![]()
القوى والمؤسسات تؤكد مواصلة النضال حتى دحر الاحتلال وإقامة دولتنا المستقلة
يصادف، اليوم، الخامس من حزيران، الذكرى الـ56 للنكسة “حرب الأيام الستة”، التي وقعت عام 1967، وتعد الثالثة ضمن الصراع العربي – الإسرائيلي.
دارت الحرب بين الاحتلال الإسرائيلي وكل من مصر وسوريا والأردن خلال الفترة ما بين الخامس من حزيران وحتى العاشر منه، وأسفرت عن استكمال احتلال بقية الأراضي الفلسطينية، القدس، والضفة الغربية، وقطاع غزة، والجولان السوري، وسيناء المصرية.
وصعّد الاحتلال عملياته الاستفزازية ضد سوريا بضرب الوسائط والمعدات التي كانت تعمل في المشروع العربي لتحويل روافد نهر الأردن والاعتداء على المزارعين السوريين وزيادة حجم التحديات ضد القوات السورية؛ ما أدى إلى زيادة حدة الاشتباكات التي بلغت ذروتها جوا (يوم 7/4/1967)، إذ توالت الأخبار عن التدابير العسكرية التي اتخذها الاحتلال، وخاصة ما يتعلق بحشد قواته على الحدود السورية؛ ما دفع مصر إلى الوفاء بالتزامها وفقاً لمعاهدة الدفاع المشترك (المصرية السورية) التي تم التوقيع عليها في (4/11/1966)؛ فأوفدت رئيس أركان قواتها المسلحة (اللواء محمد فوزي) إلى دمشق لتقدير الموقف على الطبيعة وتنسيق التعاون.
وعندما عاد إلى القاهرة؛ أعلنت مصر حالة من التعبئة القصوى، وأخذت القوات المصرية تتحرك على شكل تظاهرة عسكرية اخترقت شوارع القاهرة يوم (15/5/1967)، متوجهة نحو سيناء، ثم طلبت القيادة المصرية يوم 16 أيار 1967 من قائد قوات الطوارئ الدولية في سيناء، سحب قوات الأمم المتحدة، ثم أعلن الرئيس جمال عبد الناصر يوم 23 أيار1967 إغلاق مضايق تيران في وجه ملاحة الاحتلال، وهكذا أزالت مصر آخر أثرين تبقيا من العدوان الثلاثي عام 1956.
الاحتلال الإسرائيلي اعتبر إغلاق مضايق تيران إعلان حرب؛ فأخذ يُسرع بخطواته ويجهز نفسه عسكريا وسياسيا للبدء بالعدوان بتأييد من الولايات المتحدة الأميركية.
توجهت القوات السورية والمصرية نحو جبهات القتال، أما إسرائيل فقامت بمجموعة من الإجراءات أظهرت نية قادتها في العدوان، مثل التعديل الوزاري الذي جاء بالجنرال موشيه دايان إلى وزارة الحرب، ولم تمضِ سوى ساعات قليلة على ذلك، حتى بدأت القوات الإسرائيلية بشن الحرب.
واعتبارا من منتصف أيار 1967، بدأت استعدادات الجيش الإسرائيلي لشن العدوان، وذلك بتنفيذ الدعوات الاحتياطية السرية، وحشد القوات على الاتجاهات العملياتية، ما زاد في توتر الموقف العسكري في المنطقة.
ونتيجة النشاط السياسي الدولي، وبصورة خاصة رغبة الحكومة الفرنسية آنذاك في عدم اللجوء إلى القوة، تعهدت الدول العربية مصر وسوريا والأردن بعدم شن الحرب وإيقاف الاستعدادات العسكرية، إلا أن القيادة العسكرية الإسرائيلية، بدعم من الولايات المتحدة الأميركية، استغلت هذا الظرف، وقامت بعدوانها المباغت صبيحة 5 حزيران 1967.
ونفذت إسرائيل خطتها العدوانية بتوجيه ضربة جوية كثيفة ومباغتة إلى المطارات العسكرية وإلى الطيران الحربي المصري، والسوري، والأردني، فمكّنت الطيران العسكري الإسرائيلي من توفير السيطرة الجوية على أرض المعركة طيلة مدة الحرب.
وفي الفترة بين 5-8/6 انتقلت القوات الإسرائيلية إلى الهجوم، موجهة الضربة الرئيسة على الجبهة المصرية، والضربة الثانوية على الجبهة الأردنية، في الوقت الذي انتقلت فيه إلى الدفاع النشط على الجبهة السورية مع توجيه الضربات النارية بالمدفعية والطيران إلى امواقع الجيش السوري في الجولان طيلة تلك الفترة.
تابعت إسرائيل هجومها يوم 10/6، رغم صدور قرار الأمم المتحدة بوقف إطلاق النار، وغذّت المعركة بقوات جديدة من الاحتياط، وخاصة من القوات التي كانت تعمل على الاتجاه الأردني.
احتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الضفة الغربية، بما فيها القدس (5878 كم2) عام 1967، إثر انسحاب القوات الأردنية وعودتها إلى الشرق من نهر الأردن، وقلصت حدودها مع الأردن من 650 كلم إلى 480 كلم (من بينها 83.5 كم طول البحر الميت).
ونهبت إسرائيل الكثير من ثروات الضفة الغربية، لا سيما المائية منها، وباشرت بعمليات تهويد للقدس بطريقة مخططة ممنهجة، واستطاعت باستيلائها على مساحات شاسعة من أراضي الضفة تحسين وضعها الإستراتيجي والعسكري، وإزالة أي خطر عسكري كان من الممكن أن يتهددها، أو وجود أي جيش عربي منظم ومسلح في الضفة الغربية، التي تعتبر القلب الجغرافي لفلسطين التاريخية.
وكان من نتائج حرب 67، صدور قرار مجلس الأمن رقم 242، وانعقاد قمة اللاءات الثلاثة العربية في الخرطوم، وتهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين من الضفة بما فيها محو قرى بأكملها، وفتح باب الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية.
لم تقبل إسرائيل بمنطق السلام، ورفضت قرارات منظمة الأمم المتحدة، وتحدت ميثاقها وانتهكت مبادئها، واستمرت في الاستيلاء على الأراضي ونهبها لصالح الاستيطان.
أسفرت الحرب عن استشهاد 15.000 – 25.000 عربي، مقابل مقتل 800 إسرائيليا، وتدمير 70 – 80% من العتاد الحربي في الدول العربية.
المجلس الوطني : منظمة التحرير ستبقى الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا
وبهذه الذكرى، دعا المجلس الوطني الفلسطيني أبناء شعبنا إلى الالتفاف حول منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والوقوف خلف القيادة الوطنية التي تمثل الشرعية الوطنية الممثلة بالرئيس محمود عباس.
وقال المجلس الوطني في بيان صدر عنه، لمناسبة الذكرى الـ56 للنكسة، إن هذه الذكرى الأليمة تأتي وقضيتنا تمر بمنعطفات خطيرة من إرهاب دولة وحكومة فاشية عنصرية تمارس أبشع الجرائم والانتهاكات بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، من اقتحامات يومية وخطط تهويدية لمدينة القدس وفصلها عن محيطها الفلسطيني، وكذلك معاناة الأسرى والحصار الظالم على أهلنا في قطاع غزة.
ودعا أحرار العالم والقوى النافذة في المجتمع الدولي إلى العدل وعدم الكيل بمكيالين وإنهاء هذا الاحتلال الفاشي الذي يمثل نقطة سوداء وخطيئة في تاريخ الإنسانية، والعمل على دعم حق الشعب الفلسطيني في نيل استقلاله وحقوقه المشروعة التي كفلتها القوانين واللوائح الدولية كافة، والأديان السماوية، وتنفيذ جميع القرارات الدولية التي تضمن حقنا في الحرية وتقرير المصير.
وشدد على ضرورة مواصلة النضال الفلسطيني والمقاومة المشروعة حتى دحر الاحتلال وتحقيق الحرية وحق تقرير المصير وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
“فتح” : سنواصل الكفاح بإصرار أكبر وعزيمة أشد حتى نكنس الاحتلال عن أرضنا وشعبنا
و أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” أنها ستواصل الكفاح بإصرار أكبر وعزيمة أشد حتى نكنس الاحتلال الإسرائيلي البغيض عن أرضنا الطاهرة، وعن شعبنا الفلسطيني العظيم.
وأكدت “فتح” في بيان، صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة والتعبئة الفكرية، في الذكرى الـ56 للنكسة، أن القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة تعطي شعبنا كل الحق بمقاومة جيش الاحتلال، والاستيطان، وكل سياسات التوسع والتهويد.
وأوضحت أن الرد على هذا العدوان مهد الطريق إلى انطلاقة الثورة الفلسطينية الثانية، كرد على الهزيمة، وتأكيد على إصرار الشعب الفلسطيني على أنه لن يركع، ولن يستسلم، وسيواصل نضاله حتى زوال الاحتلال.
وأشارت إلى أن كل أشكال التهويد، والاستيطان، وتغيير معالم فلسطين الجغرافية والتاريخية، وتهويد القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية هي أعمال غير شرعية، وشعبنا سيواجهها بأشكال المقاومة كافة حتى يرحل الاحتلال وتداعياته عن أرضنا، مؤكدة أن كل ما نتج عن هذا الاحتلال هو باطل وغير شرعي وإلى زوال.
ودعت “فتح” جماهير شعبنا الفلسطيني إلى الوحدة والتلاحم في مواجهة الاحتلال، مؤكدة أنه بالوحدة فقط يمكننا تحقيق الانتصار، وتحقيق أهداف شعبنا، في العودة، وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.
كما دعت جماهير أمتنا العربية الأبية إلى مواصلة الوقوف إلى جانب كفاح شعبنا الصامد، في خط الدفاع الأول، دفاعا عن الأمة، ومقدساتها، وعن كرامتها، ومن أجل مستقبل حر مزدهر، مذكرة بالشعار القومي العربي الأهم “تحرير فلسطين طريق الوحدة”.
وأكدت أن فلسطين ستبقى قلب وضمير أمتنا العربية، والقضية الفلسطينية ستبقى قضية العرب الأولى، مهما بلغت الضغوطات ومحاولات تمزيق الأمة وتفريقها.
وعاهدت “فتح” جماهير شعبنا وأمتنا العربية وجميع أحرار العالم بأنها ستواصل السير على درب الشهداء الأبرار والأسرى الأبطال، وعزيمتها لن تلين مهما بلغت التضحيات، حتى ينال الشعب الفلسطيني العظيم حريته واستقلاله على كامل ترابه الوطني.
خوري: لا أمن ولا سلام في المنطقة دون إنهاء الاحتلال
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس الصندوق القومي رمزي خوري، إنه لن يكون هناك أمن ولا استقرار ولا سلام في المنطقة دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا وحل قضية اللاجئين، وقيام دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها مدينة القدس، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وأضاف خوري، في بيان صدر عنه، اليوم الإثنين، لمناسبة الذكرى الـ56 لنكسة حزيران، أن شعبنا وقيادته مصممون على مواصلة الدفاع عن وجودهم وحقوقهم الثابتة، رغم شراسة عدوان حكومة الاحتلال الفاشية وعصابات المستوطنين، ورغم امتناع العالم ومؤسساته عن تحمل مسؤولياتهم بإنهاء الاحتلال ووقف جرائمه وإرهابه بحق شعبنا.
وأشار إلى أن ما يجري الآن على الأرض الفلسطينية خاصة في القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، يمثل قمة الإرهاب الإسرائيلي الذي يقف العالم عاجزا عن مواجهته، ووقف مشروع التهويد الاستيطاني، الذي ينفذ بالضم والاستيلاء على الأراضي كما يحدث في الأغوار، وإقامة البؤر استيطانية كما هو الحال بمسافر يطا، وهدم البيوت والمنازل، والقتل والاعتقال، ومواصلة الاقتحامات الدموية للمدن والقرى والمخيمات وما يرافقها من اغتيالات وإعدامات للشباب، والأطفال، والشيوخ، والنساء.
وحذر خوري من خطورة ما يحاول الاحتلال فرضه من تغيير في أرضنا المحتلة وبشكل خاص في مدينة القدس التي دخلت مرحلة خطيرة من التهويد لمقدساتها وأحيائها وشوارعها وواقعها القانوني والتاريخي والحضاري، وآخرها تحويل “قلعة القدس” التاريخية ومسجدها قرب باب الخليل إلى ما يسمى “متحف داوود”، في تزييف مفضوح لهويتها وتاريخها، إلى جانب التطهير العرقي والتهجير القسري لمواطنيها.
وشدد خوري على أن الوقت حان ليخرج المجتمع الدولي عن صمته المخجل، ويتخلى عن سياسة المعايير المزدوجة في التعامل مع جرائم المعتدي والمحتل الإسرائيلي، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا وأرضه ومقدساته، واتخاذ ما يلزم لوقف هذا الجنون الفاشي لأركان حكومة الاستيطان والتطرف وجماعات الهيكل التي تسعى إلى جر المنطقة إلى مزيد من انعدام الأمن والفوضى، بسبب سياساتها وإجراءاتها التي تحركها أيدولوجية متطرفة تسعى وراء تحقيق خرافات وأحلام لا تدعمها واقعة، ولا حجة، ولا إرث، ولا حق قانوني أو تاريخي.
“الخارجية”: عجز المجتمع الدولي يشجع الاحتلال على تعميق وتوسيع نكبة شعبنا في فلسطين التاريخية
و عبرت وزارة الخارجية والمغتربين عن استنكارها الشديد لعجز المجتمع الدولي وعدم امتلاكه الإرادة اللازمة لإجبار دولة الاحتلال على الانصياع لقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، والزامها بإنهاء احتلالها لأرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، وتمكين شعبنا من ممارسة حقه في العودة وتقرير المصير أسوة بشعوب المعمورة.
وترى الوزارة في بيان، أن دولة الاحتلال ماضية في عمليات القضم والضم التدريجي للضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وتواصل شن عدوانها على شعبنا، ضمن 4 محاور كبرى تكرس بمجملها الظلم التاريخي الذي حل بشعبنا ونكبته، بل وتعمق من معاناته وتضخم الاضطهاد الذي يقع عليه بشكل يومي.
وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال تواصل وتصعد من وتيرة الاستيلاء على المزيد من أراضي المواطنين، لتخصيصها للبناء الاستيطاني تحت مسميات مختلفة، وكذلك التصعيد الحاصل في جرائم هدم منازل المواطنين، وتصعيد الاعتداءات اليومية التي ترتكبها قوات الاحتلال وميليشيا المستوطنين ضد البلدات والقرى والمخيمات والمدن الفلسطينية من اقتحامات واعتقالات وقتل خارج القانون ونصب الحواجز وغيرها، واعتماد سياسة الحروب والتدمير ضد أهلنا في قطاع غزة والعمل على تكريس فصله عن الضفة الغربية المحتلة، وتعميق الحصار الظالم المفروض عليه.
وأشارت إلى السياسة الإسرائيلية الرسمية التي تتبعها بهدف ابتلاع الضفة الغربية بما فيها القدس بالكامل، وإغلاق الباب أمام أية فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض، في انقلاب فاضح على الحل الوسط التاريخي الذي أقرته الشرعية الدولية، بحيث يصبح الحديث عن تجسيد الدولة الفلسطينية تطبيقاً لمبدأ حل الدولتين غير واقعي ولا يمكن تحقيقه.
عرنكي: على المجتمع الدولي أن يكون شريكا في تحقيق السلام العادل للشعب الفلسطيني
و قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون المغتربين فيصل عرنكي، إن الشعب الفلسطيني مازال يعاني على مدار سنوات جراء الاحتلال الاسرائيلي، الذي يحرم الآلاف من الفلسطينيين من ممارسة حقوقهم المشروعة في العودة إلى وطنهم، إضافة إلى تقييد الحرية في الحركة وفرض القيود والحواجز بين المدن والقرى الفلسطينية.
وقال في بيان صدر عن مكتبه لمناسبة الذكرى الـ56 للنكسة، إن إسرائيل مستمرة في اجرامها وغطرستها وسيطرتها على أراضي دولة فلسطين، مضيفا أن التوسع الاستيطاني في أراضي الرابع من حزيران 1967، والذي تقوم به حكومة الاحتلال هو خرق لكافة المواثيق الدولية، خاصة فيما يخص قرار مجلس الأمن 242، والذي ينص سحب القوات المسلحة من أراض (الأراضي) التي احتلتها في النزاع، وإنهاء جميع ادعاءات أو حالات الحرب، واحترام واعتراف بسيادة وحدة أراضي كل دولة في المنطقة، واستقلالها السياسي، وحقها في العيش بسلام ضمن حدود آمنة، ومعترف بها، وحرة من التهديد وأعمال القوة.
وأضاف عرنكي أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب عمل وتحرك جدي من دول العالم، لوضع حد لآلة القتل الإسرائيلية، ووقف كافة أشكال العنف التي تمارسها السلطات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، ومحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين، ومنح الشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
ودعا عضو اللجنة التنفيذية، أبناء الشعب الفلسطيني للالتفاف حول منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات.
«الديمقراطية» تدعو لاستيعاب دروس حزيران والتحرر من الرهان على الوعود الأميركية الجوفاء
في ذكرى هزيمة 5 حزيران (يونيو) 1967 أصدرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بياناً قالت فيه: شكلت هزيمة الخامس من حزيران (يونيو) 1967 محطة أعلنت فشل بيروقراطية الدولة العربية في إنجاز المشروع القومي والوطني ومواجهة المشروع الصهيوني، الأميركي في المنطقة.
كما شكلت بالمقابل انتفاضة الجماهير المصرية والعربية يومي 10 – 11 حزيران 67، رداً على الهزيمة وإعلاناً عن رفض جماهير شعوبنا العربية للهزيمة بكل أشكالها ومضامينها، واستعدادها العالي لمواصلة المواجهة، دفاعاً عن أرضها وسيادتها ومصالحها الاجتماعية والطبقية المشروعة.
وقالت الجبهة الديمقراطية: لقد التقط شعبنا الفلسطيني وقواه السياسية الوطنية والتقدمية والديمقراطية اللحظة التاريخية التي شكلتها هزيمة حزيران 67، وأخذ قضيته الوطنية والقومية بيديه، وتحملت حركته الوطنية المعاصرة، مسؤولياتها التاريخية في إطلاق المقاومة المسلحة وبرنامجها الوطني المرحلي، الذي شق للشعب الفلسطيني طريقه وأعاد فلسطين إلى الخارطة الدولية، بقيادة م. ت. ف، ممثله الشرعي والوحيد.
ولاحظت الجبهة الديمقراطية: أنه في الوقت الذي يخيم علينا ظل ذكرى هزيمة حزيران الأليمة، يرفع شعبنا الفلسطيني رايته الوطنية، لإنجاز أهدافه في العودة، وتقرير المصير، والدولة المستقلة وعاصمتها القدس، في انفصال تام عن الخيار البائس للقيادة السياسية للسلطة الفلسطينية التي ما زالت تعطل قرارات الإجماع الوطني، في المجلسين الوطني والمركزي، في وقف العمل بالمرحلة الانتقالية من اتفاق أوسلو، والتحرر من قيوده السياسية والأمنية والاقتصادية، مقابل رهانها الفاشل على الوعود الأميركية الجوفاء، وأوهام «الأفق السياسي» وخراقة وحل الدولتين.
وشددت الجبهة الديمقراطية على ضرورة إعلاء عامل التأطير والتنظيم لتطوير المقاومة الشعبية والمسلحة في الأراضي المحتلة، بما في ذلك تشكيل القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة، وقياداتها المحورية، في القدس وباقي أنحاء الضفة الفلسطينية، وتطوير أسس وآليات عمل غرفة العمليات المشتركة في قطاع غزة، وفقاً لمعايير وقيم الشراكة الوطنية.
وختمت الجبهة الديمقراطية بتقديم أصدق معايير الاحترام لذكرى شهداء حرب حزيران، عرباً وفلسطينيين، وعموم شهداء حركة التحرر العربية، والحركة الوطنية الفلسطينية، مشددة على أن الوفاء لدماء هؤلاء الشهداء هو بمواصلة النضال لتحقيق الأهداف القومية والوطنية لشعبنا الفلسطيني وعموم شعوبنا العربية
يتبع…