
وداع وتشييع مهيب لجثمان الشهيدة في رام الله وبقراوة بني زيد
رام الله – فينيق نيوز – ودعت جماهير غفيرة جثمان الشهيدة الطفلة فاطمة عفيف حجيجي (16 عاماً) في مدينتي رام الله والبيرة، قبل تشييعها عصر اليوم الاربعاء، في مسقط رأسها في بلدة قراوة بني زيد شمال غرب المحافظة بمراسم حاشدة ومهيبة.
وانطلقت مراسم الوداع من أمام مجمع فلسطين الطبي الحكومي برام الله، بمشاركة مسؤولين وقادة وممثلو القوى الوطنية، واهالي شهداء واسرى، حيث حمل الجثمان على الأكف ملفوفا بالعلم الفلسطيني ومكلل باكليل الزهور في مسيرة تحولت إلى تظاهرة غضب على الاحتلال وجرائمه.
وأعدم جيش الاحتلال الطفلة حجيجي بواحد وعشرين رصاصة في 7 أيار الجاري، بعد محاولتها تنفيذ عملية طعن جنود في باب العامود في مدينة القدس المحتلة، واحتجز جثمانها عشرة ايام الى سلمته عصر أمس.
وكانت النيابة العامة الفلسطينية قررت تشريح جثمان الشهيدة، في معهد الطب العدلي في أبو ديس، قبل إعادته إلى مجمع فلسطين الطبي، مجددا
وحمل المشيعون الجثمان في مسيرة جماهيرية إلى خيمة الاعتصام الدائم المركزية على ميدان الشهيد ياسر عرفات، حيث تعد فاطمة ثاني شهداء معركة الحرية والكرامة التي يخوضها الأسرى بامعائهم الخاوية منذ 17 نيسان الماضي
واستقبل المئات بالهتافات الجثمان الذي حمل على الأكف، في مسيرة جانبت في شوارع رام الله مرورا بميدان المنارة فيما اغلقت المحال التجارية أبوابها إجلالا للشهيدة.
ورفع المشيعون الأعلام الفلسطينية ورايات حركة فتح ورددوا هتافات حيت الشهيدة، وطالبت بمواصلة المقاومة الشعبية بكافة اشكالها ضد الاحتلال ومستوطنيه، على هدى الشهداء وبالرد على جرائم الاحتلال.
وعقب مراسم الوداع سلم جثمان الشهيد الى ذويها وعائلتها التي شاركت في المراسم مع جمع غفير من اهالي القرية ومنطقة بني زيد الغربي، حيث نقلت في سيارة اسعاف حملت الجثمان في مقدمة رتل طويل من المركبات التي زينت بالاعلام وصور الشهيدة وانطلقت به الى منزل عائلتها في قرية قراوة بني زيد
وفي القرية كان الاف المشيعين بانتظار الجثمان وحملوه نحو منزلها لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة ، ثم نقلت إلى مسجد القرية لأداء صلاة الجنازة عليها، قبل ان يوارى الجثمان الطاهر الثرى في مقبرة القرية.
والدا الشهيدة
ورغم الم المصاب قامت والدة الشهيدة داليا حجيجي بنثر الحلوى على المشيعين وعلى الجثمان الطاهر
وقالت الام الثكلى إن ابنتها حاولت غير مرة تنفيذ عملية طعن، واعتقلت قبل عام لمحاولة تنفيذ عملية قرب نابلس.
وتابعت “كانت تسعى لنيل الشهادة، ولأنها صدقت مع الله، فإن الله صدقها فارتقت شهيدة في القدس وبالقرب من المسجد الأقصى المبارك. وحققت وصيتها بان تشيع ملفوفا جثمانها بالعلم الفلسطيني
ونددت الام الثكلى باحتجاز جثامين الشهداء، وقالت أن الأيام العشرة التي احتجز فيها جثمان ابنتها كانت هماً على العائلة، التي كانت تنتظر تسليم الجثمان الطاهر كل يوم من أجل مواراته الثرى وفقاً للأصول الدينية والعادات والتقاليد.
واعتبر والد الشهيدة عفيف حجيجي ان طفلته الصغيرة ذات الجسد النحيل تعرضت لعملية اعدام غير مبرر تصفية خارج إطار القانون ، مشيرا الى نتائج التشريح التي اكدت اصابتها بـ 21 رصاصة ، ما يؤكد الاطلاق الحاقد بهدف القتل، وتعمد جيش الاحتلال اعدام الأطفال الفلسطينيين.
واصل ابو يوسف
وفي كلمة تأبين باسم منظمة التحرير وفصائل العمل والإسلامي اكد عضو اللجنة التنفيذية امين عامة جبهة التحرير الفلسطينية د. واصل ابو يوسف ان شعبنا الفلسطيني سيواصل نضاله على استعادة حقوقه الوطنية المشروعة كاملة غير منقوصة، والى جانب أسراه حتى تنتهي معركة الحرية والكرامة التي يخوضونها لليوم الحادي والثلاثين على التوالي بالنصر بتحقيق مطالبهم على درب تحريرهم مهما غلت التضحيات وطالت قائمة الشهداء.الذين عاهد ارواحهم الطاهرة بمواصلة الدرب الذي عبدوه بدمائهم حتى العودة والحرية وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس
وندد ابو يوسف بجرائم القتل والإعدام الميداني التي راحت ضحيتها الشهيدة فاطمة وأترابها الأطفال وآلاف الشهداء تحت نظر المجتمع الدولي الذي طالبة بالتحرك لوقف هذه القتل ومحاسبة الاحتلال على جرائمه\
جمال محيس
وحمل عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن، رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية المتطرف بنيامين نتنياهو المسؤولية عن جرائم القتل اليومي، معتبرا أن الاحتلال يستهدف الأطفال بقرار مسبق من نتنياهو الذي يأمر جنوده بإطلاق النار على الأطفال الفلسطينيين
وقال محسين: الشهداء هم منارة لدرب الحرية والاستقلال، أن شعبنا يودع الشهيدة حجيجي وأنظاره مشدودة إلى الاسرى المضربين اليوم الـ 31، مشددا على أن أحرار العالم سيقفون إلى جانب الاسرى ولن ينجح الاحتلال في كسر إرادتهم وسيخرجون من إضراب الحرية والكرامة منتصرين بإذن الله.
كمال محمد علي
وفي كلمة القوى الوطنية والإسلامية في مدينة رام الله، قال القيادي في فدا كمال محمد علي إن شعبنا يودع شهيدا تلو الشهيد من أجل تحقيق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية التي نحلم بها وسنبقى على أرضها صامدين، وعاصمتها القدس.
قال والد الشهيد انس حماد، إن ذوي الشهداء جاءوا لمواساة عائلة الشهيدة الطفلة حجيجي، وللتأكيد على أن الجرح والهم والهدف واحد وهو وتحرير فلسطين وإقامة الدولة الفلسطينية.
وأكدت حركة الشبيبة الطلابية مواصلة السير على درب الشهيدة حجيجي،التي نعتها و الشهداء الذين ارتقوا فداء لفلسطين. فيما القى مدير المدرسة كلمة اهالي البلدة
ابو صالح هشام
وكان عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية ابو صالح هشام، اعتبر خلال مراسم وداع الشهيدة، ان ما تعرضت له الطفلة الشهيدة فاطمة هو عملية قتل مبيت في اطار عمليات الاعدام الميداني التي ينتهجها جيش الاحتلال ضمن سياسية باتت واضحة ومعلنه، وتستدعي ملاحقة القتله وقادة الاحتلال ومسؤوليه امام الجهات الدولية المختصة على جرائم الحرب التي المتواصلة بحق الاطفال والنساء والشيوخ والشبان وكل فات الشعبي الفلسطيني الاعزل في محالة لارهابة وكسر ادارة الصمود والمقاومة لديه.
ورأى هشام ان خير تكريم للشهيدة حجيجي وسائر الشهداء اليوم، يكون بالوقوف صفا جماهير وقوى وقيادة ومؤسسات خلف الأسرى ومطالبهم الإنسانية العادلة والمحقة وتمكينهم من الانتصار في معركة الحرية والكرامة التي يخوضونها بأمعائهم الخاوية لليوم الحادي والثلاثين على التوالي في ظل تعنت وتجاهل الاحتلال لمطالبهم.
وشدد هشام على وجوب انهاء الانقسام والتوحد وصهر الجهود في مواجهات التحديات التي تحدق بالقضية الوطنية وبقضية الاسرى الذين دخلت حياتهم دائرة الخطر، مشددا على وجوب عدم تحميل إضراب الحرية الكرامة أجندات وتجاذبات وقضايا اكبر مما يحمتل لتحقيق الانتصار
وشدد ان على إعدام الطفلة حجيجي بهذه الوحشية هي رسالة للجميع ان الكل الفلسطيني مستهدف، وان الرد الانجع يكون بجعل قضية الأسرى الاولية على الأجندة الوطنية، وباستعادة الوحدة الوطنية دون إبطاء بدل وضع العصي في دوليب المصالحة باشتراطات وتسويف واستدراكات تمليها اجندات خارجية هدفها تكريس الانقسام وتحويله الى انفصال.
“بتسيلم”
وكان تقرير لمركز المعلومات “الإسرائيلي” لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة “بتسيلم”، أصدره في 10 مايو/أيار الجاري، اوضح إن جنود الاحتلال أطلقوا النار على حجيجي، دون مبرر. وان الطفلة لم تعرض حياة الجنود للخطر، وأن عناصر الشرطة أطلقت عليها ما لا يقلّ عن عشرة رصاصات
وأضاف التقرير: ” كان بإمكان رجال عناصر شرطة الاحتلال – الذين كانوا مدرّعين ومسلّحين، ويقفون خلف الحاجز المعدنيّ-أن يسيطروا على حجيجي ويوقفوها دون الحاجة إلى إطلاق الرصاص، وبكلّ تأكيد دون إطلاق الرصاص الفتّاك”.
