

غزة – فينيق نيوز – وواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ الماضي.مع تجدد إطلاق النار والقصف المدفعي.
وأفادت مصادر اعلام محلية بتعرض مناطق شرق مدينة غزة لعمليات نسف مبانٍ، وقصفا مدفعيا وإطلاق نار متواصل من قبل مروحيات الاحتلال.
ووسط القطاع، تواصل آليات الاحتلال قصفها المدفعي شرق مخيم المغازي.
كما تتعرض شرق خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع إلى إطلاق نار متواصل من آليات الاحتلال، وقصف مدفعي.
يذكر أن 6 مواطنين استشهدوا مساء يوم أمس الجمعة، عقب قصف مدفعية الاحتلال الإسرائيلي مركز تدريب تابع لوزارة التربية والتعليم يؤوي عائلات نازحة بحي التفاح شرق مدينة غزة خلال إقامة حفل زفاف فيه.
وقالت مصادر طبية، إن جثامين 6 شهداء بينهم امرأة، و5 مصابين (3 خطيرة و2 متوسطة) نُقلت إلى مستشفى المعمداني وسط غزة، عقب استهداف مدفعي إسرائيلي طال مدرسة في حي التفاح شرقي مدينة غزة تستخدم مركزا لإيواء النازحين.
وأفاد شهود عيان، بأن دبابة إسرائيلية تقدمت داخل الحي واقتربت من المدرسة، قبل أن تطلق قذائفها تجاهها ما أسفر عن وقوع عدد كبير من الشهداء والجرحى.
وأشار الشهود إلى أن القوات الإسرائيلية منعت طواقم الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إلى المكان لأكثر من ساعتين، مما أخّر عملية إجلاء الضحايا.
وأضافوا أن الاستهداف تزامن مع وجود حفل زفاف داخل المدرسة، ما فاقم عدد الضحايا.
بدوره، قال الدفاع المدني في غزة إنه تمكن بعد التنسيق مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا). من انتشال جثامين 5 فلسطينيين، معظمهم من الأطفال، من المدرسة المستهدفة.
وأكد الدفاع المدني أن استهداف المدارس ومراكز الإيواء التي تؤوي نازحين مدنيين “يُعد انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني”.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية إلى “تحمّل مسؤولياتهم العاجلة في حماية المدنيين وضمان سلامة مراكز الإيواء والطواقم الإنسانية”.
في المقابل، أقر جيش الإسرائيلي بقصف مركز الإيواء بزعم الاشتباه بأشخاص داخله، مدعيا فتح تحقيق في الحادث.
كما زعم أنه يعمل على تقليص إلحاق الأذى قدر الإمكان بالمدنيين في القطاع.
والمنطقة المستهدفة هي من ضمن المناطق التي انسحب منها جيش الاحتلال، تنفيذا لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
ومنذ ذلك التاريخ، يواصل الاحتلال خروقاته للاتفاق الذي أنهى حرب الإبادة الإسرائيلية في القطاع، وارتكبت نحو 738 خرقا، وقتلت أكثر من 395 فلسطينيا، وفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الثلاثاء الماضي.
وخلّفت الإبادة التي بدأت في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 ودعمتها واشنطن واستمرت عامين، أكثر من 70 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.