قلق وتنديد دولي بمجازر الاحتلال ونقل السفارة للقدس
رام الله – فينيق نيوز – نددت العديد من دول العالم والمنظمات الامميمة والإقليمية اليوم الاثنين، بالمجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلي بحق أ المتظاهرين في الضفة الغربية وقطاع غزة، خلال الفعاليات الاحتجاجية على نقل السفارة الأميركية الى مدينة القدس المحتلة، و مسيرات العودة لمناسبة الذكرى الـ70 للنكبة الفلسطينية.
أمين عام الأمم المتحدة قلق
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، اليوم الاثنين، عن “قلقه العميق” إزاء الوضع في غزة، حيث استشهد نحو 52 فلسطينيا وجرح أكثر من 2500 على الأقل برصاص جيش الاحتلال الاسرائيلي في تظاهرات احتجاجا على تدشين السفارة الأميركية في القدس.
وقال غوتيريش، للصحفيين في فيينا “نشهد تصعيدا في النزاعات (…) أشعر بالقلق الشديد اليوم للأحداث في غزة مع سقوط عدد مرتفع من القتلى”.
فرنسا: حماية المدنيين
ودعت فرنسا اليوم الاثنين الى تجنب “تصعيد جديد” في الشرق الأوسط بعد استشهاد 52 وجرح أكثر من 2500 فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلية خلال مواجهات في قطاع غزة والضفة الغربية تزامنت مع افتتاح السفارة الأميركية في القدس المحتلة.
كما دعت فرنسا اسرائيل الى عدم استخدام القوة، مشددة على “وجوب حماية المدنيين”.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان “في وقت يتصاعد التوتر على الأرض (…) تدعو فرنسا جميع الفرقاء الى التحلي بالمسؤولية بهدف تجنب تصعيد جديد”.
وأضاف “من الضروري إعادة تهيئة الظروف اللازمة بحثا عن حل سياسي في سياق إقليمي تطبعه فعلا توترات شديدة”.
وتابع لودريان “بعد أسابيع من العنف، وفي مواجهة العدد المتزايد للضحايا الفلسطينيين في قطاع غزة حتى اليوم، تدعو فرنسا السلطات الإسرائيلية الى ممارسة ضبط النفس باستخدام القوة التي يجب ان تكون متكافئة”.
وختم مذكرا بـ”واجب حماية المدنيين، لا سيما القصَّر، وحق الفلسطينيين في التظاهر السلمي”.
بريطانيا: نقل السفارة لا يساعد
ودعت بريطانيا إلى “الهدوء وضبط النفس” في قطاع غزة الاثنين بعد اشتباكات عنيفة سبقت افتتاح السفارة الاميركية الجديدة في القدس، بحسب ذكرته وكالة “فرانس برس” نقلا عن المتحدث باسم رئيسة الوزراء تيريزا.
وقال المتحدث: “نحن قلقون إزاء التقارير عن العنف وفقدان الأرواح في غزة، وندعو إلى الهدوء وضبط النفس لتجنب أعمال مدمرة لجهود السلام” مضيفا أن نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس “لا يساعد احتمالات السلام في المنطقة”.
“العفو الدولية”:
ودعت منظمة العفو الدولية، اليوم الاثنين، سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى الكف عن استخدام القوة المفرطة بشكل ممنهج خلال التظاهرات الفلسطينية.
وقال مدير البحوث للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية فيليب لوثر، في بيان صادر عن المنظمة، إنه “يجب على السلطات أن تكف عن استخدام القوة القاتلة ضد المحتجين، فالأنباء التي تفيد بأن الجيش الإسرائيلي قد هدد بإطلاق النار على أي شخص يُشاهد يخترق الحدودي هو أمر يثير القلق بشكل بالغ، فبموجب القانون الدولي، لا يمكن استخدام الأسلحة النارية إلا للحماية من تهديد وشيك بالقتل أو الإصابة الخطيرة”.
وجاء في البيان: “بصفة إسرائيل قوة احتلال، فيجب عليها أن تحترم حق الفلسطينيين في الاحتجاج السلمي وحرية التعبير، وقد يلجأ الجيش فقط إلى استخدام القوة لغرض مشروع، عند التصدي للاحتجاجات، مثل مواجهة العنف، وعندما تكون الوسائل الأخرى غير فعالة، ويجب أن تكون هذه القوة بالحد الأدنى الضروري، وأياً كان الأمر، فيجب عدم استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين السلميين”.
وتابع لوثر: “يجب على السلطات أن تأمر القوات الإسرائيلية بالتقيد الصارم بالمبادئ الأساسية المتعلقة باستخدام القوة والأسلحة النارية من قبل الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، واحترام حق الفلسطينيين في حرية التجمع السلمي والتعبير”.
الاتحاد الأوروبي
ودعت وزيرة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، اليوم الاثنين، إلى “أقصى درجات ضبط النفس” بعد مقتل 45 فلسطينيا بنيران الجنود الاسرائيليين خلال احتجاجات ضد نقل السفارة الأميركية إلى القدس.
وقالت موغيريني في بيان: “قتل عشرات الفلسطينيين من بينهم أطفال وأصيب المئات بنيران إسرائيلية اليوم خلال احتجاجات واسعة مستمرة قرب سياج غزة، ونحن نتوقع من الجميع التصرف بأقصى درجات ضبط النفس لتجنب مزيد من الخسائر في الأرواح”.
تركيا: واشنطن شريكة
واعتبرت تركيا أن الولايات المتحدة شريكة اسرائيل في المسؤولية عن “المجزرة” في غزة حيث قتل 52 فلسطينيا برصاص الجيش الاسرائيلي أثناء احتجاجهم على نقل السفارة الأميركية الى القدس.
وصرح رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم، للصحافيين في انقرة: “المؤسف أن الولايات المتحدة وقفت الى جانب الحكومة الاسرائيلية في هذه المجزرة بحق المدنيين وباتت متواطئة في هذه الجريمة بحق الإنسانية”.
وأضاف “ندين هذه المجزرة المشينة بشدة”.
وفي وقت سابق، قال الناطق باسم الحكومة التركية بكر بوزداغ على تويتر “الإدارة الأميركية مسؤولة مثلها مثل الحكومة الاسرائيلية عن هذه المجزرة”.
واضاف “أن الإدارة الاميركية وعبر نقل سفارتها الى القدس نسفت فرص تسوية سلمية وأشعلت حريقا سيتسبب بالمزيد من الخسائر البشرية والدمار والكوارث في المنطقة”.
بدوره، ندد وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو، بما اعتبره “مجزرة” و”إرهاب دولة”، وقال “اللعنة على إسرائيل وقواها الأمنية”.
واعتبر اردوغان الاثنين في لندن ان الولايات المتحدة فقدت دورها “كوسيط” في الشرق الأوسط بعد قرارها نقل سفارتها الى القدس.
الخارجية الإيطالية
قالت الخارجية الإيطالية، إن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، أنجلينو ألفانو، “يكرر مشاعر القلق والحزن العميق للموتى والجرحى اليوم في قطاع غزة، في أعقاب الاشتباكات العنيفة بين المتظاهرين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية”.
وتابع ألفانو في بيان صحفي مساء اليوم الاثنين: “إننا نناشد جميع الأطراف المعنية أن تبذل قصارى جهدها لتجنب المزيد من إراقة الدماء، ونأمل في استئناف المبادرات السياسية والدبلوماسية الرامية إلى إعادة إطلاق إمكانية التوصل إلى حل سياسي، بحيث يمكن للشعبين العيش جنباً إلى جنب في سلام وأمن”.
سويسرا
وأعلن المجلس الفدرالي السويسري، أن سويسرا تلتزم بسلام عادل ودائم، من خلال التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتماسكة وذات سيادة مع القدس الشرقية عاصمة لها وتقوم على أساس حل الدولتين.
وقال المجلس الفدرالي ردا على طلب اعضاء في المجلس الوطني السويسري من حزب الشعب اليميني من البرلمان نقل السفارة السويسرية من تل أبيب إلى القدس، “إن نقل السفارة السويسرية الى القدس، سيحكم مسبقا على المسألة المركزية المتعلقة بالوضع النهائي للقدس، والتي يجب تسويتها في المفاوضات بين أطراف النزاع
“التعاون الإسلامي”:
واعتبرت منظمة التعاون الإسلامي افتتاح السفارة الأميركية في القدس المحتلة اعتداءً يستهدف الحقوق التاريخية والقانونية والطبيعية والوطنية للشعب الفلسطيني، ويقوّض مكانة الأمم المتحدة وسيادة القانون الدولي، ويمثل بالتالي تهديداً للسلم والأمن الدوليين، على نحو ما عبرت عنه الدورة الاستثنائية لمؤتمر القمة الإسلامي المنعقدة في إسطنبول يوم 13 ديسمبر 2017، وكذلك المجتمع الدولي في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقد يوم 21 ديسمبر 2017.
وأعربت المنظمة، في بيان صادر عن الدورة الخامسة والأربعين لمجلس وزراء خارجيتها، اليوم الاثنين، عن رفضها بشكل قاطع لهذا القرار غير المشروع وأدانته بأشد العبارات، وقالت إن “هذا الإجراء المؤسف الذي اتخذته الإدارة الأمريكية يعتبر انتهاكاً سافراً لكافة القوانين الدولية القائمة المتعلقة بوضعية القدس الشريف وفلسطين، ولا سيما قرارات مجلس الأمن الدولي رقم 242 (1967)، و252 (1968)، و267 (1969)، و298 (1971)، و338 (1973)، و446 (1979)، و465 (1980)، و476 (1980)، و478 (1980)، و2234 (2016)، وقرار الجمعية العامة رقم A/RES/72/15 (2017).
ورأت أن الإدارة الأميركية قد نقضت تعهداتها الخاصة وعبرت عن ازدرائها وعدم احترامها التامّين للحقوق الفلسطينية المشروعة وللقانون الدولي وأظهرت بجلاء أنها لا تكنّ أي اعتبار للحقوق والمشاعر الدينية للأمة الإسلامية؛ وخلصت إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية قد عطّلت إمكانية القيام بدور الوساطة في أي جهود مستقبلية للسلام في فلسطين.
وأكدت أن الوضع الخاص للقدس الشريف يكتسي أهميةً مركزيةً لمنظمة التعاون الإسلامي وللأمة الإسلامية والأديان الأخرى، ما يتطلب حماية وصوْن طابعها الروحي والديني والثقافي الفريد، كما تنص على ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. ومن ثم ينبغي تسوية الوضع النهائي للقدس الشريف عن طريق المفاوضات وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وشددت منظمة التعاون الإسلامي على أنها تعتزم مواصلة جهودها للدفاع عن حل الدولتين وعن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته، من خلال خلق واقع سياسي وقانوني إيجابي لا رجعة فيه وقيادة الجهود الرامية إلى صياغة مقاربة متعددة الأطراف وذات مصداقية، لإنهاء النزاع وفق أحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وقررت انتهاج جميع السبل القانونية والسياسية والتشريعية المتاحة على المستويين الوطني والدولي لمواجهة ووقف نظام الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة، ومنها القدس الشرقية، واعتماد إجراءات تكفل حرمان الشركات وغيرها من الجهات الفاعلة التي تختار الاستفادة من النظام الاستعماري الإسرائيلي من ولوج أسواق منظمة التعاون الإسلامي.
ودعت المنظمة كافة الدول إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 478 لعام 1980 تنفيذاً كاملاً، وأهابت بها في هذا الصدد أن تمتنع عن تأييد القرار الأميركي القاضي بالاعتراف بالقدس عاصمةً مزعومةً لإسرائيل وعن نقل بعثاتها الديبلوماسية إلى القدس الشريف، مؤكدة أنها ستفعل قيوداً سياسية واقتصادية على البلدان أو المسؤولين أو البرلمانيين أو الشركات أو الأفراد الذين يعترفون بضم إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، للقدس أو يتعاملون مع أي إجراءات تتصل بتكريس الاستعمار الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة.
وأكدت أنها تولي أهميةً كبيرةً لسلامٍ عادلٍ وشاملٍ قائمٍ على حل الدولتين، تكون فيه القدس الشريف عاصمة دولة فلسطين، طبقاً للإطار المرجعيّ المعترف به دولياً ولمبادرة السلام العربية لعام 2002 التي تبناها مؤتمر القمة الإسلامي الاستثنائي الذي عقد في مكة المكرمة عام 2005، ومؤتمر القمة الإسلامي الاستثنائي الذي عقد في جاكرتا عام 2016، ومؤتمر القمة الإسلامي الاستثنائي الذي عقد في إسطنبول في 13 ديسمبر 2017، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 10/19 المؤرخ في 21 ديسمبر 2017.
المجلس الأعلى للشباب والرياضة
وطالب الأمين العام للمجلس الأعلى للشباب والرياضة عصام القدومي وزراء الشباب والرياضة العرب بموقف عربي موحد في مقاطعة جميع الأحداث المتعلقة بالشباب والرياضة التي يتم تنظيمها وعقدها في الأرض الفلسطينية المحتلة، والعمل على إصدار قرار ملزم لجميع الهيئات الشبابية والرياضية بالامتناع الفوري والدائم عن المشاركة في أية فعالية تنظمها إسرائيل “السلطة القائمة بالاحتلال”.
كما دعا القدومي، في كلمته التي ألقاها أمام أعمال الدورة الـ41 لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، التي انطلقت اليوم الاثنين في مقر الجامعة العربية بالعاصمة المصرية القاهرة، برئاسة مصر، وبحضور الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، الوزراء إلى مواصلة الجهود في دعم الحق الفلسطيني وحماية الوضع القانوني للقدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وقال القدومي إن اجتماع اليوم يتزامن مع استهداف آلة الاحتلال الإسرائيلية مسيرات العودة السلمية في قطاع غزة والضفة الغربية، بالذخيرة الحية، فيما تعرقل حكومتهم كل مساعي الشعب الفلسطيني في بناء قدراتهم وتقويض كل جهودهم الحثيثة في بناء الدولة المستقلة ومؤسساتها ومرافقها الرياضية.