
جنين – فينيق نيوز – استشهد شابان فلسطينيان، وقتل ضابط في جيش الاحتلال إسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، في اشتباك مسلح وقع عن حاجز الجلمة العسكري شمال شرق جنين بالضفة الغربية المحتلة.
واكدت مصادر محلية، استشهاد الشابان، احمد ايمن ابراهيم عابد (23 عاما)، وعبد الرحمن هاني صبحي عابد (22 عاما)، من بلدة كفرذان في اشتباك مسلـح مع قوات الاحتلال عند حاجز الجلمة قرب جنين.
وذكرت وسائل إعلام عبرية ان الضابط أصيب بجروح حرجة وجرى نقله للمستشفى حيث أعلنت وفاته، وأن “الفلسطينيين أطلقا النار صوب قوات الاجتلال عن بعد 5 أمتار، وتمكنا من قتل ضابط”.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينيةإنه باستشهاد الشابين عابد، قرب حاجز الجلمة فجر اليوم، يرتفع عدد الشهداء منذ بداية العام إلى 148 شهيداً، بينهم 97 في الضفة الغربية و51 في قطاع غزة.
واتصلت مخابرات الاحتلال بعائلة الشابان وطالبتها بالحضور لحاجز سالم للتعرف على هوية ابنها دون الإفصاح عن أي معلومات،
وأوضح ذو الشهيدين ان سلطات الاحتلال استدعتهم الى معسكر الجلمة، وتعَرفوا عليهما من خلال صورهما، ورفضت قوات الاحتلال تبليغهم عن موعد تسليم جثمانيهما.
ووفقا للمعلومات المتوفرة، فإن الشهيد أحمد عابد هو خريج جامعة الاستقلال ويعمل في جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية.
وجاء في بيان مقتضب عن المتحدث باسم جيش الاحتلال “قتل الليلة الماضية ضابط من جيش الدفاع نتيجة تبادل لإطلاق نار بعد اشتباك مع فلسطينيين في منطقة التماس بالقرب من معبر الجلم”.
وقال المتحدث باسم الجيش في بيان “رصدت مراقبات الجيش الإسرائيلي اثنين من المسلحين في منطقة التماس بالقرب من الجلمة، فقامت قوات الجيش التي هرعت إلى المكان بمحاصرتهما وبدأت إجراءات في محاولة لاعتقالهما، فبادر المسلحين بفتح النار، وردت القوات وقامت بتحييدهما”.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الحدث وقع عند الساعة الثالثة فجرا، حين وصل فلسطينيان مسلحان قبل أن ترصدهما قوة عسكرية وتحاول اعتقالهما، إلا أنهما بادرا بإطلاق النار وخاضا اشتباكا.
وأوضحت أنه جرى إطلاق النار تجاه الفلسطينيين من مسافة قريبة وتم إحباط الهجوم المسلح، فيما يجري جيش الاحتلال التحقيق في ظروف الحادثة بشكل أوسع. وذكرت أن الشابين أصيبا بجروح حرجة، قبل أن يعلن عن استشهادهما لاحقا.
و قررت سلطات الاحتلال “إغلاق حاجز الجلمة أمام حركة السيارات حتى صباح الجمعة، فيما سيستمر مرور العمال والبضائع كالمعتاد”.
وأعلنت كتائب شهداء الأقصى عن استهداف مركبة تابعة لقوات الاحتلال، قرب حاجز الجلمة العسكري شمالي مدينة جنين.
وقالت حركة الأحرار في بيان “ننعى شهيدي الاشتباك المسلح مع قوات الاحتلال على حاجز الجلمة شمال جنين، ونؤكد أن دماء الشهداء ستبقى بوصلة شعبنا وشعلة لهيب ثورته ووقوداًلاستمرار مسيرة المقاومة”.
وجاء في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين “ننعى شهيدي جنين اللذين استشهدا بعد خوضهما اشتباكاً مسلحاً مع قوات الاحتلال قرب حاجز الجلمة العسكري، ونؤكد أنه لا سبيل لاقتلاع الاحتلال والمستوطنين من أرضنا إلا بمواصلة المقاومة الشعبية”.
وأعلن أمين سر حركة فتح إقليم جنين، عطا أبو رميلة، عن إضراب شامل في جنين، “حدادا على المجزرة البشعة التي ارتكبها الاحتلال في المدينة فجر اليوم”، بحسب ما ورد في بيان حركة فتح.
ووصف الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، شهداء جنين الذين استشهدوا فجرا قرب الجلمة، بأنهم “وقود لمزيد من الثورة وتصعيد القتال ضد الاحتلال، وهذه الدماء الزكية هي ضريبة النصر والتحرير”.
وقال قاسم في تصريح صحافي له، “هذه الثورة ستتواصل وتتصاعد في كل مدن الضفة الغربية دفاعا عن المسجد الأقصى، وردا على جرائم الاحتلال، واستمرارا لمشوار تحرير الأرض والإنسان والمقدسات”.
وأضاف “تواصل جنين القسام قتالها ومقاومتها ضد المحتل، وترسم معالم مرحلة جديدة عنوانها الثورة المستمر حتى تحقيق أهداف شعبنا”. وفق وصفه.
وتابع “يضرب اليوم أبطال جنين بعرض الحائط كل تهديدات الاحتلال الجوفاء لمدن الضفة الغربية، ولا تلتفت لمحاولات التخويف باستخدام الطائرات أو الاجتياحات”..