الهيئة المستقلة تطالب بتحقيق محايد بأحداث مسيرة الجمعة وحزب الشعب يستنكر
![]()
رام الله – فينيق نيوز – أصدرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، أمس، بيان موقف حول ما تعرضت له المظاهرة التي دعت اليها القوى الوطنية الجمعة الماضية شمال مدينة البيرة عبرت فيه بقلق بالغ للأحداث المؤسفة والمتمثلة في الاستخدام المفرط للقوة من قبل عناصر من جهاز حرس الرئاسة، بحق مشاركين في تظاهرة سلمية خرجت بعد صلاة الجمعة، للمطالبة بالإفراج عن جثامين الشهداء تلبية لدعوة فصائل العمل الوطني.
واضافت وفقاً لمتابعات الهيئة فقد فوجئ المشاركون عند تحركهم من نقطة التجمع (أمام الكلية العصرية)، بوجود حاجز بشري شكله أفراد من جهاز حرس الرئاسة بالزي الرسمي، وطلب أحد الضباط من المشاركين عدم التقدم (بسبب وجود وفد). عندها وقعت مشادات كلامية بين متظاهرين و أفراد قوات حرس الرئاسة الذين حاولوا مصادرة الرايات بالقوة. وحاول شبان مشاركين المرور من خلال شوارع فرعية. عندها تدخل أفراد بالزي المدني بأعداد كبيرة وطاردوا المشاركين واعتدوا عليهم بالضرب مستخدمين الهراوات
وجاء في البيان استخدم عناصر أمن الرئاسة القوة بشكل مفرط ومخالف لمعايير استخدام القوة والأسلحة النارية واعتدت على بعض المتظاهرين بالضرب بالهراوات، ونتيجة الاعتداء أصيب عدد من المشاركين نقل أربعة منهم إلى طوارئ مستشفى رام الله الحكومي، غادروا المستشفى بعد تلقي العلاج.
وأكدت الهيئة على أن الحق في التجمع السلمي قد كفله القانون الأساسي الفلسطيني وقانون الاجتماعات العامة، والمواثيق الدولية ذات العلاقة بحقوق الإنسان، لا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية وعليه وإن الهيئة ترى ضرورة قيام الجهات الرسمية الالتزام بالقوانين والمحافظة على الحريات العامة وعدم تقييدها وضمان حرية التجمعات السلمية.
وطالبت الهيئة بضرورة امتثال أفراد الأجهزة الأمنية لما نصت عليه التشريعات الوطنية والمعايير الدولية من احترام للإجراءات القانونية، وعدم التعسف في استخدام صلاحياتهم عند استخدامهم للقوة، والالتزام بمدونات السلوك والتعليمات الصادرة لهم.
طالبت الهيئة بضرورة تشكيل لجنة تحقيق محايدة للنظر في تجاوزات أفراد جهاز أمن الرئاسة وتقديم المخالفين للمساءلة ونشر نتائج التحقيق.
وجددت الهيئة دعوتها للرئيس بضرورة إصدار تعليماته الواضحة لكافة الأجهزة الأمنية بمنع مشاركة رجال الأمن الذين لا يرتدون الزي الرسمي من المشاركة في التعامل مع المسيرات والتجمعات بشكل مباشر، كون وجود أفراد بالزي المدني يشكل خطراً حقيقياً على الأمن المجتمعي، ويهدد حياة الأفراد والممتلكات، كون عدم الإعلان عن هوية أفراد الأمن يربك الجمهور ويخلق رد فعل قد يؤدي إلى نتائج وخيمة.
حزب الشعب يستنكر
وكان استنكر حزب الشعب الفلسطيني قيام الأجهزة بقمع المسيرة الجماهيرية بدعوة من القوى الوطنية والإسلامية في أطار التأكيد على رفض العدوان والاستيطان واستمرار عمليات الاعدام بدم بارد بحق شبان وشابات فلسطين.
وأعتبر الحزب في بيان صحفي قيام الاجهزة الامنية الفلسطينية بالتعرض للمشاركين في المسيرة والاعتداء على بعضهم بالضرب، بما فيهم الصحافيين ومصادرة أجهزة التصوير في محاولة لمنع التغطية الإعلامية، يمثل مؤشراَ خطيراَ للسياق الذي تعمل بموجبه أجهزة الأمن قي تعاطيها مع الهبة الجماهيرية المتواصلة.
وشدد الحزب أن هذا السلوك مرفوض بكل المعايير الوطنية ولا بد من مغادرته فوراَ لما فيه من تهديد صريح للوحدة التي جسدها الشعب الفلسطيني في ميادين المواجهة مع الاحتلال.
وقال الحزب:”إن شعبنا الفلسطيني الذي صمم على اختيار طريق الكفاح الوطني وقدم نموذج للتضحية في مواجهة الاحتلال والمستوطنين والتصدي لجرائمهم التي لم تتوقف، سيبقى أقوى من كل أشكال القمع والهراوات وكل محاولات الالتفاف على حالة النهوض الشعبي المتواصلة منذ أكثر ثلاثة شهور