عربي

لبنان.. 235 مريضا بينهم أطفال مهددون بالموت جراء نقص المحروقات

ازمة المحروقات تتفاقم والجيش يشن حملة على المحطات

أصدر المركز الطبي بالجامعة الأمريكية ببيروت نداء استغاثة عاجلا، محذرا من كارثة حقيقية وشيكة تهدد مرضى المركز إثر الإغلاق القسري وعدم تسليم المازوت للمركز اعتبارا من الاثنين المقبل.

وأشار المركز إلى أنه “بسبب اشتداد أزمة المحروقات وانقطاعها بشكل مخيف، ستتوقف أجهزة التنفس والأجهزة الطبية الأخرى المنقذة للحياة عن العمل، وإزاء هذا الواقع، سيموت 40 مريضا و15 طفلا يعيشون على أجهزة التنفس الاصطناعي فورا، كما أن هناك 180 شخصا يعانون من فشل كلوي سيتسممون بعد أيام من تعذر خضوعهم لجلسات غسيل الكلى”.

وأضاف: “هناك المئات من مرضى السرطان سواء الكبار أو الأطفال، سيموتون في الأسابيع والأشهر المقبلة لأنهم لم يتلقوا علاجهم”.

وناشد المركز الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية واليونيسف وكل المنظمات القادرة على المساعدة تزويد المركز بالكمية اللازمة من المحروقات قبل الإقفال خلال 48 ساعة.

ويأتي ذلك على خلفية أزمات يواجهها المركز على مختلف المستويات مثل نقص الأدوية والمستلزمات الطبية وانقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر وفاضح واستحالة انتاج الكهرباء وتعذر تسليم المحروقات لأيام.

وحمل المركز الطبي في مستشفى الجامعة الأمريكية الحكومة اللبنانية المسؤولية الكاملة لهذه الأزمة والكارثة الإنسانية المقبلين عليها والضرر الذي سينتج أو أي حالة وفاة ناجمة عن العجز في تقديم الرعاية الصحية والطبية في مستشفى الجامعة أو في المستشفيات الأخرى.

كما ناشدت المستشفى “كل المسؤولين والمعنيين وضع خلافاتهم جانبا وايجاد حل لمنع حدوث هذه الكارثة الصحية”.

جاء ذلك فيما دعت المديرية العامة للنفط في لبنان إلمستوردين والمنشآت النفطية الى توريد الكميات المخزنة من الوقود التي اشتروها بالفعل قبل أن يعلن المصرف المركزي عن رفع الدعم.

وقالت المديرية في بيانها “تهيب المديرية العامة للنفط بالجميع تحمل مسؤولياته لجهة تأمين الاعتمادات اللازمة من أجل تأمين المحروقات”.

وتعارض الحكومة اللبنانية تحرك البنك المركزي، الذي أدى إلى مأزق في وقت يمثل ذروة أزمة مالية مستمرة منذ عامين دفعت الليرة لتفقد 90 بالمئة من قيمتها ودفعت بأكثر من نصف السكان إلى هوة الفقر.

وحذر المستوردون من نقص كبير للوقود الشحيح بالفعل، وطالبوا بضرورة استخدام نفس سعر الصرف لشراء وبيع الوقود، كما حذر الرئيس ميشال عون من أن قرار الدعم له تداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة.

وأعلن مصرف لبنان الأربعاء أنه سيقدم خطوط ائتمان فحسب بالسعر السوقي لليرة اللبنانية، الذي يزيد عن 20 ألف ليرة للدولار، ما يزيد كثيرا عن سعر الصرف الرسمي البالغ 1500 وعن السعر الأحدث البالغ 3900 الذي عُرض على المستوردين بداية من يونيو حزيران.

وذكرت المديرية أن الكميات التي تم شراؤها بذلك السعر يجب بيعها بينما ينتظر المستوردون إعلان سعر الصرف الجديد من البنك المركزي.

وباتت إمدادات المحروقات أزمة إذ يتواصل انقطاع الكهرباء الممتد في أنحاء لبنان، فيها تشهد محطات الوقود التي ما زالت لديها إمدادات اصطفاف طوابير لمدة ساعات.

وفي غضون ذلك شرع الجيش اللبناني اليوم السبت، بحملة مداهمات واسعة لمحطات الوقود للكشف عن مخزونها من المحروقات.

يأتي ذلك، بينما سمح مصرف لبنان للشركات المستوردة للمحروقات بتسليم مخزونها على أساس 3900 ليرة للدولار الواحد.

وقال الجيش اللبناني في بيان عبر صفحته الرسمية على “تويتر” إن “وحدات الجيش ستباشرعمليات دهم محطات تعبئة الوقود المقفلة وستصادر كل كميات البنزين التي يتم ضبطها مخزنة في هذه المحطات على أن يصار إلى توزيعها مباشرة على المواطن دون بدل”.

وكان موقع “النشرة” اللبناني، أفاد بأن شبانا من بلدة الصرفند جنوب العاصمة بيروت، قطعوا الأوتوستراد باتجاه جنوب لبنان،​ وصادروا صهريجين محملان بمادة المازوت، كما اقتحم شبان غاضبون إحدى محطات الوقود المقفلة في مدينة صيدا.

زر الذهاب إلى الأعلى