محليات

 الرئاسة” خصم المخصصات خط أحمر و اعلان حرب على الشعب الفلسطيني

رام الله – فينيق نيوز –  أدانت الرئاسة الفلسطينية، قرار الكنيست الاسرائيلية بالمصادقة على قانون خصمقيمة مخصصات الشهداء والاسرى من اموال المقاصة الفلسطينية. فيما تواصلت ردود الفعل الفلسطينية المنددة بالقرار.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان اليوم الثلاثاء، إن الرئاسة تؤكد رفضها القاطع لهذا القرار الخطير، وتعتبره مساسا بأسس العلاقة منذ اتفاق اوسلو وحتى الآن.

وأضاف، انه في حال تنفيذ هذا القرار فإن ذلك سيؤدي الى اتخاذ قرارات فلسطينية هامة لمواجهة هذا القرار الخطير، لأن هذا الموضوع يعتبر من الخطوط الحمر التي لا يسمح لأحد المس به أو تجاوزه، واعتباره  بمثابة اعلان حرب على الشعب الفلسطيني ومناضليه وأسراه وشهدائه الذين حملوا راية الحرية، من أجل القدس واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .

وتابع الناطق الرسمي: إن المضي بتنفيذ هذا القرار، ستكون له تداعيات خطيرة، وستكون  كل الخيارات الفلسطينية مفتوحة وعلى كل الصعد ابتداء من محكمة الجنايات الدولية، ومرورا بمجلس الامن الدولي.

وأشار إلى أن قرار الكنيست الجائر والخطير، يتطلب موقفا صلبا من الشعب الفلسطيني والأمة العربية وكذلك المجتمع الدولي، من أجل التصدي له وإلغائه.

وقال أبو ردينة: إن القيادة الفلسطينية ستدرس في اجتماعاتها القادمة بما في ذلك اجتماع المجلس المركزي الذي أنشأ السلطة، اتخاذ قرارات مصيرية وتاريخية ستغير طبيعة العلاقات القائمة، لأن هذه الخطوة الاسرائيلية تعتبر هجوما يستهدف تاريخ الشعب الفلسطيني وكفاحه من أجل الحرية والاستقلال .

وختم أبو ردينة تصريحه بالقول: المطلوب من الحكومة الاسرائيلية الأن مراجعة مواقفها وقراراتها، حتى لا تصل الامور الى طريق خطير ومسدود.

يقبع في سجون الاحتلال حالياً  اكثر من  6000 اسير فلسطيني، واعتقلت اسرائيل منذ قيامها نحو مليون فلسطيني بحسب نادي الأسير الفلسطيني. وتدعم السلطة عائلات  الاسرى الفلسطينية كالتزام أخلاقي ومادي تجاه عائلات  أصبحت بلا معيل.

 صائب عريقات

واعتبر امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات “ان هذا القرار بغاية الخطورة ويصل إلى درجة إلغاء السلطة الفلسطينية. وهو قرصنة وسرقة”.

واضاف عريقات أن “إسرائيل تسرق أراضي وأموال الشعب الفلسطيني قرارها بناء وحدات استيطانية جديدة هو سرقة لأرض الشعب الفلسطيني”، مؤكدا أن كل ذلك هو نتيجة “قرارات الرئيس دونالد ترامب التي تشجع إسرائيل”.

واكد عريقات على ان “القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس لديها قرارات من المجلس الوطني الفلسطيني بتحديد العلاقة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي سياسيا وأمنيا واقتصاديا (…) آن الأوان لتتحمل دولة الاحتلال مسؤولياتها كاملة كسلطة احتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية”.

  مصطفى البرغوثي

ومن جهته قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي ان “قرار الكنيست سرقة ملايين الدولارات من أموال الضرائب الفلسطينية والتي يدفعها المواطنون الفلسطينيون من عرق جبينهم بحجم يوازي مخصصات عائلات الاسرى هو قرصنة لصوصية حقيرة وعملية نهب عنصرية “.

وأضاف البرغوثي في بيان أن ذلك يؤكد بان إسرائيل خرقت كافة الاتفاقيات المعقودة مع السلطة الفلسطينية وأضافت إجحافا الى إجحافها”.

مؤكذا على ان “إسرائيل لا تملك ولا يجب ان تملك سلطة قانونية على اموال الشعب الفلسطيني، وهي بسلبها لأموال الضرائب تعامل السلطة الفلسطينية كسلطة تحت الاحتلال الكامل”.

واوضح أن “إسرائيل تريد اغتيال ضحاياها من الشهداء الفلسطينيين مرتين، مرة بقتلهم وأخرى بقتل عائلاتهم وأبنائهم”، داعياً إلى الرد عبر “إلغاء كافة الاتفاقيات معها بما في ذلك الوقف الفوري للتنسيق الأمني، والتوجه لشن أوسع حملة لفرض المقاطعة والعقوبات عليها”.

قدورة فارس

دعا رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس، الحركة الوطنية الفلسطينية لاعتماد استراتيجية وطنية في مواجهة جرائم الاحتلال التي من بينها قانون سرقة  أموال الشعب الفلسطيني.

وبيّن فارس أن محاولات إسرائيل القرصنة على أموال الشّعب الفلسطيني إما بالاستيلاء على المخصّصات أو إجبار الأسرى وعائلاتهم وعائلات الشهداء على دفع غرامات وتعويضات مالية مرافقة للأحكام العالية؛ تندرج في إطار عمليات الضغط  لربط  النضال الفلسطيني بالإرهاب، وخلط الأوراق مع ما يسمى بالحرب على الإرهاب، ليشمل هذا التوجّه الشهداء والأسرى الفلسطينيين الذين ناضلوا من أجل الحرية.

وعبّر فارس عن أسفه من تعاطي بعض الحكومات مع الدّعاية الكاذبة والمضللة التي ساقتها إسرائيل عليهم في إطار حملتها لوصم النضال الوطني الفلسطيني بصفة الإرهاب.

وأشار فارس إلى أن الحركة الأسيرة ترفض بدورها جميع المساعي الإسرائيلية التي تهدف إلى تجريدهم من مكانتهم السّياسية والنّضالية، ونزع حقّهم الشرعي في كونهم مقاومين وأسرى حرب، إلى وصمهم بصفة “الإرهاب” و”الإجرام”.

مؤكّداً على أن هذه القرارات لن تثني الشّعب الفسطيني والمؤسسات الفلسطينية عن دعم واحتضان ورعاية أسر الأسرى والشّهداء بمختلف المجالات، وعرض قضيّتهم للرأي العام الدّولي كإحدى أهم مرتكزات القضية الفلسطينية.

المنظمات الأهلية
أدانت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية قرار الكنيست الإسرائيلي بشكل نهائي المصادقة على خصم العائدات الضريبية  للسلطة الفلسطينية، واعتبرتها خطوة في إطار منهجية شاملة تقوم بها دولة الاحتلال في إطار سعيها لتضييق الخناق على الشعب الفلسطيني واضعافه.

وأكدت الشبكة في بيان صحفي صدر عنها، اليوم الثلاثاء، أن المصادقة على مشروع القانون بالقراءتين الثانية والثالثة ليدخل حيز التنفيذ الفعلي مباشرة هو اعتداء صارخ على القيم الإنسانية وتعدٍ فج على منظومة القوانين والمواثيق الدولية، هدفها سرقة مقدرات وخيرات وموارد الشعب الفلسطيني، والضغط في اطار الابتزاز السياسي الذي يمارس لتمرير صفقة  القرن  وتحويل القضايا الجوهرية في الصراع مع الاحتلال لمسائل انسانية ومطلبية.

وطالب البيان بتحرك جدي فوري من قبل الجميع في إطار حملة منظمة واسعة محلية واقليمية ودولية، وخطوات مدروسة للرد على هذه السياسة المعلنة من قبل حكومة الاحتلال التي تشرع بقوانين عنصرية تطال كافة مجالات الحياة من قانون القومية، ومنع الأذان، والقدس الكبرى، ومشروع ضم ما يسمى الكتل الاستيطانية، وكلها هدفها تكريس الأمر الواقع ومنع أي امكانية لقيام دولة فلسطينية اضافة لتسريع وتيرة الاستيطان وهدم البيوت، ومصادرة الأراضي وسياسة التهجير القسري في استباحة كاملة لكل ما هو فلسطيني، وهو ما يستوجب العمل فورا على المستوى الرسمي والاهلي والقانوني، والبدء بحملة إعلامية واسعة لحشد التأييد الدولي.

طوباس: وقفة جماهيرية

وميدانيا أكدت فعاليات محافظة طوباس، اليوم الثلاثاء، رفضها لقرار “الكنيست” الإسرائيلية، نهب مخصصات الشهداء والأسرى.

وشارك في الوقفة فعاليات طوباس، ومواطنون، وأشبال وزهرات من المدينة، وأسرى محررون، ورفعوا لوحات رفض للقرار الإسرائيلي الأخير، وأخرى رفضا لصفقة القرن، وثالثة دعما للرئيس عباس.

وقال باسل منصور في كلمة فصائل العمل الوطني في طوباس، “خصم مخصصات الشهداء والأسرى، هو وسيلة أخرى للضغط على القيادة الفلسطينية، من أجل التنازل عن ثوابتنا الوطنية.

بدوره قال عبد المنعم مهداوي في كلمة أسر الشهداء، “جئنا اليوم لننقل رسالة للعالم بأن شعبنا قدم على طول سنين نضاله، آلاف الشهداء الأسرى والجرحى في سبيل إقامة دولته المستقلة.

وأضاف ان الادارة الأميركية تريد الضغط على القيادة الفلسطينية من أجل تمرير صفقة القرن، لكن نقول لهم بأنهم واهمون ولن نركع.

وقال عبد الله دراغمة في كلمة محافظة طوباس، الأسرى هم خطوط حمراء ولا يسمح المس بها، مشيرا إلى أن قرار نهب مخصصات الشهداء والأسرى جاء بالتزامن مع حرب عدائية تقودها الإدارة الأميركية ضد شعبنا وقيادته.

إلى ذلك، قال الأسير المحرر جمال أبو محسن، هذا القرار هو وسيلة من وسائل الاحتلال، للضغط على الأسرى، وأهاليهم، ومن فوقهم القيادة الفلسطينية، مؤكدا أن حياة الأسير في داخل السجن مرتبطة بالخارج، وأن مخصصاتهم تساعد على شراء الحاجيات الأساسية من “الكانتينا”.

وفي السياق قال مدير التوجيه السياسي في طوباس، محمد العابد، “الشعب الفلسطيني خرج اليوم لرفض كل القرارات الإسرائيلية، مؤكدا أننا سنظل بجانب الأسرى وعوائلهم.

طولكرم: اعتصام 
وفي طولكرم اعتصم  مواطنون ليوم الثلاثاء، أمام مكتب الصليب الأحمر في المدينة ، تضامنا مع الأسرى القابعين في سجون الاحتلال.

وشارك في الاعتصام مجموعة من أطفال النوادي الصيفية الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية واللافتات التي تدعو إلى حرية الأسرى، مرددين الهتافات الوطنية التي تؤكد على نفس الهدف.

وجدد المعتصمون دعمهم لقضية الأسرى ومساندتهم في معركتهم النضالية حتى نيل حريتهم.

وأكدوا على أن قضية الأسرى ستبقى حاضرة في أوساط الشعب الفلسطيني خاصة في ظل الاستهداف الاحتلال لهذه القضية للنيل منها ومن رمزيتها.

وطالبوا المؤسسات الحقوقية والإنسانية والدولية إلى الضغط لوقف الممارسات القمعية بحق الأسرى وفي مقدمتها الإهمال الطبي المتعمد، والاعتقال الإداري المجحف المخالف للقوانين الدولية، ودعوا الجماهير الفلسطينية إلى الاستمرار في الفعاليات التضامنية مع الأسرى ومساندتهم ودعم صمودهم، حتى حريتهم.

وقال والد الأسير أسامة الأشقر الذي يقبع في سجن جلبوع بحكم ثمانية مؤبدات و50 عاما، قضى منها 16 عاما،  إن الأسرى بحاجة إلى وقفة جادة من الجميع دعما لقضيتهم العادلة، خاصة وأن هذا الوقت يعاني فيه الأسرى من ممارسات تعسفية من قبل إدارة السجون، عدا عن الضغوط التي يتعرض لها ذوو الأسرى أثناء توجههم لزيارة أبنائهم من مضايقات وتفتيشات مذلة تتطلب تدخلا عاجلا من قبل الصليب الأحمر للضغط لوقف هذه الممارسات.

بدوره، أكد المتضامن نعمان شحرور، على أن جميع أبناء الشعب الفلسطيني يلتف حول قضية الأسرى ويعمل بكل الوسائل لإنقاذهم وإطلاق سراحهم، مشيرا الى أن هذا الاعتصام التضامني يعبر عن مشاعر كل فرد فلسطيني تجاه هؤلاء الأسرى الذين سطروا أروع قصص الفداء والتضحية، وهم مستمرون في طريق نصرة قضيتهم في كافة المحافل والعربية والدولية حتى يتم الإفراج عنهم.

يذكر أن قانون رعاية أسر الشهداء والأسرى والجرحى والمعاقين نص عليه القانون الأساسي الفلسطيني في المادة (22)، والذي يعتبر دستور الدولة الفلسطينية منذ نشأت السلطة الوطنية الفلسطينية، كما أن منظمة التحرير أنشأت منذ اغلعام 1966 مؤسسة أسر الشهداء والأسرى والجرحى، ولذلك فإن الالتزام برعاية ما يزيد عن 35 ألف أسرة فلسطينية داخل وخارج فلسطين سيبقى على رأس سلم الأولويات الوطنية.

زر الذهاب إلى الأعلى