![]()
رام الله – فينيق نيوز – أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، بهدم 40 منزلا تؤوي 360 فردا، ومدرسة منطقة الخان الأحمر شرق مدينة القدس المحتلة، وأمهلت أصحابها من عشيرة الجهالين البدوية 5 أيام لإخلائها تمهيدا لهدمها
جاء ذلك في وقت طالب فيه مستوطنون المزارعين في منطقة الأغوار بالرحيل من منازلهم، وأجبرت فيه بلدية الاحتلال في القدس مواطنا على هدم منزله الذي يأوي 12 فردا في بلدة سلوان بنفسه .
وطالت الإخطارات، مدرسة “الخان الأحمر” المعروفة “بمدرسة الإطارات” التابعة لمديرية تربية ضواحي القدس، التي تخدم عددا من التجمعات البدوية في بادية القدس.
قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة فجرا، وفرضت حصارا عسكريا على المدرسة، ومسجد تجمع عرب الجهالين في بادية القدس، وأعلنتها “منطقة عسكرية مغلقة” وأخطرت السكان بضرورة إخلاء منازلهم حتى الثالث والعشرين من الشهر الجاري، تمهيدا لهدمها.
وقال المواطن عيد الجهالين ان قوات الاحتلال هددت بهدم المنازل التي يقطنها مالكوها قبل عام 1967، في هذه المنطقة الأكثر استهدافا
ويضم التجمع البدوي لعرب الجهالين أكثر من 30 عائلة، كانت تلقت إخطارات متتالية من قوات الاحتلال بهدم معظم منازلها، بحجة البناء من دون ترخيص، في حين يؤكد سكان المنطقة أن هدف الاحتلال هو إزالة أي وجود فلسطيني في المنطقة لمصادرة أراضيها، لصالح مشاريع ومخططات استيطانية ضخمة، كان أعلن عنها الاحتلال سابقا.
صبري صيدم
وحذر وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم من مغبة هدم المدرسة، معتبرا أن هذا “الإجراء التعسفي الممنهج جاء بعد سلسلة من الاعتداءات المتواصلة على المدرسة من مداهمات، وتخريب، وإخطارات هدم”.
وناشد المنظمات والمؤسسات والهيئات الدولية التدخل السريع لوقف هذه الممارسات اللاإنسانية، و حماية العملية التعليمية ومؤسساتها من هذه الاعتداءات وضمان حق الطلبة في التعليم الآمن، ولجم سياسات الاحتلال العنصرية والوقوف أمام قرارتها التعسفية.
وأكد صيدم “أن حق أطفال فلسطين في التعليم أقوى من جبروت الاحتلال، وسنحافظ على المسيرة التعليمية، وطلبتنا سيتعلمون في الكرفانات والخيام وتحت الشجر، متطلعين من دول العالم الحر، والمؤسسات الدولية مناصرتهم “.
وليد عساف
ودان رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف، إخطار هدم للمنشآت السكنية في تجمع “الخان الأحمر”، ومدرسة الإطارات، وإبلاغ المواطنين أن عليهم إخلاء التجمع ، خلال 5 أيام.
وقال عساف في تصريح صحفي ، “إن قيام قوات الاحتلال بمحاصرة التجمع ، وتسليم جميع سكانه إخطارات بهدم منشآتهم، بما فيها المدرسة، يأتي ضمن سياسة التطهير العرقي الممنهجة، التي تنفذها في التجمعات البدوية ومنطقة (أي ون)، بهدف ضم الأراضي الواقعة شرق القدس إلى المستوطنات الإسرائيلية”.
وأكد عساف، “أن إقدام قوات الاحتلال بتنفيذ مخطط الهدم لتجمع الخان الاحمر، والذي يطال ما يزيد عن 40 عائلة، تتكون من 360 شخصا، هو بمثابة نكبة جديدة لهؤلاء المواطنين، الذي سبق وأن تم تهجيرهم من أراضيهم عام 1948”.
وأضاف، “ان الهيئة ستعمل بكل طاقتها، من أجل تعزيز صمود وثبات المواطنين في الخان الاحمر، وكافة التجمعات المستهدفة بالتهجير، بالشراكة والتعاون مع المؤسسات المحلية والدولية”، مناشدا المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، والقنصليات الأوروبية، بممارسة دورها، وتنفيذ التزاماتها كأطراف متعاقدة في اتفاقيات جنيف، لمنع تنفيذ قرارات الهدم، والترحيل القسري، وإبطال هذا الاعتداءات العنصرية من قبل قوات الاحتلال.
منطقة الأغوار
في غضون ذلك طالب مستوطنون المزارعين في منطقة الأغوار بالرحيل من منازلهم، وهددوهم بمنعهم من قيام رعي الاغنام والمواشي.
وقال معتز بشارات مسؤول ملف الاستيطان في منطقة الأغوار إن 12 مستوطنا في منطقة خلة حمد القريبة منطقة الحمة شنوا هجمات على منازل المواطنين وطالبوهم بالرحيل، وقتلوا رأسا من الأغنام وأصابوا اثنين للمواطن محمود عواد ابو رسمي.
وأكد بشارات أن المستوطنين باتوا يصعدون من اعتداءاتهم اتجاه المزارعين بالأغوار بشكل ممنهج خلال الشهر الماضي، مؤكدا أنهم أصدروا تهديدات لهم بالرحيل على الرغم أن هذه الأراضي مملوكة للمواطنين الفلسطينيين.
اجبار مقدسي على هدم منزله
وفي القدس اجبرت بلدية الاحتلال مجددا اليوم مقدسيا اخر هو صالح الشويكي على هدم منزله الكائن في حي بئر أيوب ببلدة سلوان، بضغط من الاحتلال، حيث تبلغ مساحته 80 مترا مربعا، ويؤوي 13 فردا.
وأوضح الشويكي أن بلدية الاحتلال أصدرت أوامر هدم إدارية بحق منزله، وتم تأجيلها عدة مرات، حتى أصدرت البلدية قرار الهدم الأخير مؤخرا، مشيرا إلى أن المنزل شيد في العام 2009، من الطوب، وألواح الصاج المقوى.
وكانت عائلة قراعين المقدسية شرعت، مساء أمس، بهدم منزلها في حي الفاروق ببلدة سلوان، بأمر وضغط من بلدية الاحتلال في القدس؛ بحجة البناء غير مرخص.