شؤون اسرائيلية

الولايات المتحدة: إسرائيل لا تستوفي شروط الإعفاء من تأشيرة الدخول

 ذكرت صحيفة “هآرتس” في عددها الصادر اليوم الأربعاء، أن وزارة الأمن الوطني الأميركية أبلغت إسرائيل بأنها لا تستوفي الشروط المطلوبة لشملها في قائمة الدول التي يتم إعفاء مواطنيها من تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة.

وأوضحت الصحيفة، أن إسرائيل تجري منذ فترة طويلة اتصالات مع السلطات الأميركية من أجل شملها ببرنامج الإعفاء من تأشيرة الدخول، ما يسمح لمواطنيها بالبقاء في الولايات المتحدة لمدة 90 يوما، بهدف السياحة والأعمال التجارية، وكذلك بتسريع تعاون اقتصادي.

وأضافت: البند الوحيد الذي يلجم ذلك حاليا هو بند التبادلية الذي يلزم إسرائيل بتعامل متساوٍ مع جميع المواطنين الأميركيين لدى دخولهم إلى إسرائيل، مشيرة إلى أن الكثير من المسافرين الذين لون بشرتهم ليست بيضاء وليسوا يهودا يشكون منذ فترة طويلة من معاملة عنصرية في مطار بن غوريون في اللد، فيما يفضل الفلسطينيون الذين يحملون الجنسية الأميركية مغادرة الضفة الغربية عن طريق معبر جسر اللنبي (الكرامة) إلى الأردن.

وكانت مساعدة وزير الأمن الوطني أليس لوغو، قد أبلغت عن ذلك من خلال بيان بعثته الشهر الماضي إلى عضو مجلس النواب الأميركي عن الحزب الديمقراطي دون باير.

وشددت لوغو في البيان، على أن “إسرائيل لا تستوفي حاليا جميع الشروط من أجل الحصول على إعفاء من تأشيرة دخول لمواطنيها”، وذلك لأن المواطنين الأميركيين لا يحظون بإعفاء مشابه في المعابر الحدودية الإسرائيلية، بسبب تعامل إسرائيل مع المواطنين الأميركيين من أصول فلسطينية.

وفي أعقاب بيان لوغو، وجّه بايير رسالة إلى أعضاء مجلس النواب الأميركي، دعاهم فيها إلى تأييد ممارسة ضغوط على إسرائيل، من أجل إلغاء “قيود مجحفة” يمارسها الجيش الإسرائيلي على الداخلين إلى الضفة الغربية، وذلك من أجل ضمان معاملة متساوية تجاه المواطنين الأميركيين. وما زال بإمكان النواب الأميركيين التوقيع على رسالة باير حتى موعد ينتهي اليوم.

وطالب باير في الرسالة بفتح خط بلاغات لنشر تقارير شهرية من أجل إجراء تقديرات مستقبلية بشأن برنامج الإعفاء من تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة.

وقال في رسالة إلى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إنه “إثر التعامل الإسرائيلي لا يمكن ولا ينبغي قبولها في البرنامج بسبب الوضع الراهن”.

أعضاء كونغرس يطالبون بمنع توقيع اتفاقية “اعفاء من الفيزا” مع إسرائيل

وكان جرى داخل أروقة الكونغرس الأميركي جمع تواقيع على رسالة موجهة من اعضاء في الكونغرس إلى وزير الخارجية الاميركي توني بلينكن، تطالبه بعدم توقيع اتفاقية اعفاء الإسرائيليين من دخول الولايات المتحدة بدون فيزا، بسبب معاملتها التمييزية ضد المواطنين الأميركيين من أصول فلسطينية.

ويقوم عضو الكونغرس دونالد باير بجمع التواقيع على هذه الرسالةـ وجاء فيها: نظرًا لأنه يتم تقييم دخول إسرائيل برنامج الإعفاء من تأشيرة الولايات المتحدة (VWP) ، يرجى حث وزير الخارجية بلينكين على التحقق من أن جميع المسافرين من الولايات المتحدة يعاملون على قدم المساواة في جميع منافذ الدخول التي تسيطر عليها إسرائيل.

وأشارت الرسالة إلى أن مكتب التنسيق الإسرائيلي للشؤون الحكومية أصدر في الاراضي الفلسطينية المحتلة تعليمات جديدة ستدخل حيز التنفيذ في 20 تشرين الأول بموجبها سيتم تنفيذ “سياسات مرهقة وتمييزية تؤثر على المواطنين الأمريكيين والمواطنين الذين يحاولون السفر إلى الضفة الغربية الفلسطينية المحتلة والإقامة فيها.

وأوضحت أنه بموجب هذه السياسات الجديدة سيخضع الأمريكيون لعمليات فحص مرهقة ومقيدة تهدف إلى منع دخول من لديهم مواقف سياسية تعتبرها السلطات الإسرائيلية غير مقبولة ، وقد يجبروا على إيداع سندات تصل إلى 20000 دولار عند الدخول واجبارهم على الكشف عن معلومات عن الأصدقاء، والأشخاص، والأقارب“.

وقالت الرسالة: تعتبر المعاملة المتبادلة للمسافرين الأميركيين مطلبًا للدول للانضمام إلى برنامج الإعفاء من التأشيرة.

وقد صرحت وزارة الأمن الداخلي للولايات المتحدة التي تشرف بشكل مشترك مع وزارة الخارجية على برنامج الإعفاء من التأشيرة، أن إسرائيل لا تمتثل لمتطلبات البرنامج.

واكدت الرسالة على أهمية أن تضمن وزارة الخارجية معاملة جميع الأميركيين معاملة عادلة في نقاط الدخول التي تسيطر عليها إسرائيل وأن تنشئ آلية للمسافرين الأمريكيين للإبلاغ عن المعاملة التمييزية من قبل السلطات الإسرائيلية.

وتشير الرسالة ان إسرائيل تستفيد من مساعدة مالية وعسكرية اميركية كبيرة ما يوجب معاملة مواطني الولايات المتحدة بكرامة واحترام بغض النظر عن العرق والدين.

وتشير الرسالة انه لن يُسمح لمواطني الولايات المتحدة الذين يحملون جنسية مزدوجة من خمس دول بزيارة الضفة الغربية المحتلة تحت أي ظرف من الظروف فيما يُجبر الفلسطينيون الذين يحملون الجنسية الأمريكية على تقديم الأسماء وأرقام الهوية الخاصة بالعائلة والأصدقاء ويُطلب من بعضهم ايداع سند يصل إلى 20000 دولار عند الدخول.

 واشارت الرسالة ان لوائح مكتب تنسيق أعمال الحكومة في المناطق تتضمن عملية فحص تعسفية ومقيدة من شأنها أن تمنع دخول الأمريكيين الذين لديهم مناصب سياسية تعتبرها السلطات الإسرائيلية غير مقبولة.

واتهمت الرسالة حكومة إسرائيل بانها رفضت تقديم معاملة عادلة للزوار الأمريكيين الذين يحاولون السفر عبر نقاط الدخول الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية وفقا لما اقرته واعلنت عنه وزارة الخارجية نفسها في تحذير السفر الخاص بها بأن المواطنين الأمريكيين المسافرين إلى إسرائيل قد مُنعوا بشكل غير عادل من الدخول، مشيرة إلى أن “بعض المواطنين الأمريكيين من أصول عربية أو إسلامية (بما في ذلك الأمريكيون الفلسطينيون) واجهوا صعوبات كبيرة ومعاملة غير متكافئة وأحيانًا عدائية في إسرائيل. الحدود ونقاط التفتيش “.

وقالت الرسالة: في ضوء موقف وزارة الأمن الداخلي بأن إسرائيل لا تفي حاليًا بجميع متطلبات تعيين برنامج الإعفاء من التأشيرة، بما في ذلك تمديد امتيازات السفر المتبادل بدون تأشيرة لجميع المواطنين والمواطنين الأمريكيين ، فمن الواضح أنه لا يمكن قبول إسرائيل في برنامج الإعفاء من التأشيرة.  في غضون ذلك ، كيف ستعمل دائرة الرقابة الداخلية لضمان ذلك

المواطنون الأمريكيون الذين يواجهون التمييز على الحدود التي تسيطر عليها إسرائيل يتلقون مساعدة من الحكومة الأمريكية؟  بالنظر إلى بيانات وزارة الأمن الداخلي ووزارة الأمن الداخلي التي تسلط الضوء على التمييز الذي يواجهه الأمريكيون على حدود إسرائيل.

وطلبت الرسالة من وزير الخارجية بلينكن تبيان ما هي الإجراءات التي تتخذها وزارته لضمان حقوق الأمريكيين المتأثرين بالقيود التمييزية الجديدة.

زر الذهاب إلى الأعلى