مجدلاني ينعى المناضل الوزير الاسبق د. عبد الحفيظ الأشهب

رام الله – فينيق نيوز – نعت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، اليوم الاثنين ، القائد الوطني المناضل الدكتور عبد الحفيظ عبد السلام الاشهب، الذي وافته المنية اليوم ،والذي شغل منصب وزير الاتصالات والبريد، كما شغل منصب عضو المجلس المركزي والوطني الفلسطيني، وأسس ورئس العديد من الجمعيات الخيرية والتعاونية في مدينة الخليل وعرف بطبيب الفقراء.
وتقدم الامين العام للجبهة د. احمد مجدلاني باحر التعازي لعائلة الاشهب ، باسم المكتب السياسي واللجنة المركزية للجبهة بوفاة الاشهب ، الذي كان مثالا للعطاء وخدمة قضيتنا الوطنية.
واكد مجدلاني في بيان النعي، على عمق انتماء الفقيد الكبير لوطنه فلسطين، ودفاعه المتواصل عن قضية شعبه الوطنية العادلة، وعلى الحقوق الوطنية العادلة المشروعة لشعبنا حتى نيل أهدافه، وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير والحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وكانت اعلنت عائلة الاشهب في الخليل اليوم، وفاة الدكتور عبد الحفيظ عبد السلام الأشهب (90 عاما)، وتشييع جثمانه الى مثواه الأخير بعد صلاة عصر اليوم الى مقبرة العائلة.
وشغل الوزير الاشهب منصب وزير الاتصالات والبريد، كما شغل منصب عضو المجلس المركزي والوطني الفلسطيني، وأسس ورئس العديد من الجمعيات الخيرية والتعاونية في مدينة الخليل وعرف بطبيب الفقراء.
ولد عبد الحفيظ عبدالسلام الأشهب في شهر تشرين ثان من العام 1927 في مدينة الخليل في منزل عائلة الأشهب المحاذي للمسجد الإبراهيمي الشريف، ثم انتقلت العائلة للعيش في حي عين خير الدين، حيث كبر وترعرع.
تلقى الأشهب تعليمة الإبتدائي في مدرسة الخليل الإبتدائية (الإبراهيمية حاليا) وأكمل دراسته الثانوية عام 1946 في القدس في الكلية الابراهيمية التي كان يديرها التربوي نهاد عليان أبو غربية. عمل بعد ذلك ولمدة ثلاث سنوات معلما في مدارس حلحول والخليل، وفي هذه الأثناء حلت بالشعب الفلسطيني نكبة عام 1948، وقد شارك منذ ذلك الحين في النضال ضد الإحتلال الإسرائيلي. بعد ذلك قرر دراسة الطب لمساعدة أهالي الخليل بسبب نقص الأطباء في المحافظة وانتشار الأمراض وهكذا غادر عبد الحفيظ الأشهب سلك التعليم عام 1949 والتحق بكلية الطب في الجامعة السورية بدمشق.
وقد انخرط وهو على مقاعد الدراسة الجامعية بنشاط الحركات الطلابية والأحزاب القومية، مما اتاح له فرصة التعرف على رواد تلك الحركات ومناضليها. تخرج في جامعة دمشق عام 1956 حائزاً على شهادة بكالوريوس في الطب، وسرعان ما التحق ضابطاً بالجيش العربي، ليعمل طبيباً في الخدمات الطبية الملكية. وفي ربيع عام 1957 وبسبب أفكار الدكتور الأشهب التقدمية ونشاطه الوطني تم تسريحه من الجيش ومن ثم أعتقاله والزج به في سجن الزرقاء العسكري لعدة أشهر.
بعد خروجه من السجن افتتح عيادة خاصة في مدينة الخليل في منطقة باب الزاوية، وكانت ثالث عيادة خاصة في المدينة حيث سبقه المرحوم د. محمد يحيى شاور والمرحوم الدكتور حافظ عبد النبي النتشة.
اعتقلته السلطات الأردنية في حينة من جديد عام 1958 وحكمت عليه بالسجن ثلاث سنوات قضاها في سجون عمان والخليل ونابلس. بعد قضاء محكوميته في السجن والإفراج عنه عاد لمزاولة عمله في عيادته الخاصة في الخليل وكان معروفاً عنه مداواة المرضى الفقراء بلا مقابل.
وإلى جانب عمله المهني، استمر د. الأشهب ناشطاً في العمل الوطني والإجتماعي العام، حيث انتُخب عضواً في مجلس نقابة الأطباء الأردنية، وكان عضواً مؤسساً ورئيسا للجنة الفرعية للنقابة في الخليل.
والى جانب ذلك شارك في تأسيس وقيادة العديد من المؤسسات الخيرية والوطنية في محافظة الخليل ومنها رابطة الجامعيين وجمعية الهلال الأحمر الفلسطينية وجمعية اصدقاء المريض وجمعية تنظيم وحماية الأسره وجمعية الاسكان التعاونية. بعد نكسة 1967 واحتلال إسرائيل للضفة الغربية نشط في اطار الجبهة الوطنية وتم اختياره عضوا في لجنة التوجيه الوطني التي شكلت رافعة النضال السياسي في الضفة الغربية والقطاع، وقد عُرف عنه مداواته للعديد من المناضلين.
شارك في أول حكومة للسلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994، حيث تولى وزارة البريد والاتصالات التي أصدرت في العام 1995 أول طابع بريدٍ لدولة فلسطين ووقع اتفاقية التعاون البريدي مع المملكة الأردنية الهاشمية، كما مثل السلطة في العديد من المؤتمرات العربية والدولية وهو الذي مهد الطريق لتأسيس أول شركة اتصالات فلسطينية.
تزوج الناشطة في الحقلين النسوي والتربوي المعلمة هيام جمال الحموري ولهم من الأبناء ثلاثة: الدكتور حازم / اخصائي الجهاز الهضمي، وعاصم / الموظف الاداري في وزارة الاقتصاد الوطني، ومعتصم / المستشار السياسي في الممثلية الألمانية رام الله.