![]()
يشيع اليوم في عمان بمراسم مهيبة تليق بسيرة وعطاء الراحل
رام الله – فينيق نيوز – نعت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني إلى جماهير الشعب الفلسطيني ، وإلى الأمة العربية ، وأحرار العالم ، عضو اللجنة المركزية ومؤسسها الأول ، المناضل والقائد الوطني والقومي العربي الكبير الدكتور صبحي سعد الدين غوشة .
ورحل ابن القدس البار ، مساء اليوم الثلاثاء، في العاصمة الأردنية عمان عن( 90 عاما) بعد عقود طويلة من النضال المريد والعنيد في صفوف جبهة النضال الشعبي والثورة الفلسطينية وعلى الجبهتيتين الثقافية والعلمية والاجتماعية.
ومن المقرر ان يشيع جثمان الراحل غدا الأربعاء بمقبرة سحاب في عمان حيث نفاه الاحتلال عام 1971 بمراسم رسمية شعبية وبمشاركة قيادات وممثلو القوى والفصائل الوطنية والعربية، فيما تتواصل والترتيبات لوداع وتشييع القائد الوطني والقومي بما يليق بعطائه وتاريخه الحافل
وأشاد بيان نعي صدر عن اللجنة المركزية للجبهة بسيرة وعطاء ودور الراحل الكبير معددا ابرز مناقب طبيب الفقراء والقائد الوطني والقومي العنيد والكاتب المثقف والناشط الذي كرس كل حياته للقدس واهالها
و جاء في البيان / برحيل هذا المناضل الكبير الذي عشق القدس وناضل من أجل عروبتها وهويتها الفلسطينية طيلة عقود طويلة من سنوات النضال ، يفقد الشعب الفلسطيني شخصية وطنية بارزة نذرت نفسها وعمرها من اجل هذه القضية ومن اجل ثوابتها الوطنية وفي القلب منها مدينة القدس العاصمة المحتلة التي عشقها وعمل دائما من اجل أن تبقى قضيتها حية في الضمير العربي ، وتفتقد الأمة العربية علماً من أعلامها الكبار ، ورمزاً من رموزها المناضلة ، والذي عاش رمزاً للاستقامة والنقاء الثوري ، أمضى كل لحظات حياته من اجل فلسطين وحريتها واستقلالها بعاصمتها القدس التي نذر نفسه لها ، صلباً ، عنيداً لم تلن له قناة ، على امتداد عقوده التسعة من النضال والكفاح في مناهضة أعداء الشعب الفلسطيني ، وفي مواجهة قوى الظلم والقهر والطغيان ، والعمل على وحدة الصف الفلسطيني ، وحماية القدس والدفاع عن عروبتها ، لتبقى القضية الوطنية الفلسطينية خالدة في قلوب أبناء شعبنا وأمتنا جيلاً بعد جيل.
وأضاف، رحل القائد الكبير المناضل ، هذا الوطني الشجاع ولم ترحل مبادئه وأفكاره ورؤاه ، فقد ظل المناضل الكبير وفياً ، صادقاً وشجاعاً ، وثائراً في مواجهة قوى الأعداء ، وقوى الإمبريالية العالمية ، وقوى الاستسلام ، قابضاً على الجمر ، وعلى المبادئ التي آمن بها وناضل من أجلها ومن أجل فلسطين ، كل فلسطين .
وتابع.. “يرحل المناضل القائد د. صبحي غوشة وفي سجل نضالاته محطات خالدة في سفر نضالنا الوطني والقومي حيث كان من أوائل وطلائع مؤسسي حركة القوميين العرب وكان المؤسس الأول لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني مع رفاقه الأوائل خليل سفيان وإبراهيم الفتياني وسمير غوشة الذين واجهوا عار الهزيمة في حزيران 1967 بأول رد على الهزيمة بانطلاقة الجبهة وبدء عملها المقاوم عسكريا وسياسيا حيث كان من أوائل من اعتقلهم الاحتلال وحكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات ومن ثم تم إبعاده عن ارض الوطن ليستمر في نضاله المتواصل والطويل خدمة لقضيته ووطنه وقدسه التي كانت شغله الشاغل حيث أسس العديد من المؤسسات والمنتديات الفكرية والثقافية في عمّان وفي غيرها من العواصم العربية لتظل للقدس هويتها وحضورها في ضمير ووجدان كل العرب، والدكتور صبحي غوشة يعتبر آخر الأعضاء المنتخبون لأمانة العاصمة القدس والتي مثلها في عديد المؤتمرات والمحافل الدولية.
وعاهدت الجبهة شعبنا و روح رفيقها الراحل وقائدها المؤسس الكبير ، وملهم مسيرتها أن تواصل المسيرة والنضال والكفاح على خطاه ، وعلى نهجه ، بعناد الثوريين وإرادة الأحرار حتى العودة والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، التي افنى حياته من اجلها ومن اجل المقدسيين كافة.
الراحل في سطور
ولد الدكتور صبحي غوشه في حي الشيخ جراح بالقدس 31/3/1929 وتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي في مدرسة سانت جورج (مدرسة المطران) بالمدينة المقدسة، ثم درس الطب في الجامعة الأمريكية في بيروت وتخرج عام 1953 يحمل شهادة دكتوراه في الطب والجراحة.
تزوج عام 1961 من السيدة أمل جودت أديب الدجاني ورزق بثلاثة أولاد سعدالدين، وسنان ثائر، وسامر.
عمل طبيباً في القدس ـ في وكالة الإغاثة، وفي عيادته الخاصة، ومتطوعاً في جمعية المقاصد الخيرية، و الاتحاد النسائي، و الهلال الأحمر ، و دار الطفل العربي حتى عام1969
وأسس وترأس الراحل الهيئة الإدارية ل جمعية المقاصد الخيرية 1954 ـ 1966 وأنشأ مستشفى المقاصد الخيرية ـ القلعة الوطنية الصامدة في القدس.
فاز بعضوية بلدية القدس بأعلى الأصوات في انتخابات 1959، وكذلك فاز بأعلى الأصوات في انتخابات مجلس أمانة القدس عام 1963.
ويعد الراحل من مؤسسي وقيادات حركة القوميين العرب في الأردن وقد تم اعتقاله 1957 ـ 1959، و 1963 ـ 1964، وعام 1966.
واثر احتلال باقي الأراضي الفلسطينية في عدوان عام 1967 ، بدأ الراحل مبكر بمقاومة الاحتلال وأنشأ جبهة النضال الشعبي الفلسطيني وأعلنها 15/7/1967 حيث بدأت نشاطاتها المختلفة مما أدى إلى اعتقاله 22/7/1967 ومرة أخرى في آذار 1969، حيث حوكم أمام المحاكم العسكرية التي حكمت عليه بالسجن 12 عاماً، ولكن أفرج عنه بسبب حالته الصحية وتم إبعاده عام 1971.
عمل في وزارة الصحة في الكويت لمدة ثلاث سنوات ثم في عيادته الخاصة حتى نهاية عام 1990 وترأس اتحاد الأطباء والصيادلة الفلسطينيين 1976 ـ 1978، وأسس وترأس صندوق القدس الخيري في الكويت 1982، وقام بعدة نشاطات اجتماعية وفنية فرقة القدس للتراث الشعبي
أسس وترأس لجنة يوم القدس مع جمعية الخريجين الكويتية 1988 وأقامت اللجنة ندوتها الأولى في الكويت 2-5 اكتوبر 1989 حيث شارك فيها عدد كبير من الباحثين.
انتقل إلى عمان 1991 حيث مارس العمل في عيادته الخاصة.
أعاد تشكيل لجنة يوم القدس وترأسها حيث قامت اللجنة بإقامة الندوة السنوية باسم “يوم القدس” في 2/10 من كل عام. (ذكرى تحرير القدس على يد صلاح الدين الأيوبي 2/10/1187) وأقامت حتى الآن 22 ندوة آخرها في 1-2/10/2011.
تم إعادة تفعيل فرقة القدس للتراث الشعبي بهدف إحياء وتجذير وتطوير التراث الشعبي الفلسطيني، للحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية وقدمت الفرقة عدة عروض داخل الأردن وخارجه وحققت نجاحاً فائقاً.
وشارك في تأسيس جمعية حماية القدس الشريف عام 1996 وعمل أميناً لسرها لدورتين متتاليتين. و شارك في تأسيس جمعية نساء من أجل القدس عام 2004 وبقي مستشاراً لها. وفي أعمال لجنة التنسيق للجمعيات والهيئات العاملة من أجل القدس في الأردن .
كما وشارك ممثلاً ل أمانة القدس في عدة مؤتمرات دولية وفي اجتماعات منظمة المدن العربية، ومنظمة العواصم والمدن الإسلامية وغيرها من الاجتماعات.
وشارك في عضوية اللجنة العليا المشرفة على النشاطات وفعاليات في احتفالية الأردن “القدس عاصمة الثقافة العربية 2009” في عدة مؤتمرات محلية وقدم العديد من الأبحاث والمحاضرات في مجالات متعددة.
وشغل منصب رئيس الائتلاف المقدسي لدعم مكافحة المخدرات في القدس ــ عمان.
ونشر للراحل عددا من المؤلفات منها شمسنا لن تغيب صدر في الكويت 1986 وأعيدت طباعته في القدس 2007.
الشمس من النافذة العالية ـ وجوه في رحلة النضال والسجن ـ مؤسسة الأبحاث العربية ـ بيروت 1988.
القدس ـ الحياة الاجتماعية في القرن العشرين
كما وله أبحاث ومؤلفات ـ نشرت ولم تطبع في كتب: وبضمنها :بوابة الدموع. القدس تتهود فما العمل، مع الباحث الأستاذ نواف الزرو.أضيء شمعة ـ مجموعة مقالات سياسية. أيام حلوة مرة. الأوضاع الديموغرافية في القدس. والعديد من المقالات
فاز بجائزة أفضل كتاب عن الوضع الاجتماعي والسكاني في القدس، ضمن برنامج مسابقات القدس الثقافية التي أقامتها وزارة الثقافة بمناسبة احتفالية الأردن بالقدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009، عن كتابه: “القدس ـ الحياة الاجتماعية في القرن العشرين