الشعبية تطالب بتفعيل دور الحركة النقابية والقيام بواجباتها إزاء العمال

رام الله – فينيق نيوز – قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بالتزامن مع يوم العمال العالمي، أنّ الحركة النقابية واتحادات العمّال تعاني الضعف والانقسام والعجز والشخصنة وغياب الديمقراطية، مُطالبةً بتفعيل دورها، والقيام بواجباتها إزاء من تُمثّلهم.
ودعت الشعبية أصحاب رأس المال الوطني للاستثمار في الداخل الفلسطيني لتوفير ظروف أفضل لبعض العمّال وأسرهم.
وشدّدت على ضرورة وقف اتفاق باريس الاقتصادي الذي يُكبّل الاقتصاد الفلسطيني ويُتبعه لاقتصاد الاحتلال، على أنّ يكون ذلك بالقطع الكامل مع اتفاق أوسلو وكل نتائجه الكارثية بحسب البيان.
وقالت الشعبية في بيانٍ لها، لمناسبة يوم العمال، أنّ “مكافأة نضال شعبنا وطبقته العاملة يكون بتعزيز صموده وتحقيق اقتصاد مقاوم وتنمية حقيقية وتوزيع عبء العملية النضالية واحترام الإرادة الشعبية”، مُشيرةً إلى أنّ الإجراءات التي تتّخذها كل من حكومتيّ غزّة ورام الله لن يدفع ثمنها سوى المواطن الفلسطيني.
وطالبت السلطة الوطنية بوقف ما وصفته بإجراءاتها ضد غّزة، وحركة حماس بحلّ اللجنة الإدارية وتمكين حكومة “الوفاق” من القيام بعملها وتولّي مسؤولياتها في القطاع. كما جدّدت دعوتها لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنيّة.
وجاء في البيان: الأول من أيار/مايو، هو يوم الطبقة العاملة، يوم النضال ضد القهر والظلم والاستغلال والتهميش والإقصاء والاغتراب، الذي عمده العمال بالإضرابات والمسيرات والدماء التي سُفكت على أيدي السلطات القمعية وأصحاب المصانع في مدينة شيكاغو الأمريكية، ليصبح فيما بعد يومًا للعمال ونضالهم المطلبي والثوري.
إن احتفائنا بيوم العمال فلسطينيًا.. يتخذ معانٍ عدة في ضوء الواقع الفلسطيني المختلف عن غيره في بقاع الأرض قاطبة. فنضال العمال.. في فلسطين هو نضال وطني بامتياز ضد الاحتلال الصهيوني الرابض على الأرض الفلسطينية. فعنوان نضالهم الرئيسي هو حرية الشعب والأرض التي دفعوا ضريبتها الكبيرة تضحيات عزيزة وغزيرة، بالدم والمهج والأرواح وزهرات العمر. كما أن نضالهم.. نضال طبقي بامتياز أيضًا ضد قوى الاستغلال والقهر والقمع ورأس المال، سواء داخل “دولة الاحتلال الإسرائيلي”، أو أصحاب السلطة ورأسمال في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي أغلب مواقع التشتت واللجوء الفلسطيني.
وتابعت .. يتزامن هذا اليوم، مع استمرار إضراب الحرية والكرامة الذي يخوضه أسيراتنا وأسرانا البواسل، منذ أسبوعين، فللأسرى عمومًا ولأبناء الطبقة العاملة الفلسطينية منهم خصوصًا، أحر تحياتنا الكفاحية، معلنين بوضوح وقوفنا معهم وإلى جانبهم في نضالهم الوطني، من أجل الحرية والكرامة بأمعائهم الخاوية من الطعام والماء.
يأتي الأول من أيار هذا العام، ومشاكل واحتياجات العمال في الضفة الغربية وقطاع غزة تزداد تفاقمًا، فنسبة البطالة وصلت إلى ما يقرب من 30%، ونسب الفقر والفقر المدقع وصلت إلى ما يقرب من 40%، ولا تحديد لساعات العمل، وقلة في الأجور، وارتفاع في معدلات عمالة الأطفال، وتهميش للمرأة في سوق العمل، هذا إلى جانب الملاحقة والاعتقال والاستغلال لعمال الضفة الغربية إما على خلفية وطنية أو ما يسمونة العمل غير الشرعي، وغياب المسؤولية النقابية عن العمال الفلسطينيين داخل “دولة الاحتلال الإسرائيلي”. أما في قطاع غزة فبالإضافة للحصار المستمر منذ عشر سنوات، وشن ثلاثة حروب عدوانية خلالها، دمرت معظم المصانع والورش وأماكن العمل الرئيسية، وقلة مصادر الرزق، تأتي إجراءات السلطة الأخيرة من خصم للرواتب وقطع مخصصات المئات من الحالات الاجتماعية، ووقف تزويد القطاع بالكهرباء والماء وسبل الحياة الرئيسية، لتزيد من معاناة الناس عمومًا، والعمال خصوصًا بوهم أن هذه الإجراءات ستنهي الانقسام، في حين أنَ نتائجها العقابية ستصيب المواطنين بشكلٍ رئيسي وهي بذلك، إجراءات نعتبرها في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خطيئة كبيرة، وتتقاطع مع المطالب والشروط الأمريكية – الإسرائيلية، التي لن تصب في المحصلة إلا في إنهاك المجتمع الفلسطيني وازدياد ضرب نسيجه الوطني والاجتماعي، وتأكيد عزل وانفصال قطاع غزة عن الضفة الغربية.
إلى جانب ذلك هناك معاناة أبناء شعبنا في مخيمات اللجوء، الذين يعانون واقعًا مختلفًا من حيث القوانين والإجراءات المتبعة في كل دولة، وتضيف عبئًا إضافيًا عليهم، وتجعل النضال المطلبي عالي الوتيرة، ويضاف لذلك الاستهداف الذي يجري لأبناء شعبنا في مخيمات سوريا ولبنان على وجه التحديد، مما يزيد من حجم الأعباء الملقاة على كاهلهم، ويجعل القضايا المطلبية إلى جانب موضوع الخوف على الحياة والمصير حاضرًا بقوة.
إزاء كل ما سبق، فإننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ندعو إلى ونؤكد على التالي:
أولًا/ لن نكل أو نمل، من الدعوة إلى ضرورة إنهاء الانقسام، وتهيئة كل الأجواء الملائمة لاستعادة الوحدة الوطنية والجغرافية، والبدء الفوري في وقف الإجراءات العقابية التي تتخذها السلطة والمستمرة في تصعيدها، إلى جانب حل حركة حماس للجنة الإدارية التي شكلتها في القطاع، وتمكين “حكومة الوفاق الوطني” من القيام بعملها في قطاع غزة، إلى أن يجري تنفيذ بنود اتفاقات المصالحة الموقعة من الكل الوطني. ونحذر في نفس الوقت، من أن هذه السياسيات والإجراءات والسياسات والإجراءات المقابلة، لن يدفع ثمنها سوى المواطن الفلسطيني، الذي يُوضع أمام خيارات صعبة وخطيرة في أبعادها الوطنية والاجتماعية.