعذر هدمه.
واضاف، اسرائيل تمارس سياسة العقاب الجماعي بحق الفلسطينيين، فيما تغمض اعينها عن جرائم المستوطنين ، حيث رفضت المحاكم الاسرائيلية هدم منازل المستوطنين قتلة الشهيد محمد ابو خضير، ومنزل الجندي “ليئور ازاريا” قاتل الشاب عبد الفتاح الشريف في مدينة الخليل ، والمستوطنين المتطرفين الذين احرقوا عائلة دوابشة في قرية دوما بشمال الضفة الغربية.
ورأى الوعري أنزعم الاحتلال ان سياسة هدم المنازل كعقوبة رادعة اثبتت فشلها،، وانها ترفع من درجات الحقد والكراهية ضد الاحتلال كونها عقوبة جماعية، وان هدفها هو ارضاء المتطرفين فقط، بالاضافة الى انها مخالفة لقواعد القانون الانساني الدولي واتفاقية جنيف الرابعة.