
القدس المحتلة – فينيق نيوز – تحاصر قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ مساء أمس السبت، منزل عائلة شماسنة في “كبانية أم هارون” بحي الشيخ جراح وسط القدس المحتلة، تمهيداً لإخلائه لصالح جمعيات استيطانية، في خطوة أدانتها وزارة الخارجية والمغتربين واعتبرتها في سياق عمليات تهجير الفلسطينيين من الحي
ويزعم الاحتلال عائلات يهودية تمتلكه ومنازل مجاورة قبل النكبة، علماً أن عائلة شماسنة تقطن المنزل منذ العام 1964م.
ونظم لأهالي مساء أمس وقفة أمام منزل عائلة شماسنة، بمشاركة عدد من الشخصيات المقدسية الاعتبارية، أكدت خلاله العائلات أنها تلقت إخطارات لإخلاء منازلها حتى التاسع من الشهر الجاري لصالح مستوطنين، وشددت على أنها لن تترك منازلها تحت أي ضغوطات.
وحسب عائلات المنطقة، فإنها تخوض صراعا مع المستوطنين وما يسمى “حارس إملاك الغائبين” من جهة، والمحاكم والقوانين والقرارات من جهة أخرى.
وكان الاحتلال طرد عائلات مقدسية من حي الشيخ جراح من منازلها، وهي: الكرد وحنون والغاوي، في حين يسعى الاحتلال لتقاسم الأدوار مع جمعيات استيطانية لطرد ما تبقى من عائلات مقدسية في هذه المنطقة لتهويدها بالكامل.
وذكرت عائلة الحاج أيوب شماسنة أنها هُجّرت من منزلها في قرية قطنة (شمال غرب القدس) خلال نكبة عام 1948، ويعيش في المنزل المكون من غرفتين ومنافعهما، الحاج أيوب شماسنة (82 عاماً) وزوجته، وابنهما محمد وزوجته وأولاده الستة (أكبرهم 22 عاماً وأصغرهم 11 عاماً)، أي أنه يؤوي 10 أشخاص في مساحة لا تتجاوز 65 مترا مربعا.
الخارجية تدين
أمن جانبها، دانت وزارة الخارجية والمغتربين، قرار الاحتلال الإسرائيلي، بإخلاء منزل عائلة شماسنة في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، الذي يأتي في سياق عمليات تهجير الفلسطينيين من الحي المذكور كما حصل مع عائلات حنون والغاوي والكرد التي طردت من منازلها.
وكانت سلطات الاحتلال قد سلمت عائلة شماسنة، إخطارا يلزمها بإخلاء المنزل الذي تسكن فيه منذ عام 1964، وبموجب “قرار” صادر عن المحكمة العليا الاسرائيلية واستنفاد كافة الإجراءات القضائية، بحجة أن ملكية المنزل تعود لسكان يهود، علما بأن العائلة التزمت بدفع إيجار المنزل بانتظام حتى يومنا هذا.
واعتبرت الوزارة في بيان لها اليوم الاحد، هذا القرار الاحتلالي العنصري جزءا من عمليات التطهير العرقي التي تمارسها سلطات الاحتلال بهدف تهويد حي الشيخ جراح وغيره من أحياء المدينة المقدسة.
واشارت الوزارة، الى ان ائتلاف اليمين الحاكم في إسرائيل برئاسة بنيامين نتنياهو، يواصل تصعيد إجراءاته القمعية والتنكيلية بحق المواطنين المقدسيين، كجزء لا يتجزأ من الحرب الشاملة التي يشنها الاحتلال على الوجود الفلسطيني في القدس الشرقية المحتلة.