السياسيون العرب الشباب يؤكدون دعمهم الثابت لنظرائهم الفلسطينيين وقضية الامة الأولى


تقرير – حسني شيلو – جدد السياسيون العرب الشباب تأكيد دعمهم المطلق للشعب الفلسطيني وقضيته وحقوقه المشروعة فوق ترابه الوطني، ووقفهم الى جنابة في مواجهة العدوان الإسرائيلي وحرب الإبادة التي يشنها جيشنها للشهر الرابع عشر التوالي مخلفا أكثر من 160 ألف ضحية بين شهيد ومفقود وجريح في قطاع غزة وحدة وسط تدمير شامل وكارثة إنسانية غير مسبوقة.
جاء ذلك في صلب مقابلات خاصة مع مجلة “نضال الشعب” الالكترونية،أجرتها معهم على هامش مشاركتهم في المنتدى الصيني العربي للسياسيين الشباب في دورته الثالثة بمدينة تشوهاي، برعاية دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بالاشتراك مع اللجنة الحزبية لمقاطعة قوانغدونغ.
وشارك في المنتدى الذي استمرت اعماله يومين أكثر من مئة سياسي شاب من إحدى وعشرين دولةً عربية، إلى جانب ممثلين عن الشباب الصيني، ويهدف الحدث إلى تعزيز التواصل والتبادلات المباشرة بين الشباب وترسيخ لأسس الصداقة والتعاون مع الصين، البلد الصديق حيث شددوا على أهمية هذه العلاقات التاريخية معها والمرتبطة بالتواصل الحضاري والفكري.
أشار ليو جيان تشاو، رئيس دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، إلى أن انعقاد هذا المنتدى يأتي في إطار تنفيذ التوافقات المهمة التي توصل إليها قادة الصين والدول العربية، مشددًا على أهمية دور الشباب في بناء المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك في العصر الجديد، حيث أشاد الممثلون المشاركون، بمبادرة الحضارة العالمية التي اقترحتها الصين. مؤكدين أهمية المنتدى في تعزيز ثقافة السلام، لا سيما في ظل احتدام الصراعات في مناطق مختلفة من العالم.
وفي هذا الصدد، وجه شباب الأحزاب العربية رسالة تضامن مع الشباب الفلسطيني مؤكدين على الموقف الثابت والدعم لهم، محذرين من أن استهداف الاحتلال الإسرائيلي للشباب الفلسطيني سياسة ممنهجة باعتبارهم الرأسمال الوطني الفلسطيني.
ووجه عضو المكتب السياسي لحزب آفاق تونس، حسان يونس، رسالة تضامن قائلا: مهما اشتدت جرائم الإحلال والابادة فإن إرادة شباب فلسطين في الحرية واسترداد الحقوق المسلوبة ستنتصر على الطغيان والخذلان.
وقال زياد يوسف عضو اللجنة المركزية لحزب التجمع الشعبي للتقدم جيبوتي، كان لنا الشرف بلقاء شباب فلسطين، لقد رأينا العزم والنصر في اعينهم. وتابع الشباب الفلسطيني مثال لكل شباب العالم في العمل والانتماء وحب الوطن ونتطلع لتعزيز الشراكة والعلاقات المتميزة القائمة بين جيبوتي وفلسطين، وسبل تطويرها إلى افاق أرحب.
وقال غادي عوض، عضو قيادة شبيبة الحزب الشيوعي اللبناني، ان معركتنا واحدة من منطلق وطني وإنساني، ونحن نقدم رسالة دعم وإسناد لشباب فلسطين الذين يواجهون الاحتلال بعزم وإرادة لا تلين. إن دعمنا لهم ليس محصوراً في الشعارات فقط، بل يمتد إلى كافة الأصعدة والقدرات المتاحة، تلبية لحقوقهم في الحرية والكرامة. من لبنان إلى فلسطين القضية واحدة، نحن في صفهم حتى تحقيق النصر.
ومن المغرب، قال أبو بكر الشرقاوي عضو المجلس الوطني لحزب الاستقلال المغربي، إن انعقاد الدورة الثالثة للمنتدى الصيني – العربي للسياسيين الشباب يصادف تخليد اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الشقيق الذي يخلد هذه السنة في 29 نوفمنبر2024، وهي مناسبة لتجديد التأكيد على موقف المملكة المغربية الراسخ من عدالة ومركزية القضية الفلسطينية.
وتابع.. كما أكد على ذلك صاحب الجلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس من خلال الرسالة التي بعتها يوم أمس إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف السيد “شيخ نيانغ”.
حيث أكد على أن القضية الفلسطينية هي مفتاح السلام والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط في إطار حل الدولتين المتوافق عليه دوليا تكون فيه غزة جزءا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المستقلة.
فالمملكة المغربية ما فتئت تعبر عن تضامنها الكامل ودعمها اللا مشروط لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ومن الجزائر، جددت رضا عثمانية نائب بالمجلس الشعبي لحزب صوت الشعب الجزائري، القول الجزائري المأـثور، “نحن مع فلسطين ظالمة او مظلومة.. هذا نهجنا منذ ولدنا ونعمله لأبنائنا. فلسطين تجمعنا وتوحدنا وليس لنا سوى فلسطين لنضعها وساما على صدورنا. شباب فلسطين هم قادة الأمة جمعاء.
وأشاد أحمد سعد الدين، بمواقف جمهورية الصين الشعبية الصديقة معبراعن التقدير العربي الكبير لسياسات بكين الداعمة للقضايا والحقوق العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وهو أمر يتواءم مع العلاقات العربية الصينية الراسخة والضاربة في جذور التاريخ”.
وقال محمد اشتية، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس الوزراء السابق لدولة فلسطين، أن العلاقات قديمة بين الصين والدول العربية ومرتبطة بالتواصل الحضاري بين حضارتين عظيمتين. وأضاف أن هذا التواصل والتناغم بين الحضارتين مبني ليس فقط على الاحترام المتبادل وتشابك المصالح، بل مستند إلى مواقف مبدئية عكست نفسها على العلاقات السياسية الاقتصادية والثقافية في الأوقات الحالية والعصر الحالي.
وتابع، “العرب شركاء مع الصين من أجل إصلاح العالم والوصول إلى نظام عالمي أكثر عدلا وبعيدا عن الهيمنة والتسلط والاستعمار ومن أجل حق الشعوب في تقرير مصيرها… نحن والصين الصديقة نُدين التدخل الخارجي في شؤون الدول العربية المنطقة، الأمر الذي خلق عدم استقرار في سوريا واليمن وليبيا والسودان لإبقاء المنطقة متوترة وكأنها بحاجة إلى الولايات المتحدة”.
وبدروها أكدت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني على أهمية هذا اللقاء الذي جمع الشباب السياسيين العرب، ودعت الشباب العربي لإقامة مجتمع الشباب العربي الصيني المشترك في العصر الحديث.
وشاركت الجبهة في المنتدى ممثلة بعضو لجنتها المركزية سكرتير دائرة الشباب والطلاب احسان نصر الذي قال: ” ان جبهة النضال الشعبي الفلسطيني واتحاد شباب النضال الفلسطيني يمدان الأيادي والجسور للتعاون والعمل المشترك بما يخدم قضايانا المشتركة، وخاصة في هذه اللحظة الحاسمة وشعبنا الفلسطيني يتعرض لحرب تدميرية وابادة جماعية وإرهاب منظم من قبل إسرائيل وبدعم من الولايات المتحدة، وشعبنا لن يستسلم وسيبقى صامداً في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وسنقيم دولتنا الفلسطينية المستقلة والحرة.
وأشار نصر الى إن التغيرات العالمية تحتم علينا أن نجدد نظرتنا نحو العالم وأن نتطلع الى آفاق جديدة، ويجب أن نتعلم أن نحلم ونجدد الأمل مرة أخرى؛ فالعالم اليوم يختلف كثيراً عن التسعينيات او حتى بداية الألفية، وإن القوى الإمبريالية المهيمنة تتراجع، وعولمة جديدة في طريقها للظهور، وزهرة التاريخ تتفتح مرة أخرى على احتمالات عديدة، وهذا يجعلنا كشعوب في الجنوب العالمي أن نعمل ونجتهد وننظم أنفسنا لانتهاز الفرصة لبناء مستقبلنا المشترك.