فينيق مصريمميز

مصر تمسح بإدخال الوقود لمحطة كهرباء غزة عبر معبر رفح البري

 

6649805121

القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي- سمحت السلطات المصرية ولأول مرة ، اليوم الأربعاء، بإدخال مليون ليتر من الوقود الصناعي عبر معبر رفح الحدودي ستعيد تشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة، وسط توقعات باستمرار الأزمة في ظل تقليص الخطوط الإسرائيلية المغذية للقطاع.

 مدير الإعلام بمعبر رفح وائل أبو عمر: قال أن 11 شاحنة محملة بمليون لتر من الوقود وصلت إلى الجانب الفلسطيني من معبر رفح، وجرى إدخالها لغزة.

وعبرت شاحنات الوقود نحو قطاع غزة وهي ترفع العلمين المصري والفلسطيني.

 وأكد أبو عمر أنه “من المتوقع استمرار ادخال السولار الصناعي من مصر يوميا حتي يوم السبت المقبل”.

ومن ناحيته توقع رئيس القطاع المالي في اللجنة الإدارية لحماس بغزة يوسف الكيالي في تصريحات أن يجري استلام نفس الكمية حتى نهاية اليوم الخميس.

وسيعيد هذا الوقود تشغيل محطة التوليد الوحيدة في القطاع مؤقتا خطر أزمة إنسانية وتصعيد محتمل في القطاع المحاصر.

وكانت الامم المتحدة حذرت منذ اعلان إسرائيل تخفيض امدادات الكهرباء إلى قطاع غزة من انهيار تام” للخدمات الأساسية في القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ عشر سنوات ويخضع لحصار إسرائيلي محكم.

ويحصل سكان قطاع غزة في الوقت الحالي على ساعتين إلى ثلاث ساعات من الكهرباء يوميا بسبب توقف محطة غزة الوحيدة في القطاع كليا عن الانتاج منذ نيسان/ابريل بسبب نفاد الوقود.

 وأعرب العديد من المراقبين عن توقعهم بأن السماح بإدخال السولار المصري عبر معبر رفح لمحطة التوليد لن يأتي بحلول ملموسة على وضع الكهرباء في قطاع غزة حيث أن ما ستنتجه المحطة قد يغطي ما تم فقدانه من الخطوط الإسرائيلية اذا ما استمر التقليص عليها، خاصة أنه شهد صباح اليوم الأربعاء تقليصا على خطوط الكهرباء الإسرائيلية المغذية للقطاع

ومن ناحيته أكد مدير العلاقات العامة والإعلام في الشركة محمد ثابت بأن شركة الكهرباء الإسرائيلية استكملت صباح أمس تقليص الكهرباء لغزة، بتخفيض خط الشعف المغذي لمحافظة غزة من 12 ميجا وات إلى 6 ميجا وات، وأضاف أن الاحتلال قلص أيضا خط رقم 8 المغذي لمحافظة خانيونس من 12  ميجا إلى 6 ميجا وات أيضا ، وأكد ثابت أن المتوفر بعد التقليص الجديد من الكهرباء من الاحتلال الإسرائيلي هو 88  ميجا وات فقط، متوقعا تقليص المزيد من الخطوط الأخرى خلال اليومين المقبلين.

يشار إلى أن الاحتلال يزود قطاع غزة بعشرة خطوط، بما يوفر حوالي 123 ميجا واط، بالإضافة لـ23 ميجا تزودها الخطوط المصرية لغزة وجميعها تتكفل السلطة الفلسطينية بالتغطية المالية ويتم خصمها مباشرة من مستحقات السلطة الضريبية لدى إسرائيل.، ويذكر أن محطة التوليد الوحيدة في غزة والتي تزود القطاع بـ150 ميجا وات، قد توقفت عن العمل تماما، على ضوء قرار السلطة الوطنية الفلسطينية بوقف دعم المحطة بالوقود في ظل إحجام الجهات المسئولة بسلطة الطاقة بغزة عن تحويل الأموال التي يتم جبايتها في غزة اللازمة لشرائه.

وتقوم قطر، حليفة حماس، في العادة بتغطية تكاليف الوقود، ولكن الإمارة الثرية تعاني حاليا من أزمة دبلوماسية غير مسبوقة مع جيرانها في الخليج ومع مصر.

وتأتي هذه الخطوة بعد أسبوع على زيارة قام بها وفد رفيع من حركة حماس بينهم قائد الحركة في غزة يحيى السنوار الى مصر، وتم خلالها بحث الأوضاع في القطاع وسبل حل أزمة الكهرباء بالاضافة الى فتح معبر رفح.

وأكد خليل الحية عضو المكتب السياسي لحماس بعد عودة الوفد من مصر، ان “هناك تجاوبا عالي المستوى من الاخوة في مصر لامكانية تخفيف أزمات قطاع غزة”.

وقال الحية انه تم ايضا عقد لقاءات بين وفد حركته والقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان في القاهرة بشأن الأزمات التي تواجه القطاع.

وأعلنت شركة توزيع الكهرباء في قطاع غزة ان محطة توليد الكهرباء “ستعاود تشغيلها خلال ساعات حيث سيتم زيادة ساعات امداد الكهرباء للمواطنين الى ثماني ساعات يوميا”.

وأكد مدير عام شركة توزيع الكهرباء المهندس سمير مطير ان “كمية السولار التي دخلت من مصر من المتوقع أن تشغل المحطة ليومين ونأمل بادخال المزيد خلال الأيام القادمة”.

ويحتاج القطاع الى 450 ميغاواط يوميا وفق سلطة الطاقة.

وأكد مطير “أن المتوفر اليوم من إسرائيل بعد التقليص الجديد هو 88 ميغاواط فقط بدلا من 120 ميغاواط “.

 وتوفر مصر 22 ميغاواط للقطاع، فيما يمكن لمحطة التوليد عندما تعاود عملها توفير 65 ميغاواط.

وفي مؤتمر صحافي عقد في معبر رفح الذي يربط بين غزة ومصر، اكد اللواء توفيق ابو نعيم قائد الاجهزة الامنية التي تديرها حماس إن “مصر عودتنا دائما بالوقوف الى جانبنا، ونحن نشكرها على هذا الموقف”.

وكانت الحكومة الإسرائيلية أعلنت الأسبوع الماضي انها ستخفض امدادات الكهرباء الى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس بمعدل 45 دقيقة يوميا، بينما يحصل سكان القطاع يوميا على ثلاث أو أربع ساعات من التيار الكهربائي في أفضل الأحوال.

وأشارت إسرائيل إلى ان هذا يأتي لرفض السلطة الوطنية الفلسطينية تسديد ثمن الكهرباء المقدمة الى غزة.

زر الذهاب إلى الأعلى