محليات

الزعنون يقترح على المجلس الوطني تحديد موعد لإجراء انتخابات العامة

رام الله – فينيق نيوز – اقترح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، أن تكون إحدى مخرجات المجلس الوطني الذي بدات للتو اعماله برام الله لإعلان عن تحديد موعد لإجراء الانتخابات الشاملة لدولة فلسطين برلمانا ورئيسا.

وقال  الزعنون، في كلمته خلال افتتاح الدورة الثالثة والعشرين للمجلس الوطني في قاعة أحمد الشقيري بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، مساء اليوم الاثنين،  إلى أن المجلس الوطني بات عضوا كامل العضوية في معظم الاتحادات والجمعيات والمنتديات البرلمانية في العالم، من ضمنها الاتحاد البرلماني الدولي الذي اتخذ قرارا قبل شهر برفض قرار الرئيس ترمب بشأن القدس وانتصر لحقوق الشعب الفلسطيني، كما تشارك وفود المجلس الوطني في كافة المؤتمرات والاجتماعات البرلمانية، وتترأس العديد من المواقع ورئاسة اللجان في إحدى عشرة جمعية برلمانية عربية وإسلامية وآسيوية وإفريقية ومتوسطية وأوروبية.

وقال إن البديل عن الرعاية الأميركية المنفردة لعملية السلام والتي لم تعد نزيهة، هو الدعوة لمؤتمر دولي، بإشراف الأمم المتحدة ومرجعية قراراتها ذات الصلة، وبما يضمن إنهاء الاحتلال، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967، وحل قضية اللاجئين بموجب القرار 194 الذي كفل لهم حق العودة الى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ العام 1948، وهذا جوهر ما طرحه رئيسنا محمود عباس في مجلس الأمن الدولي في شباط \ فبراير الماضي.

وأكد الزعنون أنه “لن يهدأ لنا بال حتى ننهي الفصل الأسوأ في تاريخ قضيتنا، وهو الانقسام الأسود”، داعيا “أخوتنا في حركة حماس إلى تغليب المصلحة العليا للشعب الفلسطيني، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من القيام بدورها الفعلي في قطاع غزة، والاندماج في وحدة وطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، والدخول في مؤسساتها على أساس الشراكة الوطنية، لمواجهة التحديات وتحقيق أهداف شعبنا المشروعة، ونذكرهم بمقولة شهيدنا الرمز أبو عمار: إن ما جمعه دم الشهداء لن يفرقه أحد”.

 وقال:  نلتقي اليوم معاً في بيت الشرعية الفلسطينية، بيت الشعب الفلسطيني، الذي يتسع لنا جميعا دون استثناء لأحد، إنه المجلس الوطني  الذي يمثل السلطة العليا لشعبنا في كافة أماكن تواجده، وهو الإطار الذي يضع سياسات منظمة التحرير  ويرسم برامجها، وصولا لحقوقنا المشروعة في العودة والاستقلال والسيادة وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

 وتابع.. ليس صدفة إطلاق اسم مؤسس منظمة التحرير  المرحوم القائد أحمد الشقيري على هذه القاعة التي نجتمع فيها، إنما جاء تخليدا لدوره ولروحه الطاهرة، وتخليدا لرفاق دربه من بعده الذين أعادوا للشعب الفلسطيني مكانته، وأسسوا له كيانا، اعترف به العالم كممثل شرعي ووحيد له، الأمر يفرض علينا واجب الحفاظ عليها كما حافظوا عليها من قبل.

 وقال: ذلك يفرض علينا واجب أن تكون هذه الدورة انطلاقة جديدة لإعادة الاعتبار الفعلي لدور ومكانة منظمة التحرير الفلسطينية، ورصّ الصفوف والتلاحم، لأن المرحلة القادمة مرحلة تضحية وبناء، ومواجهة واشتباك، ودفاعٍ عن القرار المستقل، واستبسال في حماية الحقوق في وجه من يريد إنهاء مشروعنا الوطني الذي ضحى في سبيل الدفاع عنه مئات الآلاف من الشهداء والجرحى، وأكثر مليون أسير بطل، منهم القادة والأطفال والنساء والشيوخ والشباب.

 واكد الزعنون انه مهما اشتدت الحملة علينا، فلن يكون لنا إلا سقف الوطن يظللنا جميعا، وهدفنا الآن تقوية مؤسساتنا واستنهاض خير ما فيها من مكامن القوة ومعادن الرجال الذين يستلهمون من الأوائل العزيمة والانتماء للهدف الأسمى ــــ فلسطين ـــ فالوطن باقٍ ما بقي أبناؤه مخلصين له الدين حنفاء.

 ولفت الزعنون الى  ان  المجلس المركزي قرر قبل أشهر -الذي ناب عن مجلسنا الوطني-إعادة النظر في مستقبل ووظيفة السلطة الوطنية الفلسطينية التي أنشأها عام 1993، وقرر كذلك إعادة النظر بمسألة الاعتراف بدولة إسرائيل، حتى تعترف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس وبعودة اللاجئين وفق القرار 194.

وتابع.. المطلوب من صاحب الولاية أن يتخذ قرارات حاسمة بشأن هاتين المسألتين في اتجاهين متوازيين، تكريس المكانة القانونية لدولة فلسطين كما أنشأها القرار181عام 1947، ونص عليها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 19\67 لسنة 2012، بطلب العضوية الكاملة لها، وتحويل وظائف السلطة الوطنية الفلسطينية إلى وظائف الدولة، وإعادة اعتماد رئيس اللجنة التنفيذية رئيساً لها، واعتبار المجلس الوطني الفلسطيني برلمانها، لحين إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية لمؤسساتها، مع استمرار العمل بمناقشة مسودة دستور دولة فلسطين.

وبناء على ذلك، اقترح على المجلس أن تكون إحدى مخرجاته الإعلان عن تحديد موعد لإجراء الانتخابات الشاملة لدولة فلسطين برلماناً ورئيساً.

 واضاف،  ونحن نقترب من الذكرى السبعين لنكبة شعبنا وتهجيرهم بالقوة من أراضيهم وبيوتهم، نقف جميعاً في مواجهة مفتوحة ضد ما تطرحه الولايات المتحدة ورئيسها ترمب بما يسمى «صفقة القرن» هدفها تصفية القضية الفلسطينية، بما فيها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة إليها، ومحاولة ضرب جوهر حق العودة والحصار المالي على وكالة الغوث (الأونروا)، إلى جانب إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، وقطع المساعدات المالية وربطها بشروط رفضناها، ولن نقلبها مطلقاً.

وبذلك، فقد اتحدت الإدارة الأميركية بشراكة كاملة مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي لفرض المزيد من الإجراءات والوقائع الاستيطانية، والتهويدية للقدس والأراضي الفلسطينية، وتصعيد الأعمال العدوانية ضد أبناء شعبنا من قتل وإعدامات واعتقالات جماعية، وحصار لقطاع غزة، ومواصلة عدوانها على أهلنا هناك، وآخرها الجرائم البشعة التي ارتكبتها ضد المسيرات السلمية المطالبة بالعودة.

لذلك، لم يعد أمامنا من سبيل لحماية شعبنا من جرائم الاحتلال غير مقاومة هذا الاحتلال المجرم، وطلب الحماية الدولية لشعبنا وأرضنا، والإحالة الفورية لجرائمه إلى المحكمة الجنائية الدولية، والانضمام إلى كافة الوكالات الدولية.

 وقال: العالم كله يشهد أنه منذ قدوم الإدارة الأميركية بقيادة ترمب لم تتقدم عملية السلام قيد أنملة، رغم تجاوبنا مع الكثير من المبادرات الدولية، بل بالعكس من ذلك تماما، أغلقتْ الأبواب كاملة، بفعل قراراتها المخالفة للشرعية الدولية، التي وضعت الكثير من العقبات أمام أي تقدم لإيجاد حل عادل للصراع، ولذلك نعيد التأكيد على أن صفقة القرن الأميركية لن تمر.

 وذكر رئيس المجلي اننا لسنا وحدنا في هذا الرفض لقرارات الإدارة الأميركية الخارجة على القانون الدولي، فهناك رفض عربي وإسلامي ودولي واسع، وتأكيد على بطلان وعدم شرعية قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

 وشدد إن البديل عن تلك الرعاية الأميركية المنفردة لعملية السلام والتي لم تعد نزيهة، هو الدعوة لمؤتمر دولي، بإشراف الأمم المتحدة ومرجعية قراراتها ذات الصلة، وبما يضمن إنهاء الاحتلال، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967، وحل قضية اللاجئين بموجب القرار 194 الذي كفل لهم حق العودة الى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ عام 1948وهذا جوهر ما طرحه رئيسنا محمود عباس أبو مازن في مجلس الأمن الدولي في شباط \ فبراير الماضي.

 وشدد على إن حرية أسرانا الأبطال في سجون الاحتلال كانت منذ البداية الهدف الأسمى لنا جميعا، فقبل أيام أحيا الشعب الفلسطيني الذكرى 44 ليوم الأسير الفلسطيني الذي أقره المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974 وفاءً للحركة الوطنية الأسيرة، حيث تعرض مليون فلسطيني للاعتقال منذ بداية الاحتلال لأرضنا، ما يزال نحو 6500 منهم معتقلا، من بينهم ستة نواب، و350 طفلا، و62 امرأة، من بينهن 21 أماً.

  وتابع.. التحية لأرواح شهداء الحركة الأسيرة، والتحية لأسرانا وأسيراتنا، وعلى رأسهم القادة، مروان البرغوثي، وأحمد سعدات، وفؤاد الشوبكي، والمناضلة خالدة جرار، والأسيرة الأم إسراء الجعابيص، وأيقونة المقاومة الشعبية عهد التميمي، ونستحضر هنا كذلك، الأخت فاطمة برناوي أول أسيرة في تاريخ الثورة الفلسطينية، ونحيي الأخ محمود بكر حجازي أول أسير في تاريخ الثورة الفلسطينية.

 وختم ابو الاديب كلمته قائلا: لن يهدأ لنا بال حتى ننهي الفصل الأسوأ في تاريخ قضيتنا، وهو الانقسام الأسود، وندعو أخوتنا في حركة حماس إلى تغليب المصلحة العليا للشعب الفلسطيني، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من القيام بدورها الفعلي في قطاع غزة، والاندماج في وحدة وطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، والدخول في مؤسساتها على أساس الشراكة الوطنية، لمواجهة التحديات وتحقيق أهداف شعبنا المشروعة، ونذكرهم بمقولة شهيدنا الرمز أبو عمار: إن ما جمعه دم الشهداء لن يفرقه أحد.

وذكر  إن مسيرة ثورتنا، لم تكن يوما من الأيام إلا مسيرة شعب أبيّ الذوبان، عانى وكافح، وقدم أغلى ما يملك، وشق طريقه، وكرّس هويته، وأثبت أنه رقم صعب لا يقبل القسمة، عصيٌّ على الهضم..  فهذه أرضنا التي ولدنا عليها ومن قبلنا أجدادنا الكنعانيون قبل ما يزيد على خمسة آلاف سنة، وسنبقى فيها حتى يرث الله الأرض وما عليها، لن نرحل، ولن نفرط بحق من حقوقنا مهما اشتدت الخطوب ومهما تضاعفت الضغوط، وسنواجه متحدين بعنفوان وكبرياء، وفاءً لدماء الشهداء، والتزاماً بمبادئ ثورتنا الفلسطينية التي ستنتصر حتما، وتحقق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال.

 

 وختم قائلا ، نعم نريد للأجيال القادمة أن تذكرنا بالخير، وأن تتسلم الراية، لتكمل المشوار حتى تحقيق أهدافنا في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، نريد أن ننهض بشبابنا المنتمين للوطن والمستعدين للتضحية، وأن نفتح لهم المجال للقيام بدورهم والاستفادة من طاقاتهم، وأن نمهد الطريق أمامهم، متسلحين بإرادة وعزيمة النصر والفداء..

زر الذهاب إلى الأعلى