
القدس المحتلة – فينيق نيوز – هدمت سلطات الاحتلال الاسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، 6 بنايات سكنية ومنزلا في حي وادي الحمص بقرية صور باهر جنوب شرق القدس؛ بحجة قربها من جدار الضم والتوسع العنصري المقام على اراضي القرية في جريمة تقترف بقرار من اعلى جهة قضائية في اسرائيل وتحت نظر وسمع العالم اجمع.
واقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الحي فجرا، وشرعت في عمليات الهدم التي قوبلت بتنديد فلسطيني شديد وصف العملية بالمجزرة وجريمة حرب ورصاصة الرحمة على اتفاق اوسلو وعملية السلام
واوضح رئيس لجنة أهالي حي وادي الحمص حمادة حمادة ان اكثر من1500 جنديا وعشرات الاليات العسكرية والجرافات اقتحمت الحي ، لتنفيذ قرار هدم 16بناية سكنية قائمة في منطقة تتبع لوزارة الحكم المحلي وحاصلة على تراخيص بناء منها
وذكر حمادة أن 16 بناية يتهددها خطر الهدم في الحي، تضم أكثر من 100 منزل، بعضها مأهول بالسكان والبعض الآخر قيد الإنشاء، علما أن البنايات تقع في منطقة مصنفة “أ” خاضعة للسلطة الفلسطينية، حسب الاتفاقيات الموقعة وحاصلة على تراخيص من وزارة الحكم المحلي، إلا أن سلطات الاحتلال تصر على هدمها بحجة قربها من الجدار الأمني المقام على أراضي المواطنين في المنطقة.
وصف علي العبيدي عضو لجنة الحي ما جرى بالحرب مشيرا الى اعتداءات على النساء والاطفال وكبار السن وحتى المتضامنين الأجانب تحطيم الاثاث، واستهداف الخيول.
وقال العبيدي ان ما يجري اليوم هو عملية تهجير جماعي لاهالي حي وادي الحمص رغم محاولتهم القانونية والدبلوماسية لحماية عقاراتهم.
وبحسب شهود عيان طال الهدم منزل الكسواني وبناية ابو هدوان، وبناية قيد الانشاء تعود لكل من: جعفر ابو حامد وعلاء عميرة وعلي حميد وعائلة شقير، وبناية طارق محاميد.
فيما تواصل سلطات الاحتلال وضع المتفجرات في بناية محمد ابو طير والمؤلفة من 9 طوابق تمهيدات لتفجيرها. وشرعت باخلاء بناية اسماعيل عبيدية تمهيدا لهدمها وتحاصر منزل طارق الوحش تمهيدا لهدمه.
كما اقتحمت فرقة كبيرة شارع المنطار في القرية وحاصرت منزلين لعائلتي عميرة والاطرش.
ورفضت محكمة الاحتلال العليا، محاولة أهالي حي وادي الحمص الأخيرة للحفاظ على بنايتهم- حيث كانوا تقدموا بطلب لتأجيل وتجميد قرارات هدم 16 بناية مستندين لذلك لوجود ثغرات قانونية بقرار المحكمة الاخيرة.
وأجبر الاحتلال السكان على إخلاء المباني بالقوة بعد رفضهم مغادرة منازلهم، وافترشوا الأرض دون أن يتمكنوا من إخراج أي شيء من احتياجاتهم الشخصية، وتعرضوا للضرب من قبل الجنود الذين وزعوا منشورات تحذر المواطنين الاقتراب من منطقة الهدم.
واحتجزت قوات الاحتلال محافظ القدس عدنان غيث على مدخل بلدة صور باهر، ومنعته من الوصول إلى وادي الحمص لنحو ساعة، ودقق بطاقته الشخصية قبل منعه.
من جانبه، قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وليد عساف، إن الاحتلال الإسرائيلي شرع بالتشريد للسكان وهدم منازلهم بوادي الحمص بعد أن رفضت محكمة الاحتلال العليا، أمس الأحد، التماسا يطالب بتجميد قرار الهدم.
واعتبر عساف أعمال الهدم جريمة حرب وهي الأكبر منذ العام 1967 وتطال أكثر من 100 شقة كمرحلة أولى، وإذا ما تم ذلك فإنه سيصار إلى هدم آخر في المنطقة سيشمل حوالي 225 شقة أخرى، وحتى الآن لم يصدر قرارا بذلك .
وقال إن هذا الأمر العسكري الجائر بهدم المنازل هو انتهاك لاتفاقية موقعة مع الفلسطينيين وكذلك لاتفاقية جنيف وروما الداعية لحماية المواطنين تحت الاحتلال .
وأشار إلى أن أعمال الهدم وما يرافقها تهدف إلى إيجاد منطقة عازلة لفصل القدس عن بيت لحم وعدم تواصلها مع الضفة الغربية، مشيرا إلى أن الفلسطينيين هربوا من داخل مدينة القدس وضواحيها وجاءوا لمنطقة وادي الحمص التي هي أصلا وحسب اتفاقية أوسلو منطقة “أ” وتحت السيادة الفلسطينية، وفي ظل عدم السماح لهم بالبناء من قبل الاحتلال، وحصلوا على تراخيص من الحكم المحلي الفلسطيني .
وأكد أن ما يجري هو انتهاك لكل المعايير الدولية والاتفاقيات الموقعة بين الاحتلال ومنظمة التحرير الفلسطينية .
من جهته، قال محافظ بيت لحم كامل حميد إن ما نشاهده اليوم ليست عمليات هدم فحسب وإنما عملية إعادة احتلال واضحة للمنطقة المصنفة “أ” حسب اتفاقية أوسلو، من خلال انتشار لقوات كبيرة من جنود الاحتلال بالتالي هي عملية منظمة وسيناريو لأعمال هدم أكبر في المستقبل وهذا غير مسبوق منذ العام 1967، لأنه يجري في أكثر من موقع في المنطقة.
وأكد أن ما يجري ما بين القدس وبيت لحم هو ضرب واضح لكل الاتفاقيات والأعراف الدولية وحقوق الإنسان، وعليه آن للمجتمع الدولي أن يتحرك ويقف أمام مسؤولياته قبل فوات الأوان، لأنه قد ينفذ صبر الفلسطينيين أمام هذه الجرائم البشعة التي في مضمونها الواضح تهجير وتشريد آخر سيكون الأكبر منذ العام 1967.