عربي

المالكي يطالب”التعاون الإسلامي” بتشكيل فريق لتعزيز التضامن مع فلسطين

615-9101-4392

ابيدجان – فينيق نيوز – بدات ، اليوم الاثنين، في أبيدجان، (العاصمة الاقتصادية لكوت ديفوار)، اجتماعات الدورة ٤٤ لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي.التي تنعقد على مدار يومين بمشاركة واسعة للدول الأعضاء والمؤسسات التابعة للمنظمة بحضور رئيس جمهورية ساحل العاج.

وافتتح الرئيس الإيفواري حسن وتارا، الذي تتسلم بلاده رئاسة مجلس وزراء الخارجية من أوزباكستان، أعمال الدورة، بحضور الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، ووفود الدول المشاركة.

وشكر الرئيس الإيفواري في كلمته الافتتاحية الدول الأعضاء في المنظمة على دعمها لشغل كوت ديفوار عضوية غير دائمة في مجلس الأمن.

كما أشاد بدعم الدول الأعضاء لبلاده في أيام محنتها، سواء عن طريق الدعم المباشر، أو عن طريق بعض المؤسسات الدولية والإقليمية.

وقال وتارا إن قيمة أي مجتمع أو تجمع تكمن في تضامن أفراده تجاه بعضهم البعض، وهذا ما حصل في دعم دول المنظمة لساحل العاج.

وأكد أن بلاده ستعمل على تفعيل الدبلوماسية لحل الخلافات بين الدول الأعضاء.

وشدد وتارا على حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ونوه بالأولوية التي تمنحها منظمة التعاون الإسلامي للمرأة في خططها التنموية، كما شكر البنك الإسلامي للتنمية على الدعم الذي يقدمه لبلاده.

ودعا الرئيس الإيفواري، المجموعة الآسيوية في منظمة التعاون الإسلامي إلى زيادة اهتمامهم بإفريقيا.

بعد ذلك، ألقى الأمين العام لمنظمة التعاون الاسلامي يوسف بن أحمد العثيمين كلمة قال فيها “إن التحديات غير المسبوقة والتطورات المتسارعة التي نعيش على وقعها تدعونا أكثر من أي وقت مضى للتفكير ملياً في اتخاذ خطوات عملية وبناءة من أجل تجاوز بعض الخلافات بين بعض الدول الأعضاء ودراسة أسبابها وبلورة حلول ناجعة بشأنها”.

وعبَّر الأمين العام عن ثقته بأن الحوار والتفاوض بكل تعقل وحكمة، وفقاً لما نص عليه ميثاق المنظمة، يمكن أن يمثلا الضمانات الأساسية من أجل تجاوز النزاعات وتحقيق الاستقرار المأمول في العالم الاسلامي.

وشدد العثيمين على ضرورة حل وتسوية مثل هذه الأزمات التي يجب أن تكون عرضية لا دائمة بشكل يعزز العلاقات القائمة والاحترام المتبادل والتعاون بين الدول الأعضاء.

وأشار الأمين العام الى أن انعقاد اجتماع مجلس وزراء الخارجية على أرض افريقية دليل واضح على ما توليه المنظمة من اهتمام بإفريقيا وبالشعوب الافريقية.

وفي هذا الصدد ذكر بعض المبادرات والمشاريع التي أطلقتها وتقوم بها المنظمة ومؤسساتها المختلفة مثل البرنامج الخاص بتنمية إفريقيا، وانشاء جامعات النيجر وأوغندا، وانشاء صناديق للتنمية ومكافحة الفقر، والعمل على تنفيذ مشروع خط السكة الحديدية داكار-بورتسودان، كما تعمل المنظمة على عقد مؤتمر المانحين الثاني لحشد التمويل للمشروع الاقليمي حول التنمية السياحية المستدامة في شبكة من المنتزهات والمحميات العابرة للحدود في غرب افريقيا.

وحول القضية الفلسطينية، شدد العثيمين على ضرورة توحيد المواقف ومضاعفة الجهود الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية، إنفاذاً للقرارات الصادرة عن القمم والمجالس الوزارية.

وفي السياق السياسي أيضاً أشار الأمين العام الى تواصل التزام المنظمة بمتابعة القرارات الصادرة عن القمم والمجالس الوزارية وخاصة تلك المتعلقة بالوضع في الصومال وأفغانستان وسوريا وليبيا ومالي ومنطقة الساحل والسودان وجزر القمر وجيبوتي واليمن والعراق وأذربيجان وغينيا وساحل العاج وغينيا وسيراليون وغينيا بيساو وجامو وكشمير والبوسنة والهرسك وكوسوفو وقبرص التركية‪، إضافة الى أوضاع جماعة الروهينغيا في ميانمار والجماعات المسلمة في كل من الفلبين وتايلاند، والأقليات المسلمة في الغرب.

وقال العثيمين “إن انتشار ظاهرة الارهاب يقتضي توحيد الجهود ووضع حد لأسبابه المباشرة وغير المباشرة وتجفيف مصادر تمويله وتطوير مجتمعاتنا لمكافحته ليس أمنياً فحسب وإنما ثقافياً واقتصادياً واعلامياً”.

ويبحث وزراء خارجية الدول الإسلامية، خلال مداولاتهم التي ستمتد على مدى يومين، القضية الفلسطينية، والأوضاع في سوريا واليمن وليبيا ومالي وجمهورية أفريقيا الوسطى، وغيرها من القضايا السياسية الراهنة، إضافة إلى قضايا الجماعات المسلمة في الدول غير الأعضاء، خصوصا ميانمار.

سيبحث المؤتمر قرارات تخص مكافحة الإرهاب والتطرف ونزع السلاح والتصدي للإسلاموفوبيا، ومسائل تتعلق بالشؤون الإنسانية والاقتصادية والإعلام والعلوم والتكنولوجيا والمعلوماتية والشؤون الثقافية والاجتماعية والأسرة والحوار والتواصل.

وبدأت أعمال المؤتمر بتسليم وزير خارجية اوزباكستان الرئاسة الحالية لوزير خارجية ساحل العاج – الدولة المضيف- والذي أشار بكلمته الى الأهمية التي اولتها اوزباكستان أثناء ترؤسها للدورة الماضية في دعم حقوق الشعب الفلسطيني وتعزيز جهوده في السعي الى اقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود ٤ حزيران ١٩٦٧ واحقاق حقوقه المشروعة كافة.

ووعد أن تعمل الرئاسة الحالية على الاستمرار وتكثيف الجهود لتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه كافة خاصة وان قضية فلسطين هي القضية الاساسية والمحورية في عمل منظمة التعاون الاسلامي.

بدوره أكد وزير خارجية ساحل العاج – الرئاسة الحالية- للدورة 44 لمجلس وزراء الخارجية لمنظمة التعاون الاسلامي على استمراره في تعزيز الجهود المبذولة ومضاعفة الجهود المستقبلية لكي تقوم منظمة التعاون الاسلامي بالايفاء بالتزاماتها المناطة بها وتحمل مسؤوليتها كاملة لما فيه من خير للأمة الإسلامية.

وقد القى وزير خارجية غامبيا كلمة باسم المجموعة الافريقية أكد على ضرورة تعزيز التعاون المستقبلي بين الدول الأعضاء بما يخدم تحقيق الأهداف المشتركة.

وقد ألقى وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني د.رياض المالكي، كلمة المجموعة العربية خلال افتتاح اعمال الدورة ركز فيها على أهمية الشعار الذي تتبناه الدورة “الشباب والسلم والتنمية في عالم متحضر” كما اكد على اهمية تعزيز جهود التنمية الشاملة والمستدامة وحرص الدول الاسلامية على السلم الاهلي والدولي وتعزيز جهود مكافحة الارهاب من خلال عملية تنمية شاملة توفر للشباب الفرص وتؤمن لهم الحماية والحصانة من التطرف والتعصب واكد على ان تكون البداية والانطلاقة لمثل هذه البرامج التنموية من المجموعة الاسلامية خاصة وان العالم الاسلامي يترابط مع العالم اجمع.

ودعا الوزير المالكي باسم المجموعة العربية تشكيل فريق اسلامي لتعزيز عملية التضامن تكون فيه فلسطين رأس الحربة ليتم التقدم ببرامج تنموية تضامنية شاملة وذلك من خلال الوكالة الفلسطينية للتعاون الدولي خاصة في ظل وضوح المهات والتحديات والفرص وأكد على أهمية انطلاق هذه المبادرة من العاصمة الايفوارية ابيدجان واستعداد الوكالة الفلسطينية للتعاون والتنسيق مع وكالات الدول الأعضاء الأخرى من جهة والمؤسسات التنموية التابعة للمنظمة من جهة اخرى للبدء بصياغة برامج تعاون مشتركة تخدم تحقيق الاهداف المنشودة من الاجتماع انسجاماً مع مباديء منظمة التعاون الإسلامي.

واختتمت الجلسة الافتتاحية بكلمة الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين والذي اكد فيها على مركزية القضية الفلسطينية التي انشئت من اجلها منظمة التعاون الاسلامي وعلى ضرورة تظافر كافة الجهود من قبل الدول الاعضاء دون استثناء لدعم حقوق الشعب الفلسطيني ومبادراته السلمية المشروعة في المحافل الدولية وعدم جواز اتخاذ عدد من الدول الأعضاء مواقف تعرض وحدة الموقف الإسلامي إلى الخطر ودعا هذه الدول – التي تعترض وتمتنع عن دعم مبادرات فلسطين على الساحة الدولية- لاعادة النظر في موقفها والسير بركب الاجماع الاسلامي مما يقود الى موقف موحد تجاه قضية فلسطين؛ قضية العالم الإسلامي المركزية.

وعبر الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي على ضرورة تعزيز جهود ومبادرات وبرامج التعاون جنوب جنوب والانشطة المتصلة بالتنمية من خلال دول الاعضاء ووكالاتها للتعاون مع البنك الاسلامي للتنمية.

ويبحث وزراء خارجية الدول الإسلامية، خلال مداولاتهم التي ستمتد على مدى يومين، القضية الفلسطينية، والأوضاع في سوريا واليمن وليبيا ومالي وجمهورية أفريقيا الوسطى، وغيرها من القضايا السياسية الراهنة، إضافة إلى قضايا الجماعات المسلمة في الدول غير الأعضاء، خصوصا ميانمار.

كما سيبحث المؤتمر قرارات تخص مكافحة الإرهاب والتطرف ونزع السلاح والتصدي للإسلاموفوبيا، ومسائل تتعلق بالشؤون الإنسانية والاقتصادية والإعلام والعلوم والتكنولوجيا والمعلوماتية والشؤون الثقافية والاجتماعية والأسرة والحوار والتواصل.

وينظر الوزراء خلال اجتماعهم، في تقييم تنفيذ البرنامج العشري لمنظمة التعاون الإسلامي 2015- 2025.

كما سيعقد على هامش المؤتمر اجتماع مجموعة الاتصال الخاصة بجامو وكشمير ومجموعة الاتصال الخاصة بالمسلمين في أوروبا، إضافة إلى جلسة خاصة لشحذ الأفكار يتم فيها إصدار توصيات ومبادرات حول محور الدورة الرابعة والأربعين لمجلس وزراء الخارجية “الشباب والسلم والتنمية في عالم متضامن”.

زر الذهاب إلى الأعلى