
الناصرة – فينيق نيوز – انطلقت عصر اليوم مسيرات حاشدة في مثلث يوم الأرض الخالد (سخنين، عرابة ودير حنا) بمشاركة قيادات وكوادر من الحركات والأحزاب الوطنية ونواب من القائمة المشتركة ورؤساء سلطات محلية وشخصيات اجتماعية ودينية،
والتحمت المسيرات في مدينة عرابة البطوف، بعد ظهر اليوم الجمعة، قبل بدء المهرجان المركزي إحياء للذكرى الـ42 ليوم الأرض الخالد، وذلك تلبية لقرار لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية الفلسطينية في أراضي 48.
وخرجت مسيرة حاشدة من شارع الشهداء في سخنين وجابت شوارع المدينة لتلتحم مع مسيرتين انطلقتا من بلدتي عرابة ودير حنا ثم لتلتحم مع المسيرة المركزية الكبرى في عرابة.
وسبق المسيرات في بلدات مثلث يوم الأرض زيارات لعوائل وأضرحة الشهداء، ثم توجه المتظاهرون الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية وصور الشهداء والشعارات الوطنية مرددين الهتافات تمجيدا للشهداء وتضحياتهم، إلى المهرجان المركزي في عرابة.
ولبى الفلسطينيون من الجليل والمثلث والنقب والساحل نداء لجنة المتابعة العليا لينضموا إلى الفلسطينيين في منطقة البطوف في المهرجان الذي جاء ليكرس الحق الفلسطيني في الأراضي العربية، والتأكيد على عدم الرضوخ لمخطط الحكومة الإسرائيلية باقتلاع بمصادرة ونهب ما تبقى من أراض عربية واقتلاع وتهجير قرى مثل عتير وأم الحيران والعراقيب وراس جرابا وتهجير أهلها.
وتأتي الذكرى الـ42 ليوم الأرض إحياء لذكرى الشهداء الستة الذين سقطوا فيه برصاص الشرطة الإسرائيلية، وهم: خير ياسين من عرابة، الذي كان أول من سقط من شهداء يوم الأرض، عشية الإضراب أي في التاسع والعشرين من آذار/ مارس 1976، وخضر خلايلة وخديجة شواهنة ورجا أبو ريا، من سخنين، ومحسن طه من قرية كفر كنا، ورأفت زهيري من مخيم نور شمس الذي استشهد في المظاهرة التي شارك فيها يومها في الطيبة بالمثلث.
النقب
وفي النقب، نظمت لجنة التوجيه العليا لعرب النقب المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في أراضي 48، بعد صلاة الجمعة، مهرجانا شعبيا في قرية رأس جرابا المهددة بالتهجير، شرق ديمونا.
وجاء المهرجان الشعبي ضمن برنامج نشاطات يوم الأرض في المجتمع العربي الفلسطيني، وطرح آخر المستجدات وفتح النقاش مع الجمهور لتداول القضايا الحارقة في النقب.
وكات بلدية ديمونا قد استصدرت أوامر هدم بحق منازل رأس جرابا وتهجير أهلها، بهدف توسعة المدينة وبناء حي يهودي في المكان على أنقاضها.
ومن أهم القضايا التي يعاني منها النقب في الآونة الأخيرة، حسب إعلان لجنة التوجيه لعرب النقب، الأرض والمسكن في القرى العربية، مسلوبة الاعتراف، وعلى رأسها أم الحيران والعراقيب والزرنوق ورأس جرابا المهددة بالهدم والاقتلاع، بالإضافة لقرية الفرعة المهددة بالاقتلاع وبناء منجم للفوسفات على أنقاضها.
كفر كنا: زيارة لأضرحة الشهداء
وفي كفر كنا، نظمت زيارة لأضرحة الشهداء، ووضع المشاركون أكاليل الزهور على أضرحة شهداء البلدة محسن طه وخير الدين حمدان ومحمود خطيب الذين قضوا برصاص شرطة الاحتلال.
سخنين
وفي سخنين، انطلقت مراسم إحياء الذكرى الـ42 ليوم الأرض الخالد في زيارات محلية في سخنين من قبل رئيس وأعضاء بلدية سخنين وممثلي اللجنة الشعبية والحركات والأحزاب السياسية إلى منازل عائلات شهداء يوم الأرض، ثم زيارة أضرحة شهداء يوم الأرض، الشهيدة خديجة شواهنة، الشهيد خضر خلايلة والشهيد رجا أبو ريا في سخنين، ومن ثم الانتقال لزيارة ضريح الشهيد خير ياسين في عرابة.
وترأس الوفد رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ورئيس البلدية، مازن غنائم، رافقه وفد اللجنة الشعبية وممثلون عن الأحزاب السياسية، وترأس وفد عرابة رئيس البلدية، علي عاصلة، رافقه أعضاء البلدية واللجنة الشعبية في المدينة، ومن دير حنا وصل وفد كبير في مقدمته رئيس المجلس المحلي، سمير حسين.
وقال رئيس اللجنة القطرية ورئيس بلدية سخنين، مازن غنايم في بيت الشهيد رجا أبو ريا، إنه “جئنا لنؤكد أننا لم ولن ننسى دماء الشهداء، ولنؤكد أن القضية التي استشهدوا من أجلها باقية، وما إعلان ترامب نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة إلا تجديد وتأكيد على التآمر على قضيتنا العادلة. شهداء يوم الأرض استشهدوا من أجل قضيتنا العادلة وفي سبيل الحفاظ على بقائنا فوق أرضنا، ونحن نؤكد اليوم الوفاء لدمائهم وقضيتنا العادلة”.
وقالت عضو بلدية سخنين، سمر أبو يونس في كلمتها إن “مخطط التهويد نجح للأسف في تغيير التوازن الديمغرافي في الجليل، ومع ذلك فإن تضحيات شعبنا في يوم الأرض علامة فارقة في التحدي والنضال الفلسطيني في الداخل والشهداء هم من رسم الطريق بدمائهم الزكية”.
وقال الشيخ علي أبو ريا في بيت الشهيد خضر خلايلة إن “الشهداء ثاروا في يوم الأرض الأول على الظلم والطغيان بعد مصادرة أرض المل، واليوم آن الأوان على ضوء محاصرة سخنين بالمستوطنات أن ينفض الغبار عن هذه القضية لخوض نضال الحق في الأرض والمسكن على مساحة سخنين التاريخية التي تبلغ مساحتها 70 ألف دونم”.
وقال شقيق الشهيد خضر خلايلة، أحمد خلايلة، إن “ما تبقى لسخنين من أراض بعد المصادرة المستمرة للأراضي العربية بالمنطقة هي أرض المل وأرض البطوف، ورسالتنا أنه علينا الحفاظ على ما تبقى لنا من أرض والتشبث بها”.
وقال شقيق الشهيدة خديجة شواهنة، دوخي شواهنة، إن “الآباء بكوا دما على المنطقة الجنوبية ونحن بكينا على المنطقة الغربية، ولا نريد أن يبكي أبناؤنا على المنطقة الشمالية وأن نخسر أراضينا عبر شارع التفافي سخنين من الجهة الشمالية التي تحاصرنا”.
وزارت وفود، محلية وقُطرية، صباح اليوم الجمعة، في الذكرى الـ42 ليوم الأرض أضرحة الشهداء والنصب التذكاري لشهداء يوم الأرض في مقبرة الشهداء في سخنين.
وشاركت وفد محلي من سخنين برئاسة رئيس البلدية، مازن غنايم، ووفد من مدينة عرابة برئاسة رئيس البلدية، علي عاصلة، ووفد من دير حنا برئاسة رئيس المجلس المحلي، سمير حسين.
الطيبة
وشارك العشرات من أبناء الطيبة، من مختلف الأحزاب والحركات الوطنية وبلدية الطيبة، في زيارة ميدان شهيد يوم الأرض، رأفت زهيري، وسط المدينة.
ووضع المشاركون أكاليل الزهور على النصب التذكاري للشهيد، ووقف الحضور دقيقة صمت وحداد على أرواح شهداء الشعب الفلسطيني، وقرأوا الفاتحة على أرواحهم.
وقال الناشط السياسي، د. حسام عازم، إن “ذكرى يوم الأرض تحل هذا العام وشعبنا الفلسطيني يعاني الأمرين من سياسات الاحتلال كما في كل عام”.
ام الفحم
بادرت مجموعة نساء قياديات في حي عين إبراهيم “نساء العين” في مدينة أم الفحم، على شرف الذكرى الـ42 ليوم الأرض، إلى تنظيم يوم العودة لمسنّات حي عين إبراهيم، وذلك لمنطقة خبيزة، بتوجيه العاملة الاجتماعية، نرمين محاميد، ومشاركة طلاب ناديي الجدوع والميدان وبإشراف العاملة الاجتماعية، بسمة شربجي، ومرشدات النوادي والعاملة الاجتماعية، استبرق محاجنة، من قسم الخدمات الاجتماعية في بلدية أم الفحم.
وافتتح اليوم بكلمة ترحيبية بالنساء المدعوات ومن ثم كانت وقفة للمشاركات مع الحاج عدنان عبد الهادي وشرح وتعريف بمنطقة خبيزة وسط تفاعل الحضور.
ثم تناول الحضور وجبة الإفطار المخبوزة أمامهم على لحن الاهازيج الشعبية والتراثية. وجرى بعدها الاستماع لموعظة قصيرة من إحدى بنات العين التي اتحفت الحضور بكلماتها المعبرة.
هذا، واختتم اليوم بتوزيع هدايا رمزية لجميع المشاركات.




