محلياتمميز

محللون: وفد حماس بالقاهرة.. تحالفات جديدة و صفقة تبادل الأسرى حاضرة

 

664161013265

 

غزة- فينيق نيوز –  اعتبر محللون  زياره رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار على رأس وفد سياسي وأمني رفيع المستوى للقاهرة، مفاجئة للجميع ، رغم  أنها خطوة كانت متوقعة من قبل حماس في ظل التطورات في المنطقة.

الوفد غادر بسرية تامة عبر معبر رفح البري، الى القاهرة بعد ظهر الاحد في زيارة تستمر عدة أيام، يلتقي خلالها وفد “حماس” مع عدد من المسؤولين في المخابرات المصرية، لبحث عدد من القضايا السياسية والأمنية، تم الحديث عنها خلال زيارات سابقة للقاهرة.

وسيبحث  في سبل حل الازمات التي يعاني منها القطاع وتعزيز العلاقات مع مصر، وفق ناطق باسم حماس.الذي قال ان الوفد  سيلتقي مع الاشقاء في مصر لبحث تداعيات ونتائج الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة وسبل انهاء الازمات التي يعاني منها القطاع خصوصا في ظل دور مصر في التخفيف من الحصار وفتح معبر رفح” الحدودي مع مصر.

واضاف ان الوفد سيبحث ايضا “القضية الفلسطينية في ظل المستجدات الاقليمية الى جانب العلاقات مع مصر وسبل تعزيزها”  الى جانب “الاوضاع الامنية على الحدود بين مصر وغزة والتنسيق الامني في هذا الجانب اضافة الى مسالة فتح معبر رفح للتخفيف من معاناة المواطنين في قطاع غزة”.

ويعاني القطاع وعدد سكانه اكثر من مليوني نسمة، من ازمات عديدة من بينها ازمة الكهرباء والمياه واغلاق المعابر.

وزيارة السنوار الأولى له خارج القطاع منذ انتخابه ر رئيسا للمكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، لها مدلولات سياسية كبيرة، كون القاهرة هي البوابة الرئيسة التي تمر منها المصالحة الفلسطينية، وكذلك لرفع الحصار عن القطاع، وصفقة تبادل الأسرى، فلا غنى عن مصر بالمطلق، وهذا الأمر تدركه حماس وكافة الفصائل وأيضا القيادة الفلسطينية برام الله.

ويرى محللون سياسيون، وفق تقرير”وكالة قدس نت للأنباء”،أن زيارة السنوار للقاهرة، لن تخرج عن التفاهمات الأمنية بين الطرفين على قاعدة تبادل المصالح المشتركة بالدرجة الرئيسة، وكذلك سيتم بحث ملف صفقة الأسرى، وان الزيارة فرصة لكي يقوم السنوار ببناء علاقة ثقة متبادلة مع المصريين.

ورأت الدكتورة عبير ثابت أستاذة العلوم السياسية والدولية بجامعة الأزهر بغزة، أن زيارة السنوار خطوة في وقتها، قائلة :” خطوة حكيمة ذهاب وفد من حركة حماس إلى مصر للحديث والتشاور، فالخيارات أمامها اليوم صعبة ومعقدة خاصة بعد جملة المتغيرات والأحداث السياسية المتتالية في المنطقة وأخرها عزل قطر”.

وتساءلت ثابت، هل تستمر حماس في فتح خطوط مع إيران وترمم ما يمكن ترميمه من علاقاتها معها برغم التحالف العربى الامريكى؟ وبذلك تقدم المصلحة الحزبية على المصلحة الوطنية وتضع نفسها وأهل غزة في عزلة وحصار أقصى ، أم تذهب إلى الجانب الآخر وتنهى ملف الانقسام وتتحول إلى حزب سياسي يقبله العالم وتخوض الانتخابات التشريعية والرئاسية ويتفق الجميع على برنامج سياسي لإدارة صراعنا مع اسرائيل ؟

مواصلة حديثها، “ولكي لا ننسى ستبقى جمهورية مصر العربية الشقيقة والجارة العربية الداعمة لقضيتنا الفلسطينية وعمقنا العربي الذي لا نستطيع الاستغناء عنه .”

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس صلاح البردويل في تصريح له إن “الزيارة تهدف إلى تطوير العلاقات الثنائية وبحث آفاق القضية الفلسطينية في ضوء التطورات الإقليمية.”

وأفاد البردويل بأن “الوفد سيناقش الوضع الإنساني بغزة في ظل الحصار، ودور مصر في التخفيف من هذا الحصار وضرورة فتح معبر رفح للمسافرين الفلسطينيين.” وس

تبادل المصالح وصفقة الأسرى

وفي تقدير موقف حول زيارة السنوار وقيادة حماس للقاهرة عقب الكاتب و المحلل السياسي وسام أبو شماله على ذلك قائلا:”شخصية يحيى السنوار عملياتية وصاحبة موقف وجرأة في اتخاذ القرار ويبدو أنه سيساهم في تخليص حماس من آفة البطء في صنع و اتخاذ القرار وهو يركز على الإنجاز ولا يضيع ثانية واحدة دون عمل ، نجح في فك شيفرة اغتيال فقها ونجح في وضع الكرة بملعب عباس بعد خطواته الأخيرة ضد غزة ونجح في جمع موقف فصائلي ووطني شبه موحد ضد عباس”.

وأوضح أبو شمالة أن السنوار، الآن هو في طريقه لرسم تحالفات جديدة على قاعدة تبادل المصالح دون فيتو على أحد ونجح في إيصال رسائل قوية تجاه الاحتلال ويبدو أنه سينجح في فكفكة أزمات غزة تدريجيا وهذا يؤكد أهمية كاريزما القيادة وأثرها في الأحداث والمتغيرات السياسية في ظل واقع متسارع ولا يحتمل البطء والتردد .

قال الكاتب و السياسي الدكتور ذو الفقار سويرجو في تعقيب له على زيارة وفد حماس للقاهرة:” أعتقد بان ملف الأسرى سيكون حاضرا بقوة في زيارة القاهرة ، فاذا نجحت صفقة التبادل فهذا يعني ارتفاع رصيد حماس مرة اخرى في وقت تخسر فيه حماس كثير من هوامش المناورة .

وأضاف سويرجو، “و أعتقد أيضا ان هناك طرف ثالث (دولة خليجية)تلعب من خلف الكواليس من اجل انجاح الصفقة لتوجيه ضربة قوية للرئيس محمود عباس ، خاصة في ظل سياسة الخصومات و قطع الرواتب ، و بهذا يخسر الرئيس قطاع غزة لصالح الفريق الاخر ،و هذا سيقلب طاولة الحسابات السياسية لصالح بؤرة ضوء جديدة،لها مشروع مختلف.”

مواصلا،”أما اذا فشلت الصفقة فهذا يعني أن درجة الحرارة سترتفع بشكل كبير في قطاع غزة ، و هذا أيضا سيحرف مسار الحراك السياسي في اتجاهات أخرى ، نحن نقف على صفيح ساخن و الأيام القادمة ستكون حاسمة خاصة و أن إسرائيل لا تتوقف عن اللعب على كل الملفات .”

 

زر الذهاب إلى الأعلى