
بيروت – فينيق نيوز – تجددت مساء اليوم الاشتباكات مع جماعة متشددة، في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، القريب من مدينة صيدا في الجنوب اللبناني رغم اعلان القوى الفلسطينية عقب اجتماع في سفارة فلسطين التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار في المخيم
وقالت مصادر محلية ان الأسلحة الرشاشة وقنابل الانيرجا، تسمع في الشارع الفوقاني للمخيم وافيد عن وقوع عدد من الإصابات عرف منهم الفلسطينية آلاء حمودة، وتم نقلهم الى مستشفى الهمشري في صيدا.
وكان قتل شاب واصيب 4 اخرين في الاشتباكات اليوم والتي الحقتت اضرار في المنازل وتسببت بنزوح كبير
وقالت مصادر ان اجوار من الهدوء الحذر كانت تسود المخيم اثر اعلان القوى الفلسطينية المجتمعة في السفارة الفلسطينية التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار حيث ظل اطلاق النار يسمع بشكل متقطع داخل المخيم بعدما تسببت الاشتباكات التي شهدها بسقوط قتيل وثلاثة جرحى في وقت تقوم اللجنة المشتركة المنبثقة عن اجتماع السفارة بجولة في مناطق التوتر للعمل من اجل تثبيت وقف اطلاق النار.
واكد قائد الامن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي ابو عرب انه “يتم العمل من اجل وقف اطلاق النار وان هناك التزاما تاما من كافة عناصر فتح بهذا الامر
واضاف : “نحن نريد مصلحة شعبنا بالمخيمات ولا نريد لاطفالنا ان يتشردوا في الشوارع ونريد ان يكون هذا المخيم في امان واستقرار. نحن في حركة فتح ليس لدينا اجندات لا داخلية ولا خارجية والاجندة الوحيدة الحفاظ على مخيماتنا الفلسطينية وخاصة عين الحلوة وبندقيتنا متجهة الى العدو الصهيوني ليس لدينا اي خيارات اخرى”.
من جهة اخرى، اعلن لقاء تشاوري انعقد في بلدية صيدا الاقفال والاضراب العام يوم غد تأكيدا على دعم القضية الفلسطينية ورفضا للاقتتال الداخلي”.
وحضر اللقاء فاعليات المدينة الروحية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، والقيت فيه كلمات لكل من النائبة بهية الحريري، رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، المفتين الشيخ سليم سوسان والشيخ محمد عسيران ونائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الاسلامية في الجنوب بسام حمود وممثل المطران ايلي حداد المونسنيور جهاد فرنسيس ورئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف والمحامي اميل السكندر شددت على “احقية القضية الفلسطينية وضرورة حمايتها بوقف الاقتتال الداخلي حرصا على حق العودة للاجئين في عين الحلوة وحرصا على امن مدينة صيدا”.
وكانت الحركة في مدينة صيدا تأثرت نتيجة الوضع الامني في عين الحلوة فاقفلت المدارس والجامعات ابوابها، فيما اتخذ الجيش اللبناني تدابير امنية في محيط المخيم فيما اقفلت القوى الامنية الطريق المؤدية الى الاوتوستراد الشرقي المقابلة للمخيم حرصا على سلامة العابرين بعدما طاوله رصاص القنص.
وتجددت الاشتباكات، مساء اليوم، في المخيم بين حركة فتح وجماعة بلال بدر المتشددة، وتركزت في الشارع الفوقاني للمخيم بين منطقتي البركسات والصفصاف.
وأفيد أن حركة فتح تستعمل لأول مرة قذائف الهاون وقذائف مباشرة عيار 106 والرشاشات الثقيلة.
وأدت الإشتباكات إلى مقتل الشاب الفلسطيني ماهر أحمد دهشة (18 عاما) برصاص القنص، وإصابة 3 أشخاص آخرين، فيما سجلت حركة نزوح لبعض العائلات واقفلت المدارس، فيما توافد إلى المخيم عدد كبير من المقاتلين من حركة فتح.
وقد جرى اتصالات بين الفصائل الفلسطينية وقيادة الجيش اللبناني لوقف إطلاق النار.
وتسمع أصوات القذائف في أرجاء مدينة صيدا، وقد توسعت الأشتباكات على محاور طيطبة سوق الخضار البركسات الصفصاف مع تسكير من قبل الجيش لكافة مداخل المخيم وتعزيزات استقدمت حول المخيم للجيش اللبناني.
وأقفلت جامعات “LIU” و”اللبنانية” والمدارس الثانوية والمتوسطة، ما أدى الى زحمة سير خانقة في محيط المخيم لجهة السراي.
دعت النائب بهية الحريري الى اجتماع طارىء لمؤسسات المجتمع المدني والأهلي في مدينة صيدا والجوار ، للبحث في تطورات الوضع في عين الحلوة في ظل الأحداث الأمنية الجارية ولإعلان موقف المدينة من هذه الأحداث.
وصدر عقب الاجتماع بيان اكد ان “صيدا عاصمة الجنوب، كانت وستبقى حاضنة للقضية الفلسطينية ولحقوق الشعب الفلسطيني”، واعلن المجتمعون “رفضهم واستنكارهم للاقتتال الفلسطيني – الفلسطيني”، وناشدوا “الأخوة الفلسطينيين وقف هذا النزف الدموي المستمر والمتكررة. وندعو الى الاقفال التام لكافة مرافق المدينة ومؤسساتها الاقتصادية والتجارية والتربوية يوم غد الأربعاء في الأول من آذار”.
وأكدوا “التواصل مع كافة المرجعيات الفلسطينيية واللبنانية المعنية لوضع حد لهذا النزف الذي يطال المخيم وجواره، واتخاذ الخطوات الكفيلة بعدم تكرار هذه الأحداث”، وشددوا على ان “صيدا ستبقى على ثوابتها وفية لفلسطين وداعمة لقضية وحقوق الشعب الفلسطيني”.