شؤون اسرائيلية

اسرائيل هايوم.. مصدر أمني: “لن نحرر “مخربين” مقابل مدنيين اثنين”

thumb
“ليس في نيتنا تحرير سجناء مقابل مدنيين اثنين دخلا الى غزة”، هكذا قال امس مصدر أمني بعد يوم عاصف انكشفت فيه لاول مرة القضية التي في اطارها اجتاز اسرائيليان الحدود الى غزة واختفيا.
واضاف المصدر: “من جهة، الدولة ملتزمة بهما لكونهما مواطنين اسرائيليين. من جهة اخرى، ليسا جنديين اختطفا بل اثنين مختلي العقل اجتازا الحدود الى غزة طواعية. وهذا الحدث ليس اختطافا كلاسيكيا، بل هو في المستوى الانساني”.
بعد اشهر من أوامر حظر النشر، سمحت امس المحكمة بالنشر بان أبرا منغستو، شاب اسرائيلي ابن نحو 28 سنة من اصل اثيوبي، محتجز في قطاع غزة بعد أن اجتاز طواعية الجدار الحدودي في ايلول الماضي. كما سمح بالنشر بان اسرائيليا آخر، ابن الاقليات مختل العقل، اجتاز في نيسان الجدار الفاصل الى قطاع غزة، وهنا ايضا بارادته الحرة. وتحتجزه حماس وهويته لم يسمح بنشرها بعد.
وقال الرئيس رؤوبين ريفلين امس: “هذه قضية أليمة نرافقها انا والجهات المختصة في مقر الرئيس منذ البداية. وأنا على اتصال مع عائلة منغستو واعرف بان كل الجهات المكلفة بذلك تقوم بعملها باخلاص. هذه حالة انسانية، ونحن نتوقع من الجهات التي تحتجزه أن تتصرف بما يتناسب مع ذلك وان تعيده بصحة وعافية”.
وصرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس وقال: “نحن نعمل على اعادة الاسرائيليين اللذين اجتازا الجدار الى غزة. ونحن نرى في حماس مسؤولة عن سلامتهما. عينت ممثلا عني لتنسيق عموم الاعمال في الموضوع والعلاقة مع العائلتين. وأمس تحدثت مع والدي ابرا منغستو واشقائه، قلت لهم انه من لحظة علمنا بالحالة، لا نضن بالجهود لاعادته الى اسرائيل. وحددنا موعدا للقاء قريب. وأنا أتوقع من الاسرة الدولية التي تعبر عن قلقها على الوضع الانساني في غزة، ان تخرج في نداء واضح لتحرير واعادة المدنيين”.
وأفاد وزير الدفاع موشيه بوغي يعلون أمس بان “دولة اسرائيل تبذل جهودا كبيرة لاعادة المدنيين الى حضن عائلتيهما. ونحن نرى في حماس مسؤولة عن مصيرهما ونطالب باعادتهما. التقيت بعائلة ابرا منغستو، اطلعتها على أعمالنا وعززت معنوياتها. نحن نوجد ايضا على اتصال مع عائلة الاسرائيلي الاخر المحتجز في القطاع ونطلعها على آخر التطورات”.
وكان منغستو، من سكان عسقلان، اجتاز الجدار الحدودي بعد نحو اسبوعين من نهاية حملة الجرف الصامد، لاول مرة على ما يبدو. ووثقت وسائل الرقابة العسكرية الاسرائيلية اجتيازه على مقربة من شاطيء البحر بل وعثر في المكان على حقيبة خلفها وراءه. وفي اسرائيل يشيرون الى أن منغستو اعتقلته بداية حماس وحقق رجالها معه، بل واعترفت حماس في اطار الاتصالات في قنوات وسيطة مختلفة بان منغستو محتجز لديها. ولاحقا اعلنت المنظمة بانها حررت منغستو كونه تبين بانه ليس جنديا من الجيش الاسرائيلي. وفي جهاز الامن اشاروا الى أن منغستو لم يجند للجيش الاسرائيلي لاسباب طبية وان له خلفية تغيب عن بيته لفترات طويلة.
واشارت اوساط جهاز الامن الى أن الشاب البدوي كان اجتاز في الماضي الحدود الى قطاع غزة عدة مرات اخرى، وهكذا ايضا الى مصر والاردن. وفي هذه الحالة معروف انه محتجز لدى حماس. ابناء عائلة الشاب البدوي، الذي يسكن في النقب، نفوا أمس بانه مخطوف لدى حماس أو لدى أي تنظيم آخر في غزة. وعلم ان بعض اعضاء الكنيست العرب ومندوبين من الشتات البدوي في النقب توجهوا بطرق التفافية الى حماس في محاولة للعمل على تحرير ابن العائلة. “من يدعي بان المفقود اختطفته حماس يروي قصصا”، قال أمس قريب من عائلة الشاب، “نحن ننفي ذلك تماما، هذا ليس صحيحا. لديه مشاكل نفسية، وعدة مرات دخل الى قطاع غزة، ولكن هذه المرة يبدو أن احدا ما يحتجزه وليس لدينا فكرة من هو هذا”. قريب آخر له قال: “الكل يروي قصصا عن انه يوجد في غزة او ان حماس اختطفته. نحن لا نعرف. وحتى جهاز الامن لا يعرف. محافل وزارة الدفاع على اتصال معنا وتطلعنا على التطورات، ولا يدعي احد بانه يوجد في غزة. ويبدو أنه وصل الى غزة بسبب مشاكله النفسية”.
والى ذلك، ليس معروفا في هذه المرحلة لما لم يجرِ بحث في الموضوع في الكابينت ولم ترفع معلومات للوزراء أو للجنة الخارجية والامن. وزراء سابقون، بينهم يعقوب بيري وافيغدور ليبرمان، كانوا اعضاء في الكابينت قالوا انهم لم يتعرفوا عن الموضوع في مداولات الكابينت.
وأعلنت لجنة الخارجية والامن أمس بان “اللجنة، ولا سيما اللجنة الفرعية لشؤون الاستخبارات، تتلقى بشكل دائم تقارير جارية عن جملة من المواضيع السياسية والامنية على جدول الاعمال، بما في ذلك اكثر المسائل حساسية. في هذه الحالة، يبدو انه وقع خلل موضعي. سندرس الحدث ونحرص على الا يتكرر “.

زر الذهاب إلى الأعلى