محلياتمميز

مقدسيون يرافقون الطفل عليان للتحقيق لدى الاحتلال وسط تنديد فلسطيني

القدس – فينيق نيوز – رافق عشرات المقدسيين، صباح اليوم الثلاثاء، الطفل محمد ربيع عليان، 4 سنوات ، من بلدة العيسوية ، إلى مركزٍ تابعٍ لشرطة وحرس حدود الاحتلال في شارع صلاح الدين  وسط تنديد رسمي فلسطيني

وكانت سلطات الاحتلال استدعت الطفل للتحقيق بزعم  بإلقاء حجارة باتجاه مركبة لها خلال اقتحامها البلدة أمس، ولاحقت الطفل خلال تواجد عائلته في المكان وطالبتها بإحضاره صباح اليوم للتحقيق وسلّمت أمر الاستدعاء لجدّه

و أهابت لجنة المتابعة في البلدة بالمواطنين المقدسيين المشاركة في مرافقة الطفل الى مركز التحقيق أمام وسائل الاعلام المختلفة لتعرية الاحتلال وفضحه لملاحقته أطفال المدينة القاصرين.

وتجمع عدد كبير من المقدسيين بمحيط مدخل مركز التحقيق، وسط تواجد مكثف لقوات الاحتلال التي تحاول تفرقة المواطنين بالقوة.

يذكر أن بلدة العيسوية تخضع منذ أكثر من شهرين لحصار عسكري مشدد، وسط حملات متنوعة للتنكيل بالمواطنين والانتقام منهم في اطار عقوبات جماعية لم يسلم منها طفل أو امرأة أو شيخ.

الخارجية: تجاوز للخطوط الحمراء

قالت وزارة الخارجية والمغتربين، إن إقدام سلطات الاحتلال على استدعاء الطفل المقدسي محمد ربيع عليان للتحقيق بحجة القائه للحجارة، تجاوز لجميع الخطوط الحمراء وانتهاكا فاضحا للاتفاقيات والمواثيق الدولية خاصة الاتفاقية الدولية للطفل، واستخفافا بالإدانات الدولية التي تطالب مسلسل الجرائم بحق أبناء شعبنا عامة وبحق الطفولة الفلسطينية خاصة.

ورأت الخارجية في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، أن استدعاء الطفل عليان تصعيد خطير في اجراءات الاحتلال التعسفية وتنكيله المتواصل بحق أهلنا في العيسوية، الذين يتعرضون منذ أشهر طويلة لحملة قمع وتضييق شرسة تهدف الى كسر معنوياتهم وارادتهم ودفعهم لترك بلدتهم ومنازلهم.

وأشارت إلى ان هذه الحملة تشكل حلقة من حلقات المخطط الاسرائيلي الاستعماري الهادف الى اسرلة وتهويد القدس الشرقية المحتلة ومقدساتها واحيائها المختلفة ومحاصرة التواجد الفلسطيني في المدينة المقدسة.

وجددت الخارجية إدانتها للعدوان الإسرائيلي المتواصل على العيسوية بأطفالها ونسائها وشيوخها، وحيت صمود المواطنين المقدسيين بمن فيهم أهلنا في العيسوية وتمسكهم بحقهم السياسي والانساني في البقاء على أرض وطنهم وفي مدينتهم وأحيائهم، وتحيي في ذات الوقت الوقفة الشعبية الشجاعة لأبناء شعبنا في الدفاع عن الطفل والتضامن معه في وجه الجلادين الاسرائيليين.

وطالبت المجتمع الدولي والمنظمات القانونية والانسانية الاممية المختصة بما فيها المنظمات المعنية بحقوق الطفل بإعلاء صوتها في وجه هذه الجريمة وغيرها من الجرائم بحق الأطفال الفلسطينيين، كما طالبت مجلس الأمن الدولي بسرعة توفير الحماية الدولية لشعبنا، ودعت الجنائية الدولية للتحرك السريع والتحقيق في جرائم الاحتلال.

منظمة التحرير تستهجن الصمت الدولي

استهجنت دائرة حقوق الانسان والمجتمع المدني، في منظمة التحرير الفلسطينية، الصمت الدولي المتواصل تجاه الجرائم والانتهاكات التي تواصلها قوات الإرهاب التابعة لحكومة المستوطنين بحق أطفال فلسطين، وآخرها استدعاء الطفل محمد ربيع عليان للتحقيق بتهمة القاء الحجارة.

واعتبرت الدائرة، في بيان لها اليوم الثلاثاء، أن هذا الامر “ما كان له ليكون لولا الدعم والغطاء الأميركيان وصمت المجتمع الدولي عن ممارسات هذا الكيان الخارج عن القانون والاجماع الدولي”.

وأضافت، “هذه الجريمة، المخالفة للاتفاقيات والقوانين الدولية المتعلقة بحقوق الطفل، الموقع عليها من قبل دول العالم، والتي مارستها قوات حكومة المستوطنين علنا وجهرا مستهترة بالمجتمع الدولي وهيئاته ومؤسساته، جاءت من أجل إرهاب الشعب الفلسطيني وايصال رسالة له بأن احدا لا يستطيع مساعدته أو حمايته من بطشها بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس الامن والمنظمات الدولية كافة”.

وقالت الدائرة: “إن تصرف هذا الكيان باعتباره فوق القانون الدولي، إنما يشرع الإرهاب والاجرام حول العالم، بجعل الخروج عن القانون الدولي وانتهاك الاتفاقيات الدولية امرا سهلا وطبيعيا ولا يحاسب عليه”.

وطالبت دول العالم كافة بـ”أن تلتزم بما وقعت عليه من اتفاقيات دولية، وخاصة ما يتعلق بها بحقوق الانسان، وان تحاسب وتجرم حكومة المستوطنين وقادتها امام المحكمة الجنائية الدولية، حسب ما تنص عليه هذه الاتفاقيات والقانون الدولي البرتوكولات الملحقة”.

زر الذهاب إلى الأعلى