عربيمميز

الجيش السوري يواصل تقدمه في حلب وموسكو تبحث مع واشنطن إخراج المسلحين من المدينة

4457-660x330

حلب – فينيق نيوز  –  واصل الجيش السوري الاثنين تقدمه داخل شرق حلب وسيطر على حي قاضي عسكر، تزامنا مع اعلان روسيا، عن محادثات ستجريها مع الولايات المتحدة لاخراج  المسلحين من المدينة.

وفيما يستعد مجلس الامن الدولي لعقد اجتماع بعد ساعات يصوت فيه على مشروع قرار لوقف اطلاق النار في المدينة المدمرة في شمال سوريا، وصفت موسكو مشروع الهدنة بانه “استفزازي”.

وتمكنت القوات السورية  من استعادة السيطرة على حي قاضي عسكر في شرق حلب بعد ساعات من سيطرتها بالكامل على احياء كرم الميسر وكرم القاطرجي وكرم الطحان المجاورين له.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان، ان قرابة ثلثي احياء حلب الشرقية باتت تحت سيطرة قوات النظام، بعدما كانت الفصائل المعارضة تسيطر عليها منذ العام 2012

وبدأ الجيش هجوما في 15 تشرين الثاني/نوفمبر لاستعادة السيطرة على كامل مدينة حلب، وأحرز تقدما ثابتا خلال الايام العشرة الاخيرة.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان “قوات النظام تخوض الاثنين معارك في حي الشعار تمهيدا للسيطرة عليه”، موضحا انها “باتت تحاصره من ثلاث جهات، بعدما تركت ممرا لمقاتلي الفصائل للانسحاب منه نحو الاحياء الجنوبية”.

وقالت مراسلة لفرانس برس في غرب حلب ان دوي القصف والغارات في الجزء الشرقي من المدينة كان يسمع بوضوح من مكان وجودها الاثنين تزامنا مع تصاعد اعمدة الدخان من الاحياء الشرقية.

وبحسب عبد الرحمن، فإن استكمال السيطرة على حي الشعار “يجعل مقاتلي المعارضة محاصرين في جبهة صغيرة تشكل ثلث الاحياء الشرقية”، متوقعا ان “تبدأ بعدها قوات النظام عملية قضم تدريجي للاحياء التي لا تزال تحت سيطرة الفصائل”.

 

وبحسب عبد الرحمن، تخوض قوات النظام “عملية استنزاف للمقاتلين من الذخيرة عبر فتح اكثر من جبهة في الوقت ذاته، في حي الشعار حاليا مثلا في وقت تستمر المعارك في حيي الشيخ سعيد والشيخ لطفي في جنوب الاحياء الشرقية، تزامنا مع هجمات من داخل الاحياء الغربية على حيي بستان القصر وصلاح الدين”.

ومن شأن خسارة حلب ان تشكل نكسة كبيرة، وربما قاضية لمقاتلي المعارضة.

ودفعت المعارك اكثر من خمسين الف مدني وفق المرصد السوري الى الفرار الى احياء اخرى في المدينة، بعضها تحت سيطرة النظام. وافاد المرصد الاثنين بفرار مئات العائلات منذ يوم امس.

وأحصى المرصد منذ بدء الهجوم مقتل 324 مدنيا بينهم 44 طفلاً جراء قصف قوات النظام على شرق حلب، في حين قتل 73 مواطناً بينهم 29 طفلاً جراء قذائف اطلقتها الفصائل على غرب حلب.

وافاد التلفزيون السوري الرسمي في شريط عاجل الاثنين بمقتل شخصين واصابة خمسة آخرين جراء قذائف على حي في غرب حلب.

وقف اطلاق نار

في نيويورك، من المقرر ان يصوت مجلس الأمن الدولي بعد ظهر الإثنين على مشروع قرار يدعو إلى هدنة لا تقل عن سبعة أيام في حلب وإلى وصول المساعدات الإنسانية للسكان المحاصرين من قوات النظام في أحيائها الشرقية، وفق ما افاد دبلوماسيون الأحد.

وعملت على نص المشروع كل من مصر ونيوزيلندا وإسبانيا بعد مفاوضات طويلة مع روسيا

وعلى الرغم من التنازلات التي قدمتها الدول المدافعة عن مشروع القرار، لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سارع الاثنين في مؤتمر صحافي عقده في موسكو الى اعتبار ان “مشروع القرار هو في جزء كبير منه عبارة عن استفزاز ينسف الجهود الروسية الاميركية”.

وكشف عن محادثات قريبة بين الروس والاميركيين حول خروج “كل مقاتلي” المعارضة من حلب.

وقال “كنا على استعداد للاجتماع في جنيف اعتبارا من اليوم، لكن الاميركيين طلبوا ارجاء المشاورات”، مضيفا “من المرجح جدا ان تبدأ غدا مساء او صباح الاربعاء بهدف وضع آليات خروج كل مقاتلي المعارضة من شرق حلب”.

ولم تشارك روسيا في القصف على حلب منذ بدء الهجوم الاخير في منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر

وينص مشروع القرار الحالي على أن “يضع جميع أطراف النزاع السوري حدا لهجماتهم في مدينة حلب” خلال فترة أولى مدتها سبعة أيام قابلة للتجديد، وعلى “تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة” للسكان المحاصرين.

ويشير مشروع القرار إلى أن هذه الهدنة الموقتة ستشكل مقدمة لوقف الأعمال القتالية في كل أنحاء سوريا.

 

زر الذهاب إلى الأعلى