محليات

“الخارجية”: الصمت الدولي يشجع الاحتلال على ارتكاب جرائمه بحق العيساوية وأبنائها

رام الله – فينيق نيوز – اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم الجمعة، شابا بعد اقتحام بلدة العيسوية شرق مدينة القدس المحتلة.

وأفادت مصادر مقدسية بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب أحمد عايش عبيد من البلدة واقتادته إلى جهة غير معلومة.

و تتعرض العيسوية يوميا لاقتحامات قوات الاحتلال التي تتعمد اعتقال شبان البلدة وفتيتها وتقتحم البيوت وتفتشها في محاولة منها لإرهاب المواطنين وثنيهم عن التصدي لاقتحاماتها وممارساتها.

وتعاني العيسوية منذ نحو عام من حملة عقاب جماعي تمارسها سلطات الاحتلال بحق سكانها، مستخدمة كل وسائل التنكيل والقمع بحقهم، بما فيها فرض الضرائب وتحرير مخالفات، خاصة لكل من يبتعد عن منزله ١٠٠ متر في ظل إجراءات “كورونا”.

وتقع العيسوية في الجهة الشمالية الشرقية من المسجد الأقصى، وفيها دفع السكان ولا يزالون ثمن الاحتلال، فمن أصل 12500 دونم (الدونم يساوي ألف متر) هي مساحة القرية قبل عام 1967، تراجعت مساحتها لصالح الاستيطان ولم يبق منها سوى نحو 2400 دونم، وفق تقارير إعلامية فلسطينية.

وتمنع سلطات الاحتلال أهالي البلدة من البناء، وتهدم منازلهم وتوزع بشكل أسبوعي الإخطارات بدعوى البناء دون ترخيص، وفي المقابل ترفض المصادقة على الخريطة الهيكلية، التي تمكن الأهالي من البناء والتوسع ليتناسب مع الزيادة الطبيعة.

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، الاقتحامات الليلية المتواصلة للمخيمات والبلدات والمدن الفلسطينية، وما يصاحبها من مداهمات للأحياء الفلسطينية والمنازل والاعتقالات الجماعية العشوائية التي تشنها قوات الاحتلال يوميا ضد المواطنين الفلسطينيين العزل.

كما أدانت الوزارة في بيان لها، اليوم الجمعة، ما يرافق ذلك من عمليات ترهيب واعتداءات استفزازية من خلال استخدام قوات الاحتلال للرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز أثناء تلك الاقتحامات التي تتم عادة في ساعات متأخرة من الليل.

وقالت الوزارة: إن ما تتعرض له بلدة العيساوية منذ ما يزيد عن العام يعكس بشاعة الاحتلال وتنكيله بكل ما هو فلسطيني، كان آخرها ما كشف عنه الإعلام العبري صباح هذا اليوم بشأن إقدام شرطة الاحتلال وقواته في القدس المحتلة على اعتقال فتى من العيساوية فجر الخميس، واحتجازه لمدة طويلة وتقييده بالسلاسل وضربه وتوجيه الاهانات له وصعقه بمسدس كهربائي خلال اعتقاله.

وأكدت أن قوات الاحتلال حولت المخيمات والبلدات والمدن الفلسطينية وعموم الارض الفلسطينية إلى ميدان للتدريب وتفريغ شحنات وثقافة الكراهية والعنصرية لكل ما هو فلسطيني، الارض والانسان والحجر والشجر، فما حدث بالعيساوية يتكرر يوميا في عموم الارض الفلسطينية المحتلة كجزء من مشهد عام، يعبر عن همجية الاحتلال وحجم المعاناة والظلم الذي يقع على شعبنا.

وحملت الوزارة دولة الاحتلال وحكومتها وأذرعها المختلفة المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تلك الانتهاكات التي ترتقي لمستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

كما عبرت عن أسفها الشديد لحالة التراخي واللامبالاة الدولية تجاه تلك الجرائم، التي تجسد أفظع انتهاك لمبادئ حقوق الانسان. وعليه، طالبت الوزارة المنظمات الحقوقية والانسانية بتوثيق تلك الجرائم تمهيدا لرفعها للمحاكم الدولية المختصة، كما طالب المنظمات والمجالس الاممية ذات العلاقة، خاصة المعنية بحقوق الطفل لرفع صوتها في وجه الجلادين الاسرائيليين، واتخاد ما يلزم من الاجراءات للضغط على سلطات الاحتلال لوقف استفرادها العنيف للشعب الفلسطيني، بما في ذلك مساءلة ومحاسبة مرتكبي تلك الجرائم ومن يقف خلفهم، وفرض عقوبات رادعة عليهم.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى