إطلاق مغناة “صرخة بلد” للفنان عمار حسن

رام الله – فينيق نيوز – اطلقت الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون الفلسطيني بالتعاون مع شركة ميديا كلينك اليوم الاثنين مغناة “صرخة بلد” للفنان الفلسطيني العربي عمار حسن، في ثاني تعاون موسيقي بين الجانبين.
واطلقت المغناة في حفل استضافته الهيئة تحت رعاية المشرف العام على الاعلام الرسمي احمد عساف، بحضور عدد كبير من الفنانين والشعراء والمثقفين والنقاد والصحفيين
مغناة “صرخة بلد” من كلمات الشاعر محمد عياد، موسيقى والحان عمار حسن نفسه ، توزيع علاء الكردي وإخراج معن سمارة
وتتناول الاغنية خصوصا هجرة الشباب من خلال عمل فني رفيع يقدم فلسطين فنيا بصورة جميلة ومن كلماتها
“لما يجي الصبح ع بلد كلها وجاع… وتصير الحكايا كلها تيه وضياع… لازم البلد تصرخ”
وفي المؤتمر الصحفي نظمه الشركاء قال مدير عام التلفزيون خالد سكر،:” نحتفي باطلاق “صرخة بلد” للفنان النجم عمار حسن من كلمات الشاعر محمد عياد وهو عمل لا يقل جود وحرفية وابداع عن اي عمل فني ذات مكانة عالية ومنزلة فنية رفيعة، فالغناء تعبير عفوي صادق وفعل انساني حضاري وفي حالتنا الفلسطينية لطالما حرض الغناء على الفعل النضالي شكل مع البندقية ثنائية انتجت فعلا انسانيا رائعا وسطر عبر التاريخ نضالنا اروع الملاحم الادمية، وبالتالي يحتل النشيد في وعينا رمزية عالية ومكانة متجذرة في وجداننا”.
واكد سكر، ادراك الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون مبكرا الحاجة الماسة لمكتبة موسيقية وغنائية تعبر عن شعبنا ومجتمعنا وهمومنا واحلامنا وارواحنا وكل ما يعتملنا.
وقال:”الغناء هوية، فمنذ سمحت الامكانات وبات قرار الانتاج متاحا بدأنا بانتاج الاغاني وفق رؤية واعية، لان الاغنية جزء من الهوية الثقافية ومن غير المسموح به ابدا مسها او تشويهها لهذا كان الحرص واجبا في انتقاء انتاجاتنا وبامكاننا اليوم الادعاء بان الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون الفلسطينية وبقرار مسؤول وواع من المشرف العام احمد عساف تضع اللبنة الاولى لمكتبة غنائية فلسطينية دون الانتقاص ابدا من تجربتنا الغنية عبر مسيرة ثورتنا وحتى اليوم ونحن نراكم هذا الانجاز مستفيدين من هذه التجربة التي نقدرها وهي فعلا تستحق كل التقدير”.
واشار سكر، الى ان الهيئة العامة انتجت حتى الان مجموعة واعدة من الاغاني الفلسطينية، وستواصل فعل ذلك لنجوم فلسطينيين في كافة اماكن تواجدهم دون استثناء، كما انتجت مجموعة اعمال خاصة فلسطينية لها علاقة بالقضية الوطنية الفلسطينية لنجوم عرب من بينهم هاني شاكر، عاصي الحلاني، لطفي بشناق وآخرين. والمعيار الوحيد هو جودة العمل.
وقال سكر مرحبا بالناجم عمار حسن والشاعر الكبير محمد عياد والمخرج معن سمارة:”نحن واياكم نتكامل في صياغة الوعي واعادة الاعتبار بمقولة الابداع، والنشيد في موقفنا له مكانة كما هو معلوم والمثقف الواعي يتقدم منذ البدايات الاولى ولا زال صفوف الدفاع عن الهوية والثرى، وسيواصل ذلك الى الابد”.
بدوره قال الشاعر محمد عياد:” صرخة بلد عمل جماعي مشترك جاء من رحم الارادة الفلسطينية الوطنية الخالصة، جمعت ثلة من من آمنوا بشعبهم وقضيتهم وعمقها العروبي وكرسوا جهدهم وامكانياتهم من اجل انتاج معرفة ثقافية وطنية اصيلة من خلال خطاب نواجه الخطاب النقيض المشويه والمشوه”.
واضاف:”صرخة بلد هي كلام الناس واحاسيسهم، قمت انا فقط بصياغتها بنص شعري ادبي وقام اخوة وزملاء اعزاء معي شراكة بانتاجها لتصبح خطابا فنيا فلسطينيا يؤسس لما بعده”,
وشكر عياد كلا من، الفنان الفلسطيني العربي عمار حسن، الذي قام بتلحين هذا العمل وغناه، والمخرج معن سمارة مدير شركة ميديا كلينك الذي قام باخرج العمل، وبمن وصفهم الجنود المجهولين الذين بذلوا جهدا كبيرا ليصير العمل ما صار عليه، وهيئة الاذاعة والتلفزيون التي قامت بانتاج “صرخة بلد” وخلقت تكاملا وطنيا فذا في انتاج اعمال ذات مضمون وطني وجمالي يستطيع ان ينافس عربيا وعالميا في المستقبل.
وقال عياد “صرخة بلد” هي تأكيد على ان فلسطين هي حاضرة حواضر الكون التي تستطيع بالارادة رفد الحضارة العالمية بانجازاتها، “انت الوفية يا بلد، بس الوفا على الحر فيك اللي صانك واللي هانك واللي سقاك المر، ياما حملتي الحمل كل الوقت وحدك واللي ما بحطك بالقلب لا تسمحيلو يمر، هذه بلاد لا ترضا بسماء اقل …”
وبدأ الشاعر عياد كلمته بكلمات شعرية:”نبدأ مرة اخرى ليبق الغصن اخضرا، نرسم موالنا بصمودنا في جبهة التاريخ ونرقى الى دمنا المعطر بالبرتقال الى الذي جاء من رحم التجربة قضية ورم على يديه بنفسجا من بقاء الروح شامخة ندية. انه من خط مرسوما جديدا للحياة لا تراجع عن بوابة للنفس عن بوابة للقدس تعلوها الجباه، انه الفلسطيني، نسج المحبة والوفاء كي يرتقي الموال في زند البناة، اهلا بكم في حلمنا سيضيء محضركم سماه”.
وتابع:”السلام على الذين عمدوا بالدم المقدس اسم بلادنا عاليا في لوح العالم المحفوظ وظلوا يحرسون بارواحهم وارواحنا وسلاحنا من الخلخلة اصحاب الفخامة الشهداء، والسلام على الذين ينسجون من اعمارهم شالا من الايام ليسدل على بقية الحلم الذي ينضجونه على بحر اصاحب المعالي الاسرى، والسلام على القابضين على مفاتيح بيوتهم الاولى باقون في اللجوء على ثابت الوفاء اصحاب السعادة اللاجئين، والسلام على التراب المقدس من الماء الى الماء في كل بقعة على الخارطة الميثاقية ثقة ووثوقا لانها فلسطين خبز بيتنا الاول وبيت خبزنا الاخير، وكثير السلام على حبة العين وسويداء القلب القدس العاصمة شرقها وغربها وقلبها قيامة واقصى، ولكم وعليكم كثير السلام في هذا المكان الذي يتسع ب كم ويصيرب حجم البلاد واكثر ونحن نطلق هذا الفعل الثقافي الفني “صرخة بلد” والذي يعلي سؤال الثقافة وسؤوال الوعي وهو سؤال الذات بالاساس المكون من مفردة الخطاب حتى بالعامية الفلسطينية الفصحى المضمخة بحرف الطلقة وبكلمة البندقية”.
من جهته قال النجم عمار حسن :”جاءت فكرة صرخة بلد من ظاهرة كبيرة يعيشها الوطن وبخاصة بين اوساط الشباب بجلد في الذات ومحاولة الهجرة نظرا لما يشعرون به من حالة احباط، لذلك تطلعنا لان نتحدث باسم البلد ونعاتب انفسنا بمصارحة فمن خلال هذا العمل فلسطين بحاجة لكل الطاقات والكوادر المتعلمين المثقفين المبدعين الذين عليهم ان يستثمروا ويحاولوا ان يقاوموا فالفن ليس فقط أداب التفكير، يجب ان نخلق مفهوما جديدا ان الاغنية الملتزمة التي تعبر عن الوطن وحجمه يجب ان تكون جميلة ويجب ان تعبر عن فلسطين بكافة عناصر الجمال ليس فقط بالتعاطف، ويجب ان نحدث نقلة نوعية في الاغنية الفلسطينية لننافس ليس فقط عربيا وانما عالميا، واتمنى ان تحظى صرخة البلد باعجاب ابناء شعبنا”.
وشكر الفنان عمار، تلفزيون فلسطين الداعم الاكبر للاعمال الفنية الفلسطينية، منوها الى ان صرخة بلد هي ثاني تجربة له مع الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون، معربا عن سعادته بالحضور وبكل انسان شارك بهذا العمل وخاصة الفنان حسين نخلة وشركاء صرخة بلد والطواقم الاعلامية.
اما المخرج معن سمارة فقال:”اصعب ما في الدنيا ان شاعر جميل يكتب نصا جميلا وفنانا جميلا يغني ايضا غناء جميلا، فالعمل مع الشاعر عياد والفنان عمار كان تحديا كبيرا بالنسبة لي شخصيا ولشركة ميديا كلينك، واعرب سمارة عن سعادته لانه كان جزء من مشروع فني فلسطيني بحت نحاول نؤسس له بالتعاون مع هيئة الاذاعة والتلفزيون”.
واضاف:”نشعر ان هذا العمل هو مسؤولية اتجاه البلد ومستقبلها وكل ما يحدث، فالفن رسالة علينا توصيلها ونكون جزء منها ونحاول نبني ونطور عليها، كما كان تحديا بالنسبة لنا ان كل العالم يشاهد فلسطين بالاخبار، لذا كان علينا ان نقدم فلسطين بشكل جديد ونغني لفلسطيني بشكل جديد وصورة جديدة”.
