واشنطن تقلص مساعدات مالية لمصر والقاهرة نأسف لتعامل الإدارة الأمريكية

القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – اعربت مصر اليوم الاربعاء، عن أسفها لقرار واشنطن تخفيض” بعض المبالغ فى اطار برنامج المساعدات الأمريكية الاقتصادية والعسكرية المخصصة
واعربت وزارة الخارجية المصرية،اليوم الاربعاء، عن أسفها لقرار تخفيض بعض المبالغ المخصصة فى إطار برنامج المساعدات الأمريكية المقدمة لمصر، من خلال التخفيض المباشر لبعض مكونات الشق الاقتصادي من البرنامج، أو تأجيل صرف بعض مكونات الشق العسكرى.
وقالت الوزارة، فى بيان، إن مصر تعتبر هذا الإجراء تحركا يعكس سوء تقدير لطبيعة العلاقة الاستراتيجية بين البلدين على مدار عقود طويلة، واتباع نهج يفتقر للفهم الدقيق لأهمية دعم استقرار مصر ونجاح تجربتها، وحجم وطبيعة التحديات الاقتصادية والأمنية التى يواجهها الشعب المصرى، وخلط للأوراق بشكل قد تكون له تداعياته السلبية على تحقيق المصالح المشتركة المصرية الأمريكية.
وتابعت: “وإذ تقدر جمهورية مصر العربية أهمية الخطوة التى تم اتخاذها بالتصديق على الإطار العام لبرنامج المساعدات لعام 2017، فإنها تتطلع لتعامل الإدارة الأمريكية مع البرنامج من منطلق الإدراك الكامل والتقدير للأهمية الحيوية التى يمثلها البرنامج لتحقيق مصالح الدولتين، والحفاظ على قوة العلاقة فيما بينهما، والتى تأسست دوما على المبادئ المستقرة فى العلاقات الدولية والاحترام المتبادل”.
ويأتي هذا القرار بعد ان عاد الدفء للعلاقات بين القاهرة وواشنطن منذ تولي دونالد ترامب الرئاسة مطلع العام الجاري.
وفي نيسان/ابريل، زار الرئيس عبد الفتاح السيسي واشنطن والتقى ترامب الذي أشاد حنيها بالرئيس المصري، قائلا انه “يقوم بعمل رائع” وسط ظروف “صعبة”، طاويا بذلك صفحة الانتقادات التي وجهتها ادارة سلفه باراك اوباما للسلطات المصرية في شأن حقوق الانسان.
وتتهم منظمات حقوقية دولية النظام بمحاولة اسكات كل اطياف المعارضة والقضاء على حرية الراي والتعبير.
وتحصل مصر على مساعدات عسكرية اميركية قيمتها 1,3 مليار دولار سنويا منذ توقيعها اول معاهدة سلام بين دولة عربية واسرائيل في العام 1979. كما تحصل مصر منذ ذلك الحين على مساعدات اقتصادية تتناقص سنويا.
وكانت مصادر قالت، إن الولايات المتحدة قررت وقف مساعدات لمصر قيمتها 95.7 مليون دولار وتأجيل صرف 195 مليون دولار أخرى، لعدم إحرازها تقدما على صعيد احترام حقوق الإنسان والمعايير الديمقراطية.
مدعية، إن القرار يعبر عن رغبة واشنطن في مواصلة التعاون الأمني، كما يعكس في الوقت نفسه الإحباط من موقف القاهرة بخصوص الحريات المدنية وخاصة قانون الجمعيات الأهلية الجديد الذي ينظر إليه على نطاق واسع على أنه جزء من حملة متزايدة على المعارضة.
وشعر المسؤولون الأميركيون بالاستياء لسماح الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في أيار/مايو بدخول قانون الجمعيات الأهلية حيز التنفيذ. وقالت جماعات ونشطاء يدافعون عن حقوق الإنسان إن القانون يحظر عملهم فعليا ويصعب على المنظمات الخيرية العمل.
وقال المصدران إن المسؤولين المصريين كانوا قد أكدوا لنظرائهم الأميركيين، في وقت سابق هذا العام، إن القانون، الذي يقصر نشاط المنظمات الأهلية على العمل التنموي والاجتماعي ويفرض عقوبات تصل إلى السجن خمس سنوات على المخالفين، لن يتم إقراره.
وذكر المصدران أن الإدارة قررت “إعادة برمجة” مساعدات عسكرية بقيمة 65.7 مليون دولار في العام المالي 2017 ومساعدات اقتصادية بقيمة 30 مليون دولار في العام المالي 2016. وتعني “إعادة البرمجة” أن هذه الأموال ستستخدم في أغراض أخرى ولن تذهب لمصر.
واتخذت الإدارة قرارا منفصلا بتجميد مساعدات عسكرية خارجية بقيمة 195 مليون دولار في العام المالي 2016. ولو لم يتم اتخاذ هذا القرار لانتهى أجل هذه المساعدات ولن تكون متاحة في نهاية العام المالي الحالي في 30 أيلول/سبتمبر.
وبموجب القانون الأميركي، فإنه مطلوب من الإدارة تجميد 15% أو 195 مليون دولار من مجمل 1.3 مليار دولار تحصل عليها مصر سنويا كمساعدات مالية عسكرية إلا إذا استطاعت إثبات أن القاهرة تحرز تقدما في ملفي حقوق الإنسان والديمقراطية.
وفي العام الحالي قررت الإدارة مرة أخرى أنها لا تستطيع إثبات إحراز مصر تقدما في مجال الحقوق واختارت إصدار استثناء لاعتبارات الأمن القومي لكنها ستحجب 195 مليون دولار.
وستودع هذه الأموال في حساب انتظارا لأن تحرز مصر تقدما في حقوق الإنسان والديمقراطية. ويعني هذا أن من الممكن أن تحصل مصر على الأموال في نهاية المطاف إذا تحسن سجلها في الديمقراطية والحريات المدنية.
وقال مصدر إن “تعزيز التعاون الأمني مع مصر مهم للأمن القومي الأميركي” مضيفا أن وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، يشعر أن “من مصلحة الولايات المتحدة اللجوء إلى الاستثناء” من القانون.
وأظهرت نسخة من جدول مقابلات وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أرسلت إلى الصحفيين، إلغاء اجتماع كان مقررا عقده اليوم بينه وبين مستشار الرئيس الأميركي وصهره، جاريد كوشنر.