عربيمميز

تحالف عسكري إسلامي بقيادة السعودية وعضوية 34 دولة بضمنها فلسطين”لمحاربة الإرهاب”

564
الرياض – فينيق نيوز – ريحاب شعراوي – وكالات – اعلنت المملكة العربية السعودية تشكيل تحالف عسكري إسلامي بقيادتها يضم 34 دولة أبرزها تركيا ومصر وباكستان، يهدف الى “محاربة الارهاب” على ان ينشئ مركز عمليات مشتركا له في الرياض
وأعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير من باريس ان الدول الاعضاء في التحالف الجديد”غير مسبوق”.
ستتبادل المعلومات وتقدم معدات وتدريبا وستنشر قوات اذا لزم الامر.
وقال الجبير خلال مؤتمر صحافي ردا على سؤال حول احتمال ارسال قوات على الارض الى الدول التي يضربها الارهاب ان “القرارات تتخذ حالة بحالة، وليس هناك اي خيار مستبعد”

وكانت اعلنت وكالة الانباء السعودية الرسمية اليوم الثلاثاء، قرار 34 دولة “تشكيل تحالف عسكري لمحاربة الارهاب” بقيادة السعودية، وتشكيل “مركز عمليات مشتركة لتنسيق ودعم العمليات العسكرية لمحاربة الارهاب ولتطوير البرامج والآليات اللازمة لدعم تلك الجهود” في الرياض.

وجاء في البيان انه “سيتم وضع الترتيبات المناسبة للتنسيق مع الدول الصديقة والمحبة للسلام والجهات الدولية في سبيل خدمة المجهود الدولي لمكافحة الارهاب وحفظ السلم والامن الدوليين”.
واوضح ان التحالف الجديد يأتي “تحقيقا للتكامل ورص الصفوف وتوحيد الجهود لمكافحة الارهاب الذي يهتك حرمة النفس المعصومة ويهدد الامن والسلام الاقليمي والدولي، ويشكل خطرا على المصالح الحيوية للامة”.

واكد ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان وزير الدفاع ان التحالف “يأتي من حرص العالم الاسلامي لمحاربة هذا الداء (الارهاب) الذي تضرر منه العالم الاسلامي اولا قبل المجتمع الدولي ككل”.

واضاف “كل دولة اسلامية تحارب الارهاب بشكل منفرد، وتنسيق الجهود مهم جدا”، وانه سيطور “الاساليب والجهود التي ممكن ان نحارب فيها الارهاب في جميع انحاء العالم الاسلامي”.

واتت تصريحات بن سلمان في مؤتمر صحافي هو الاول له منذ تعيينه وزيرا للدفاع اثر اعتلاء والده الملك سلمان بن عبد العزيز العرش خلفا للعاهل السعودي الراحل الملك عبدالله في كانون الثاني/يناير.

ومنذ تولي سلمان الحكم، يرى دبلوماسيون غربيون ان السعودية بدلت من سياستها الديبلوماسية الهادئة التي حكمت لعقود، واعتمدت مقاربة هجومية اكثر في السياستين الاقليمية والدولية. فهي تشارك منذ صيف 2014 في الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن ضد تنظيم الدولة الاسلامية، وقادت منذ آذار/مارس تحالفا عربيا ضد المتمردين الحوثيين في اليمن.

ويرى الدبلوماسيون ان محمد بن سلمان، من موقعه كوزير للدفاع، كان احد الدافعين بقوة باتجاه هذه المقاربة الجديدة للسياسة الخارجية.

وردا على سؤال عما اذا كان التحالف يستهدف تنظيم الدولة الاسلامية، قال وزير الدفاع السعودي انه سيحارب “اي منظمة ارهابية تظهر امامنا”.

واكد انه “بخصوص العمليات في سوريا والعراق، لا نستطيع القيام بهذه العمليات الا بالتنسيق مع الشرعية في ذاك المكان ومع المجتمع الدولي”.

وبحسب اللائحة التي نشرتها وكالة الانباء السعودية، فالدول المنضوية في التحالف تنتمي الى منظمة التعاون الاسلامي. ومن ابرزها مصر وليبيا وتونس والمغرب الاردن والامارات والبحرين وقطر والكويت ولبنان ودولة فلسطين والسودان وتركيا وباكستان. وتغيب عنه دول مثل ايران والعراق وسوريا

رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو قال ان بلاده “مستعدة للمساهمة بكل الوسائل في كل التجمعات الهادفة الى مكافحة الارهاب، اينما كان ذلك وايا يكن منظم ذلك”.

واكد الاردن “استعداده الدائم” للمشاركة في اي جهد لمكافحة الارهاب، بحسب ما نقلت وكالة الانباء الرسمية عن متحدث حكومي، في حين اعتبر رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام ان اي خطوات تنفيذية تطلب من بلاده “سيتم درسها والتعامل معها استنادا الى الاطر الدستورية والقانونية”.

ودعا الازهر الشريف الثلاثاء “كافة الدول الاسلامية” للانضمام الى التحالف الاسلامي العسكري الذي اعلنت السعودية قيامه، معربا عن الامل بان تنجح جهوده في “دحر الارهاب وتخليص العالم من شروره”.

كما ابدت عشر دول اخرى ابرزها اندونيسيا، اكبر الدول الاسلامية من حيث عدد السكان، تاييدها للتحالف.

واعتبرت موسكو والتي بدأت نهاية ايلول/سبتمبر تنفيذ ضربات جوية في سوريا ضد من تصفهم بـ “الارهابيين”، انه من المبكر ابداء موقف من التحالف الناشىء.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بسكوف “يلزمنا وقت للتحليل ثم اتخاذ قرار بناء على المعلومات الدقيقة التي نحتاج اليها: من يضم هذا التحالف، ما هي اهدافه المعلنة، وما هي طريقة مكافحة الارهاب؟”.

ويأتي اعلان التحالف بعد توجيه سياسيين غربيين مؤخرا انتقادات الى دول اسلامية ابرزها السعودية وقطر، بتغذية التطرف، وذلك في اعقاب الهجمات التي تبناها تنظيم الدولة الاسلامية في دول عدة مؤخرا، كاسقاط طائرة روسية فوق سيناء، واعتداءات باريس، وتفجيرات بيروت وتونس.

زر الذهاب إلى الأعلى