
رام الله – فينيق نيوز – جدد رئيس الوزراء محمد اشتية، مطالبة المجتمع الدولي، بكسر المعايير المزدوجة في التعامل مع القانون الدولي، وتوفير الحماية لشعبنا الفلسطيني، مع استمرار العدوان عليه ومصادرة حقوقه المشروعة.
وأدان اشتية، التصعيد الممنهج لدولة الاحتلال في القدس وقطاع غزة، مؤكدا أن إرهاب الدولة المنظم وفائض القوة العمياء، لن يفلح في ثني شعبنا عن مواصلة نضاله لتحرير أرضه، ونيل حريته، وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس
وأشار إلى أن استهداف أهلنا في قطاع غزة بالغارات وانتهاك حرمة المسجد الأقصى بتكرار الاقتحامات ومواصلة عمليات القتل والاجتياح للمدن والقرى والبلدات في جميع الأراضي المحتلة، يحمل نذر تصعيد مبيت لمحاولة فرض وقائع زائفة على الأرض بالقوة ضد شعب أعزل، إلا من إرادة الصمود والتحدي في مواجهة الاحتلال وممارساته، حتى تحقيق آماله بنيل حريته واستقلاله على كامل تراب أرضه المحتلة.
وزارة الخارجية
بدورها، بعثت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، رسالة عاجلة للدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف الأربع، تطالبها بتحمل مسؤولياتها والسعي لاتخاذ إجراءات جادة لإنفاذ اتفاقية جنيف الرابعة والإعلانات السابقة لمؤتمرات الدول الأطراف في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأكدت الخارجية في رسالتها، رفضها المطلق لمحاولات تبرير العدوان الإسرائيلي المتواصل ضد الشعب الفلسطيني، ودعت لأن يتم إنهاء الاستثناء الذي تتمتع به إسرائيل إزاء التزاماتها المنصوص عليها في القانون الدولي.
وطالبت الأطراف المتعاقدة السامية لاتفاقيات جنيف الأربعة بأن تخضع إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، للمساءلة الكلية بشأن كافة تجاوزاتها بحق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك مساءلتها عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها، مؤكدة أنه دون ذلك لا يمكن تحقيق الأمن والاستقرار.
وجاء في الرسالة: حان الوقت لأن تقوم الأطراف المتعاقدة السامية، بعقد مؤتمر دولي لحسم حقيقة ارتقاء الانتهاكات الإسرائيلية على مدى خمسين عامٍ من الاحتلال إلى منظومة غير قانونية وغير مشروعة من العدوان والاستعمار، الأمر الذي يتطلب التصدي لها واتخاذ المزيد من المواقف الجادة من قبل المجتمع الدولي، علاوة على خطوات جدية لضمان المساءلة عن كافة الانتهاكات التي يرتكبها وتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني الذي طالت معاناته.
ودعت الخارجية الأطراف المتعاقدة السامية لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والعمل على إنهاء معاناته من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الاستعماري الذي انشئ على أرض دولة فلسطين في تحدي لكافة المبادئ القانونية والأخلاقية والإنسانية، وطالبت بإنهاء الظلم المتواصل الذي حرم أجيالاً من الفلسطينيين من التمتع بحقوقهم الأساسية، بما في ذلك حقهم بتقرير مصيرهم.
وشددت على أنه من غير المقبول أن يطبق القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان، بانتقائية وأن يستمر استثناء الشعب الفلسطيني، الذي يعاني من غياب العدالة تحت احتلال عسكري دام أكثر من 50 عاما.
وأكدت أنه لا يمكن أن يترك الشعب الفلسطيني تحت رحمة احتلال عسكري يجسد كافة مظاهر العنف والبطش والفصل العنصري، مطالبة بتطبيق كافة الحقوق والحمايات المكفولة وفقاً للقانون الدولي، والتي تمنح لكافة الشعوب الأخرى، على الشعب الفلسطيني.
الجبهة الشعبيّة:
أكَّدت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، أنّ القصف الصهيوني على قطاع غزة، فجّر اليوم الخميس، محاولة فاشله لتحييد قطاع غزة عن المعركة التي يخوضها شعبنا في القدس وسائر الضفة ضد الاحتلال، واقتحامات مستوطنيه للقدس والمسجد الأقصى.
وشددت الجبهة أن المقاومة لن تقف صامته أمام جرائم الاحتلال وما تتعرض له مدينة القدس، وأن الغارات الجوية التي تعرض لها قطاع غزة فجر اليوم ما هي إلاّ توسيع لدائرة النار التي سيكتوي بها الاحتلال، وما نجم عن معركة سيف القدس ليس ببعيد.
وتوجّهت الجبهة بالتحيّة لكل جماهير شعبنا في كل أماكن تواجدهم، مُؤكدةً أنّ القدس ستبقى عاصمتنا الأبديّة، وسيستمر شعبنا ومقاومته الباسلة في النضال حتى إنهاء الاحتلال واقتلاعه من أرضنا.
الجبهة الديمقراطية
و دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين؛ الأنظمة العربية والإسلامية التي أدانت الأعمال العدوانية لسلطات الاحتلال على مدينة القدس، إلى ترجمة مواقفها هذه بسحب الاعتراف بدولة الاحتلال، وطرد سفرائها واستدعاء السفراء العرب والمسلمين في تل أبيب.
وقالت الجبهة: إن «بيانات الإدانة والاستنكار، على أهميتها السياسية والمعنوية، ليست كافية لردع سلطات الاحتلال، ومعاقبتها على جرائمها ضد أبناء شعبنا ومدينة القدس ومقدساتنا المسلمة والمسيحية».
كما قالت الجبهة: «لقد نصت قرارات القمم العربية ومنظمة التعاون الإسلامية على رفض التطبيع مع دولة الاحتلال إلى أن تنسحب من الأرض الفلسطينية والعربية المحتلة، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على حدود 4 حزيران (يونيو) 67».
وختمت الجبهة مؤكدة «زيف الإدعاء بأن هدف اتفاق أبراهام؛ هو نشر السلاح في المنطقة، وقد تحول إلى تحالفات مع إسرائيل زادت أطماعها وجشعها نحو المزيد من التوسع الاستيطاني وارتكاب المزيد من جرائم القتل بحق أبناء شعبنا
اسماعيل هنيّة:
وقال رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، إسماعيل هنية، إن اقتحامات الاحتلال الإسرائيلي، ومستوطنيه، للمسجد الأقصى “لن تُغيّر من طابعه الإسلامي”.
وذكر هنية في تصريح أصدره، تعقيبا على أحداث القدس الأخيرة، اليوم: “أقول للمحتل إذا كنت تعتقد أن الاقتحام للأقصى، سيُغيّر الطابع الإسلامي للمسجد فأنت واهم”.
وأضاف: “ما يتم في الأقصى من عربدة، سوف يُقصّر من عمر المحتل، وسيندحر عن أرض فلسطين”.
وتابع هنية: “شعبنا والمرابطون والمرابطات في الأقصى، يمثلون خط الدفاع الأول الذي سيظل ثابتا متقدما”.
فيما قال الناطق باسم الحركة، فوزي برهوم: “شعبنا الفلسطيني المرابط في كل ساحات الوطن وبإسناد متواصل من المقاومة الباسلة، يخوض ملحمة بطولية في مواجهة العدوان الإسرائيلي، تعكس حالة التلاحم والصمود الأسطوري لهذا الشعب وعطائه المتواصل، وقدرته على حماية مقدساته والدفاع عنها وفرض معادلاته على العدو”.
وأضاف أن “المقاومة مصممة على مواصلة مشوار الجهاد والمقاومة جنبا إلى جنب مع شعبنا الفلسطيني والتصدي للعدوان مهما بلغت التضحيات”.
لجان المقاومة
وقال المتحدث باسم لجان المقاومة بغزة، في تصريحات صحافية، اليوم، إن “المقاومة الفلسطينية أرسلت للاحتلال رسائل أكثر من مرة، أن الاعتداء على الفلسطينيين والمقدسات سيدفع ثمنه”.
وأضاف أن “المقاومة الفلسطينية سند للمرابطين في المسجد الأقصى”، مشيرا إلى أنها “تؤكد أنها لن تحرف أنظارها عما يجري في المسجد”.
وذكر أن “لديها آليات جديدة دخلت للمرة الأولى في إطار التعامل مع الاحتلال”.
وقال إن “على الاحتلال أن يفهم أننا لسنا مفصولين عن القدس، وما يدور فيها من اعتداءات صهيوينة”.
وفي ما يخصّ “مسيرة الأعلام” الاستفزازية بالقدس المحتلة، أمس الأربعاء، قال إن “حرف مسارها، هو إنجاز ممتد لمعركة ’سيف القدس’”، مضيفا: “المقاومة لن تسمح بالمساس بالقواعد التي أرستها في (هذه) المعركة”.
الجهاد الإسلامي
و قال القيادي في حركة “الجهاد الإسلامي”، محمد شلح في تصريحات صحافية، إنّ “جرائم الاحتلال تزيد من قوة المقاومة، ولا نستبعد أن يرتكب الاحتلال أي حماقة”.
وأضاف أن “المقاومة تراقب عن كثب، ولديها من الحكمة في أخذ قرار الدخول بأي معركة”، وعدّ أنها باتت “تفرض معادلات على الاحتلال”.
وأضاف شلح: “بالأمس حققنا نتيجة إيجابية والاحتلال فهم الدرس من معركة ’سيف القدس’”.
وقال إن “غزة أرسلت رسائل للاحتلال والخلافات السياسية داخل كيان الاحتلال أننا لا نهتم لها”.
.. يتبع