
رام الله – فينيق نيوز – ادعى موقع “هأرتس” الالكتروني العبري، اليوم الأحد، ان مصلحة سجون الاحتلال تجري محادثات مع ممثلي الأسرى الفلسطينيين بهدف إنهاء الإضراب عن الطعام الذي دخل يومه الـ 35، فيما قالت قيادات فلسطينية في خيمة الاعتصام الدائم برام الله ان الخبر الوحيد الأكيد هو ما يصدر عن قيادة الإضراب التي لم يصدر ما يفيد باي مفاوضات بحسب اللجنة الإعلامية
ونقل الموقع عن مصدر وصفه بالرفيع في مصلحة السجون العامة الإسرائيلية ان مصلحة السجون على قناعة بإمكانية التوصل لتفاهمات مع ممثلي الأسرى المضربين تنهي الإضراب خلال الأيام القليلة القادمة.
ووفقا لمصادر مصلحة السجون ستسفر هذه التفاهمات عن زيادة وتيرة زيارات السجون “زيادة عدد الزيارات” لكن ليس بشكل كبير رافضا المصدر وصف المحادثات الجارية بالمفاوضات لكن جهات رفيعة في هذه المصلحة مقتنعة بقرب التوصل الى تفاهم واتفاق ينهي الإضراب عن الطعام.
وقالت هذه المصادر ان القضية المركزية التي لا زالت موضوع نقاش هي قضية الزيارات العائلية وستجد حلها قريبا بموافقة مصلحة السجون على رفع وتيرة لقاءات الأسرى بعائلاتهم لكن ليس بشكل كبير وجوهري.
وادعت مصلحة السجون انه وفي حال ابرام الاتفاق فانه لن يشكل نصرا للأسرى كون إدارة السجون كانت دائما على استعداد للتجاوب مع مطالب الأسرى لهذا سيكون الاتفاق على طريقة “الجميع منتصر” و”لا غالب ولا مغلوب”.
ونقل الموقع عن ذات المصدر ان 592 اسيرا فلسطينيا مضربا عن الطعام نقلوا خلال الساعات الـ 24 الماضية الى مراكز طبية اقيمت داخل السجون للتأكد من حالتهم الصحية.
حمدونة : تقديرات بانفراجة
في غضون ذلك ، توقع مدير مركز الأسرى للدراسات الدكتور رأفت حمدونة اليوم الأحد انفراجة في اضراب الأسرى بالتزامن مع زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمدينة بيت لحم ولقاءه بالرئيس الفلسطيني أبو مازن الثلاثاء المتزامن مع اليوم السابع والثلاثين للاضراب المفتوح عن الطعام .
وقال د. حمدونة أن نية أهالى الأسرى بالشروع باعتصام سلمي في ساحة كنيسة المهد في مدينة بيت لحم والذى سيبدأ مساء اليوم لابراز معاناة أبناءهم وعدالة قضيتهم ، والمطالبة بالتجاوب مع قضاياهم سيشكل حالة ضغط كبيرة على الجميع لتسيير زيارة الرئيس الأمريكي ، الأمر الذى سيدفع كل الأطراف بالتعامل بجدية مع هذا الملف الذى دخل مرحلة الخطر في داخل السجون .
وقال د. حمدونة أن الأسرى وذويهم يعولون كثيراً على استثمار هذه الزيارة لطرح اضراب الأسرى ، وشرح معاناتهم ، وانتهاكات دولة الاحتلال بحقهم ، لتشكل حالة ضغط على الاحتلال لانهاء هذه القضية ، والتجاوب مع مطالبهم الأساسية والانسانية التى تأتى في سياق الاتفاقيات والمواثيق الدولية .
الّلجنة الإعلامية
من جانبها الّلجنة الإعلامية لإضراب الحرّية والكرامة وحسب ما وردها من قيادة الإضراب أنه ولغاية، ليل السبت، عشية اليوم الـ 35 للإضراب لم يتمّ التوجّه رسمياً لقيادة الإضراب فيما يتعلّق بالمفاوضات حول مطالب الإضراب.
وتشير إلى أن محاولات جهاز المخابرات الإسرائيلي “الشاباك” وإدارة مصلحة السجون تدور وبشكل مكثّف في فلك اختراق حالة تماسك الإضراب داخل السّجون، عبر بثّ أخبار عن إحراز تقدّم، وتقديم تفاصيل وحيثيات واقتراحات تطوف بها إدارة مصلحة السجون على بعض السجون وعبر بعض القنوات، وتسوّقها إعلامياً على أنها تقدّم تم إنجازه.
وأضافت الّلجنة أن هذه المحاولات تهدف لكسر الإضراب وإضعاف الإسناد الشعبي والضغط على الأسرى المضربين، وهي الأداة والأسلوب الأكثر توظيفاً في الأيام الأخيرة من قبل إدارة مصلحة السجون و”الشاباك”، علماً أن قيادة الإضراب ما زالت تدير المعركة بإحكام وتتولّى زمام الأمر باقتدار، وهي فقط عنوان الحل والعقد كما ورد.
وأوضحت الّلجنة أن حالة تصدّع الموقف الإسرائيلي الأخير برفض التفاوض مع الأسرى المضربين فرضه التماسك الأسطوري لقيادة الإضراب في كافة قلاعه الصامدة، كما أن الندّية التي فرضها استمرار الصمود والجَلَد الفائق لكافّة الأسرى المضربين وقيادتهم خلق أرضية مهيأة لمفاوضات مشرّفة قد تحدث في أي لحظة لتحقيق المطالب العادلة والإنسانية المعلنة، ومن خلال قيادة الإضراب فقط.
واختتمت الّلجنة بيانها التّوضيحي بأن الإضراب مستمرّ ويدخل يومه الخامس والثلاثين في مرحلة هي الأقسى والأصعب والأخطر، وهو بأمسّ الحاجة أكثر من أي وقت مضى لتصاعد الإسناد الشعبي والإعلامي الضاغط لتحقيق الانتصار.
نشير الى أن هذا سيكون التوضيح الأخير من قبل اللجنة الإعلامية حول ما يثار من أخبار حول المفاوضات المزعومة. وسيبقى جهد اللجنة منصباً حول حيثيات معركة الصمود وأخبار المضربين وأوضاعهم الى أن يرد أخبار محققة عن مفاوضات سيتم الإعلان عنها مباشرة.