
الناصرة – فينيق نيوز – اعلنت الكتلة البرلمانية للقائمة المشتركة، ستتصدي بقوة “قانون القومية” العنصري و الفاشي الذي اقرته اللجنة الوزارية للتشريع، حيث اعتبرته من أخطر القوانين التي جرى طرحها في العقود الأخيرة.
جاء ذلك في بيان أصدرته الكتلة في أعقاب القرار الحكومي بدعم قانون القومية، الذي تقدم به عضو الكنيست الليكودي ورئيس الشاباك السابق افي ديختر.
واعتبرت الكتلة دعم الحكومة للقانون إعلان حرب على المواطنين العرب وعلى مكانتهم وعلى حقوقهم الأساسية
ونوّهت إلى أن القانون يمنح الشرعية للتفرقة العنصرية في كافة مجالات الحياة، ويؤسس وبشكل رسمي لنوعين من المواطنة، واحدة لليهود وأخرى للعرب الفلسطينيين أصحاب البلاد الأصليين.
وجاء في البيان: : أن امحضّر القانون قام بنسخه عن قوانين “الابرتهايد” في جنوب إفريقيا، ومبتغاه تثبيت قانوني لكون الدولة والبلاد ملكًا للشعب اليهودي وحده، وكذلك إخضاع كافة السياسات والإجراءات والقوانين والمشاريع والمخططات وتوزيع الموارد والميزانيات لكون الدولة ملكًا لليهود في البلاد وخارج البلاد.
واعلنت المشتركة أنها بصدد إطلاق حملة للتصدي للقانون برلمانيًا وشعبيًا ودوليًا، ودعت إلى تشكيل أوسع تحالف في الكنيست وخارجها لإفشاله.
وكانت صادقت اللجنة الوزارية للتشريع، اليوم الأحد، على النص الجديد لـ”قانون القومية” الذي بادر إليه عضو الكنيست آفي ديختر، من حزب الليكود، حيث سيعرض على الكنيست للتصويت عليه بالقراءة التمهيدية وسيحول ثانية للجنة الوزارية لمناقشته.
وينص اقتراح القانون الجديد على أن “دولة إسرائيل هي البيت القومي للشعب اليهودي” وأن “حق تقرير المصير في دولة إسرائيل يقتصر على الشعب اليهودي”.
وينص اقتراح القانون على أن “لغة الدولة هي اللغة العبرية” وتغيير مكانة اللغة العربية من لغة رسمية إلى “لغة لها مكانة خاصة في الدولة، وللمتحدثين بها الحق في المنالية اللغوية لخدمات الدولة”.
وينص بند آخر في اقتراح القانون على “النشيد الوطني والعلم والرمز الرسمي”. وينص أيضا على أن “كل مواطن في إسرائيل، وبدون تمييز في الدين أو القومية، من حقه أن يعمل على الحفاظ على ثقافته وتراثه ولغته وهويته”، وأن “الدولة لها الحق في أن تتيح لمجموعة، بما في ذلك أبناء مجموعة دينية واحدة أو أبناء قومية واحدة، إقامة بلدة جماهيرية خاصة”.
يذكر أن ديختر نفسه كان هو من وضع النص الأصلى لاقتراح القانون، والذي قدم للمرة الأولى قبل ولايتين في الكنيست. وقد وقع على النص الجديد لاقتراح القانون 13 عضو كنيست آخرين من الائتلاف الحكومي.
ويأتي “قانون القومية” بعد محاولتين مختلفتين فشل الائتلاف الحكومي في الدفع بهما في الكنيست السابق، الأولى هي محاولة “البيت اليهودي” وبعض عناصر الليكود تفضيل “الطابع اليهودي للدولة” على النظام الديمقراطي في قرارات المحكمة العليا.
أما المحاولة الثانية فهي التي عمل على الدفع بها، بشكل مواز، رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وتهدف إلى التصريح في القانون أن “دولة إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي”. وخلال ذلك، طالب نتنياهو السلطة الوطنية الفلسطينية بالاعتراف بإسرائيل كدولة الشعب اليهودي، كشرط للعودة إلى طاولة المفاوضات.