محلياتمميز

هدم أجزاء من”مقبرة الشهداء” بالقدس وسط تصدي شعبي وتنديد رسمي

6641111365

القدس المحتلة – فينيق نيوز – هدمت جرافات  تابعة لبلدية الاحتلال بالقدس، اليوم الاثنين، أجزاء من “مقبرة الشهداء”  التي دفن فيها مئات من الجنود العرب الذين سقطوا في حرب 1967، ضمن مخطط  اسنتيطاني يهدف لإقامة حدائق ومسارات توراتية، بالمدينة المحتلة

وفيما تصدى الاهالي لعمليات التجريف نددت الحكومة ووزارة الاعلام والمرجعيات الدينات بالجريمة الاسرائيلية الجديدة النكراء مطالبين بوقف هذا العبث

وشرعت جرافات الاحتلال برفقة طواقم “سلطة الطبيعة” وبحماية  شرطة الاحتلال بهدم جزءا من سور المقبرة، وتجريف وحفر في المنطقة، قبل وصول مجموعة من المقدسيين الذين تصدوا لإعمال التجريف وأجبروهم على الانسحاب.

وتعتبر المقبرة المساحة المتبقية للمسلمين لدفن موتهم بها، حيث قام الاحتلال مؤخرا بهدم حوالي خمسين قبرا في مقبرة الشهداء، وصب الباطون في المنطقة لمنع أعادة بناء أي قبور.

ويحاول الاحتلال القيام بأعمال تجريف في مقبرة الشهداء بهدف عمل حدائق توراتية ومسارات خاصة للمستوطنين والسياح، إضافة إلى مطلة للسفوح الغربية لجبل الزيتون، وهذا ما ترفضه الفعاليات المقدسية التي تؤكد أن هذه الأرض هي أرض وقفية يوجد فيها صرح للشهداء الذين ارتقوا في حرب عام 1967.

وتم مؤخرا بناء حوالي خمسين قبرا في مقبرة الشهداء، إلا أن الاحتلال قام بهدمها وصب الباطون في المنطقة

وقال رئيس لجنة رعاية المقابر الإسلامية في القدس مصطفى أبو زهرة، إن جرافات الاحتلال هدمت الجزء الغربي لسور مقبرة الشهداء “وهذه المقبرة التي تعتبر امتداد لمقبرة اليوسيفية في منطقة باب الاسباط، كما قامت بوضع علامات جديدة للعمل.

وقال مسؤول ملف القدس في حركة فتح حاتم عبد القادر، إن هدم وتجريف المقبرة يعتبر ضمن الهجمة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي والمخططات التهودية في القدس، لافتا إلى أن الاحتلال يستهدف بشكل خاص الاراضي والمناطق المحيطة والقريبة من المسجد الأقصى في نية مبيته للاستيلاء على المسجد.

وكانت سلطات الاحتلال قد قامت مطلع تموز/يوليو الماضي، بأعمال تجريف في الأرض المقابلة لمقبرة اليوسفية وأحاطت المنطقة بالأسلاك، حيث تدعي بلدية الاحتلال أنها تنفذ مشروعا للمنطقة كبقية الأماكن والممرات المحاذية لسور القدس.

الحكومة: جريمة نكراء

واستنكرت الحكومة على لسان الناطق باسمها طارق رشماوي، قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الإثنين، باقتحام مقبرة الشهداء المحاذية لمقبرة اليوسفية وتنفيذها لأعمال التجريف والهدم هناك، واصفاً هذا العمل بالجريمة النكراء بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وتعدٍ صارخ على كافة القيم والمبادئ الإنسانية والشرائع الدينية.

وأضاف رشماوي في بيان صحفي، أن هذه الجريمة تأتي في سياق الهجمة الاستيطانية والمخططات التهويدية لمدينة القدس الشرقية، مؤكداً أن حكومة الاحتلال تضرب بعرض الحائط كافة القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية والتي كان آخرها قرار مجلس الأمن التابع لجمعية الأمم المتحدة رقم 2334 الصادر في كانون اول عام 2016 والذي دعا إسرائيل الى الوقف الفوري والكامل لأنشطتها الاستيطانية في الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية، الأمر الذي يستوجب تدخلا عاجلا وفوريا من قبل الهيئات والمنظمات الدولية لوضع حد لهذه الجرائم والتجاوزات.

وأكد أن القيادة والحكومة ستواصلان كافة الجهود من أجل حماية مدينة القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها وتعزيز صمود أبناء شعبنا هناك وصولاً الى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

الإعلام”: الاحتلال يطحن رُفات الشهداء

واعتبرت وزارة الإعلام اعتداء الاحتلال على مقبرة الشهداء بجوار سور القدس التاريخي إمعانًا في ملاحقة عظام الموتى، وطحنًا لرفات الشهداء، لصالح إقامة حدائق “تلمودية” تشطب المعالم العربية والإسلامية لزهرة المدائن.

وأكدت في بيان صحفي، أن اقتحام المقبرة، التي تضم رفات 400 من شهداء معركة القدس عام 1967، وتنفيذ أعمال تجريف فيها يُعد استخفافًا ومسًا بكل المشاعر الدينية، وعدوانًا لا يُفرق بين الأحياء ومقابر الشهداء.

وحثت الوزارة منظمة (اليونسكو)، ولجنة القدس، ومنظمة المؤتمر الإسلامي على التحرك الفوري، وضمان حماية القبور والمدافن من إرهاب دولة لا تقيم وزنًا للمقدسات الإسلامية والمسيحية، وتوّفر الحماية لمن يُضرم النار في بيوت الله والكنائس، وترعى جولات العدوان على “الأقصى”، وتبتكر وسائل منع المصلين من الوصول إليه، وتنهش أنياب جرافاتها الأماكن التاريخية، وتطال أسفل المقدسات حفريات لا تنتهي.

زر الذهاب إلى الأعلى