عربي

اعتصامات في بيروت وطرابلس احتجاجاً على العنف ضد المرأة            

 

6705001801

بيروت – فينيق نيوز – اعتصم العشرات اليوم السبت ، أمام البرلمان اللبناني في بيروت احتجاجاً على عدم تحرك السلطات ازاء ازدياد العنف ضد المرأة بعدما قتلت ثماني نساء في حوادث مختلفة منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي. فيما شهدت مدينة طرابلس وقفة مماثلة

ودعت منظمات حقوقية عدة على رأسها منظمة “كفى عنف واستغلال” المعنية بحقوق المرأة إلى الاعتصام تحت عنوان “8 مش عدد” لادانة “تخاذل السلطات” والمطالبة بتعديلات قانونية تحمي المرأة من العنف الأسري وتشدد العقوبات في جرائم القتل التي تطالها.

وقف العشرات أمام مجسمات حمراء اللون كتب عليها أسماء الضحايا، وحملت ناشطات لافتات كتب عليها “الغضب مش حجة، لا لتخفيف العقوبة، نعمل لتعديل المادة 252 عقوبات”، و”لا للأسباب التخفيفية، نعم لتعديل المادة 252 عقوبات”.

وتنص المادة 252 من قانون العقوبات على أنه “يستفيد من العذر المخفّف فاعل الجريمة الذي أقدم عليها بصورة غضب شديد ناتج عن عمل غير محق وعلى جانب من الخطورة أتاه المجني عليه”.

ومنذ كانون الأول/ديسمبر، قتلت ثماني نساء في حوادث مختلفة، كان آخرها حين أقدم مواطن الاثنين على اطلاق النار على زوجته في بيروت.

ومن بين القتلى أيضاً الشابة البريطانية ريبيكا دايكس التي كانت تعمل في سفارة بلادها في بيروت، وعثر على جثتها في 16 كانون الأول/ديسمبر بعدما قتلها سائق سيارة الاجرة الذي كان يقلها.

وشهد العام 2017، 17 حادثة قتلت خلالها نساء بينهنّ فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً أقدمت على الانتحار بعد ارغامها على الزواج.

وشددت المنظمات الحقوقية في بيان على أن “هذه الجرائم ليست حوادث فردية منفصلة عن بعضها البعض بل هي نتيجة مباشرة للمنظومة الثقافية والسياسية والاقتصادية التي تنتج العنف الممنهج ضد النساء وتكرسه في القوانين والعادات”.

وأضافت “تسقط المرأة تلو الأخرى أمام تخاذل السطات التشريعية والتنفيذية والقضائية في التعامل مع الموضوع كأولوية”.

ولطالما أثارت حالات وفاة عدة لنساء لبنانيات في قضايا عنف اسري بشكل خاص موجات استنكار في المجتمع اللبناني ووسائل الاعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

ويعزو ناشطون دفاعا عن حقوق المرأة هذا الامر الى مجتمع لا يزال ذكوري النزعة، رغم تحرره الى حد كبير.

ووقفة في طرابلس

وفي طرابلس نظمت الهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة وقفة تضامنية حول جرائم العنف الأسري أمام جدارية مدرسة مار إلياس في ميناء طرابلس، شارك فيها الأب بشارة عطالله ممثلا راعي أبرشية طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس المتروبوليت افرام كرياكوس وحشد من الفاعليات المحلية وناشطون وهيئات نسائية وطلابية، حيث رفعت شعارات تندد بالعنف الذي تتعرض له النساء.

وألقت رئيسة الهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة لورا صفير كلمة قالت فيها: “في ظل غياب قوانين عادلة بحق النساء والتراخي في تشديد العقوبات وتطبيق الأحكام في مجتمع يميز ضد النساء ويحرمهن من أبسط حقوقهن، حيث شهدت الساحة اللبنانية جرائم عنف أسري عدة في الآونة الأخيرة، وإرتفعت أعداد النساء رميا بالرصاص او ذبحا أو طعنا أو حرمانا من العلاج أو ضربا مبرحا أو عبر أساليب وحشية اخرى”.

أضافت: “كان لا بد من هذه الوقفة لنصرخ ونقول انه من غير المسموح قتل النساء وإرتكاب الجرائم ذات البعد الجندري وإستضعاف المرأة وتحميلها الذنوب كافة والإنتقام منها وتعنيفها وتعذيبها وقتلها ورميها جثة هامدة”.

وطالبت ب “العدالة للنساء وبقوانين حمائية وعقابية رادعة وبالإصلاحات في قانون العنف الأسري وبملاحقة الجناة وإنزال أقصى العقوبات بحقهم وبعدم المماطلة والتسويق في الإجراءات القانونية وبمواجهة العنف القائم على النوع الإجتماعي وبإجراء محاكمات عادلة، بعيدا من التدخلات والأسباب التخفيفية تنفيذا للشعار ان حياتها مش ملكك”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى